أخبار إيران

مجاهدو خلق: تصريحات منتظري وثيقة لمحاکمة قادة النظام

 

العربية.نت: قال محمد محدثين، القيادي في منظمة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الوثيقة الصوتية التي نشرها مکتب آية الله حسين علي منتظري، وهي توثق تفاصيل لقائه مع أعضاء “لجنة الموت” التي أعدمت عشرات الآلاف من سجناء مجاهدي خلق والمنظمات اليسارية في صيف 1988، تعتبر وثيقة دامغة لمحاکمة قادة نظام الملالي في المحاکم الدولية.
وأکد محدثين في مقابلة مع “العربية.نت”، أن “هذا الملف الصوتي من خليفة الخميني، وثيقة لا يمکن إنکارها وتکشف زوايا جديدة من إبادة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 وتؤکد علی ضرورة محاسبة قادة نظام الملالي لارتکابهم جريمة ضد الإنسانية”.
وقال محدثين إن “المقاومة الإيرانية تدعو المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة لضرورة إرجاع هذا الملف لمحکمة دولية صالحة وتؤکد أن تجاهل أکبر ملف لإبادة السجناء السياسيين بعد الحرب العالمية الثانية رغم وجود وثائق ومستندات واضحة، هو تجاهل کل القيم المتعلقة بحقوق الإنسان والسلام والديموقراطية التي بنيت منظمة الأمم المتحدة علی أساسها”.
وتابع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالقول إن “کل من مصطفی بورمحمدي وحسين علي نيري وباقي أعضاء لجنة الموت يشغلون مناصب قيادية في النظام الإيراني خاصة في وزارة العدل، وإن ابراهيم رئيسي، المدعي العام في نظام الملالي عيّن مؤخرا رئيسا لإدارة مؤسسة مرقد الإمام الرضا في مشهد،…وهي من أهم مراکز القوة السياسية والاقتصادية التي تمول عمليات القمع وتصدير الإرهاب وخاصة الحرب في سوريا عن طريق نهبها لثروات البلد”.
“لجنة الموت”
وأثار انتشار الملف الصوتي لآية الله منتظري (خليفة الخميني لمنصب المرشد)، جدلا واسعا في الأوساط الإيرانية، إلی درجة أن وزارة الاستخبارات ضغطت علی مکتب منتظري ونجله لحذف الملف التي تلقفته وکالات الأنباء العالمية بسرعة.
وتطرق منتظري حسب ما جاء في الملف الصوتي خلال لقائه بأعضاء “لجنة الموت” المسؤولين عن إعدامات 1988 إلی قضية المحاکمات غير العادلة والفعل الانتقامي من خلال الإعدامات الجماعية، وقال مخاطبا إياهم :”إنکم ارتکبتم أکبر جريمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية”، وهذا هو الموقف الذي أدی إلی إقالته من منصبه من قبل الخميني.
ويقول منتظري في التسجيل إن “ما قمتم به أبشع جريمة منذ تأسيس النظام بعد الثورة (1979) إلی الآن”، محذراً الحاضرين في الجلسة من أن” التاريخ سوف يسجل أسماءهم في قائمة المجرمين”.
وتم تشکيل لجنة الموت بأمر من الخميني، وأعضاؤها هم کل من حسين علي نيّري (القاضي الشرعي) ومرتضی إشراقي (المدعي العام) وابراهيم رئيسي (مساعد المدعي العام)، ومصطفی بورمحمدي (مندوب الاستخبارات في سجن إيفين)، ليتم إعدام کل سجين سياسي يبقی صامدا علی معتقداته ولم يتنازل منها.

 

حسين علي نيري رئيس لجنة الموت

أحمد خميني مع والده روح الله خميني مؤسس الجمهورية الاسلامية والمرشد الايراني الأول

مرتضی اشراقي المدعي العام وعضو لجنة الموت

ابراهيم رئيسي

مصطفی بور محمدي

وقامت هذه اللجنة بإعدام ما بين 5 آلاف إلی 15 ألف سجين حسب إحصائيات متباينة لمنظمات حقوقية، وکان أغلبهم من أعضاء ومناصري منظمة مجاهدي الخلق وبعض المنظمات اليسارية کـ “خلايا فدائيي الشعب” ، لکن إحصائيات منظمة مجاهدي خلق تقول إن عدد من أعدموا بلغ حوالي 30 ألف سجين. وتقلد أعضاء لجنة الموت خلال الثمانية والعشرين عاما الماضية علی تلک الإبادة الجماعية أعلی المناصب في النظام الإيراني وأکثرها حساسية.
وکان لنجل المرشد الإيراني الأول، أحمد خميني، دورا رئيسيا في مجزرة الإعدامات الجماعية من خلال إقناع والده ( الخميني مرشد الثورة السابق) بإصدار فتوی تصفية سجناء مجاهدي خلق، حيث ذکره منتظري في اللقاء المسجل قائلا: “کان السيد أحمد (خميني) يصر منذ ثلاث أو أربع سنوات علی إعدام کل من يقرأ صحف ومجلات وبيانات مجاهدي خلق”.
اغتصاب الفتيات وإعدامهن
وبحسب ما جاء في التسجيل، فقد عارض منتظري إعدام النساء وبشکل خاص الفتيات الأبکار، مطالبا بالإفراج عنهن مقابل کتابة تعهد خطي بالتخلي عن انتمائهن لمنظمات معارضة.
وکان منتظري قد أکد علی هذه القضية في مذکراته التي نشرها في کتاب عام 2000 أکد فيه أن اغتصاب البنات الأبکار في السجون کان أمرا شائعا وممنهجا، حيث کتب: “لقد قلت للسلطات القضائية ومسؤولي سجن إيفين والمسؤولين الآخرين نقلاً عن الإمام (الخميني) أنه لا يجوز إعدام البنات المنتميات لمجاهدي خلق، کما نوهت القضاء بعدم إصدار أحکام الإعدام ضدهن هذا ما قلته ولکنهم حرفوا کلامي وقالوا نقلاً عني “لا تعدموا البنات الأبکار وإنما يجب تزويجهن ليلة واحدة ومن ثم يتم إعدامهن”.
وتحدثت منظمات حقوقية أن عناصر من الاستخبارات والحرس الثوري قاموا باغتصاب العديد من النساء اللواتي تم سجنهن بتهمة العضوية أو الارتباط بمنظمات معارضة قبل تنفيذ الإعدام بهن، رغم النفي الرسمي من قبل السلطات الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.