ليبرتي..قضية لايمکن حسمها بالاساليب الملتوية

دنيا الوطن
25/12/2014
علي ساجت الفتلاوي
لايمکن أبدا عزل قضية الحصار الجائر المفروض علی مخيم ليبرتي و بقية المخططات المشبوهة التي تسعی لإستهداف السکان و إلحاق الضرر بحياتهم و وجودهم، عن المحاولات المشبوهة المتباينة التي بذلها و يبذلها النظام الايراني علی الدوام منذ أعوام طويلة.
سکان ليبرتي، من المعارضين الايرانيين المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق، إشتهروا علی أکثر من صعيد بمواقفهم المبدأية و بثباتهم و صمودهم و عدم تزحزحهم عن أهدافهم التي تصب بالاساس في مصلحة شعبهم و مستقبل أجياله، وهم يعتبرون ومن وجهة نظر معظم الاوساط المعنية بالشأن الايراني، بالبديل الجدي الجاهز للنظام الايراني، ولهذا(من وجهة نظر هذه الاوساط)، فإنهم مستهدفون علی الدوام بمختلف المخططات و الدسائس من أجل القضاء عليهم.
علی الرغم من تنحي نوري المالکي عن منصبه و عن کل الذي إرتکبه من جرائم و تجاوزات و إنتهاکات بحق سکان ليبرتي، لکن لاتزال الحکومة العراقية الجديدة تلتزم الصمت ازاء حقوق السکان و لاتتحرک من أجل إنصافهم بعد کل الظلم الذي لحق بهم من جانب الحکومة السابقة التي صار أمر فسادها و فشلها معروفا للعالم کله، ولأن حياة السکان و بفعل الحصار الجائر و إستمرار الاوضاع السلبية علی حالها و عدم تحقيق أي تطور إيجابي فيما يتعلق بتغيير أوضاعهم، ولأن 22 من السکان قد فقدوا حياتهم بسبب من الحصار الطبي و تداعياته، ناهيک عن 116 آخرين سقطوا من جراء 9 هجمات دموية ضدهم، فإن المجتمع الدولي و من خلال قنواته المختلفة بدأ برفع صوته ضد هذه الممارسات الاجرامية و طالب الحکومة العراقية برفع حالة الحصار و إنصاف هؤلاء اللاجئين.
خلال الايام السابقة، و بسبب إستمرار الاوضاع اللاانسانية في مخيم ليبرتي و إستمرار التهديدات و المخاطر المحدقة بحياتهم، فقد أصدرت 15 من منظمات المجتمع المدني في العراق بيانا سلطت الاضواء خلاله علی تلک الاوضاع المأساوية للسکان داعية الولايات المتحدة الامريکية و الامم المتحدة للتحرک و العمل من أجل تلافي التداعيات السلبية للأوضاع في مخيم ليبرتي.
ليبرتي، هي قضية مبدأية نابعة من واقع الشعب الايراني و لايمکن أن تنفصم عنه أبدا وان کل المحاولات و المساعي الملتوية من أجل القضاء عليهم و إخماد صوتهم انما هي محاولات فاشلة لاأمل من ورائها أبدا، فالقضية التي بنيت و نمت و ترعرعت علی أساس الحق و العدل و الخير لايمکن أبدا القضاء عليها بالاساليب و الطرق الملتوية.







