أخبار العالم

الامم المتحدة: داعش والحکومة السورية يرتکبان جرائم حرب

 



رويترز
27/8/2014



جنيف – قال محققون يتبعون الأمم المتحدة يوم الأربعاء إن الحکومة السورية وداعشيرتکبان جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الحرب الدائرة بينهما.
وقال المحققون إن قوات داعش في شمال سوريا تنفذ حملة لبث الخوف تشمل بتر الأطراف والإعدام العلني والجلد.
کما ذکر المحققون في تقرير من 45 صفحة صدر في جنيف أن قوات الحکومة السورية ألقت براميل متفجرة علی مناطق مدنية بينها براميل يعتقد أنها کانت تحوي غاز الکلور في ثماني وقائع حدثت خلال شهر أبريل نيسان وارتکبت جرائم حرب أخری تستوجب ملاحقتها قضائيا.
وجاء في التقرير “العنف استشری متجاوزا حدود الجمهورية العربية السورية والتطرف بات يغذي الوحشية المتزايدة التي يتسم بها الصراع.”
ويشهد عدد الوفيات في السجون السورية ارتفاعا کما يدعم تحليل الخبراء لنحو 26948 صورة يقال إنها التقطت داخل مراکز احتجاز حکومية بين عامي 2011 و2013 “النتائج التي تم التوصل إليها منذ فترة طويلة بشأن التعذيب الممنهج ووفيات المحتجزين.”
وأضاف التقرير “عادة ما يعقب الهدنات القسرية – وهي علامة علی استراتيجية الحکومة في الحصار والقصف – اعتقالات جماعية لرجال في سن القتال ويختفي کثير منهم.”
وهذا هو ثامن تقرير للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة منذ تأسيسها قبل ثلاثة أعوام ويستند إلی 480 مقابلة وأدلة موثقة جمعها فريق اللجنة الذي يحاول بناء قضية بهدف الملاحقة الجنائية في المستقبل.
وذکر التقرير أن داعش- الذي يجتاح العراق أيضا في مسعاه لإقامة دولة خلافة عبر الحدود- استطاع أن يجتذب مقاتلين أجانب لديهم قدر أکبر من الخبرة وتحرکهم العقيدة وبسط سيطرته علی مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا ولاسيما في محافظة دير الزور الغنية بالنفط.
وقال التقرير “عمليات الإعدام في ساحات عامة أصبحت مشهدا معتادا أيام الجمعة في مدينة الرقة والمناطق التي يسيطر عليها التنظيم في محافظة حلب.”
وتابع “يشهد أطفال عمليات الإعدام هذه التي تکون بقطع الرقاب أو إطلاق النار علی الرأس من مسافة قريبة.. يتم عرض الجثث في مکان عام وتعلق في أحيان کثيرة علی صلبان قرابة ثلاثة أيام لتکون تحذيرا للسکان المحليين.”



* حسابات أمريکية
قال رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا باولو بينيرو إن محققي الأمم المتحدة أبدوا قلقهم أيضا إزاء مصير أطفال أرغموا علی الانضمام إلی معسکرات التدريب الخاصة بداعش في سوريا مضيفا أن الولايات المتحدة يجب أن تضع وجودهم في الحسبان قبل شن أي ضربات جوية.
وأضاف في إفادة صحفية “من أکثر الأمور إثارة للقلق في هذا التقرير روايات عن معسکرات تدريب کبيرة يجري تجنيد أطفال بداية من سن 14 عاما وتدريبهم علی القتال في صفوف داعش مع بالغين.”
وکان سلاح الجو الأمريکي قصف بالفعل مواقع للتنظيم في العراق ووافق الرئيس الأمريکي باراک أوباما علی قيام طائرات مراقبة أمريکية بجمع معلومات عن داعش في سوريا تحسبا لاحتمال اتخاذ قرار بتوجيه ضربات جوية هناک.
وقال بينيرو “نحن علی علم بوجود أطفال في معسکرات التدريب ونعتقد أن قرار الولايات المتحدة هذا يجب أن يحترم قوانين الحرب ونبدي قلقنا من وجود أطفال.”
وقال التقرير إن قوات داعش ارتکبت جرائم التعذيب والقتل وأفعالا ترقی إلی الخطف والتهجير في إطار هجمات علی مدنيين في محافظتي حلب والرقة تصل إلی حد الجرائم ضد الإنسانية.
وقال بينيرو في بيان “داعش يمثل خطرا واضحا وقائما علی المدنيين ولاسيما الأقليات تحت سيطرته في سوريا والمنطقة.”
ووضع المحققون وبينهم کارلا ديل بونتي المدعية السابقة بالأمم المتحدة أربع قوائم سرية تضم أسماء مشتبه بهم يعتقد أعضاء اللجنة أنهم ينبغي أن يمثلوا أمام العدالة الدولية.
وجدد المحققون في التقرير دعوتهم لمجلس الأمن الدولي لإحالة الانتهاکات في سوريا إلی مدعي المحکمة الجنائية الدولية.
وقال بينيرو “ينبغي أن تکون المحاسبة جزءا من أي تسوية في المستقبل إذا کانت ستتمخض عن سلام دائم. أزهقت أرواح الکثير من الناس ودمرت حياتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.