مقالات
دعم العرب للمعارضة الإيرانية سينقلنا من موقف الدفاع إلی الهجوم

اصوات الحرة
10/5/2016
بقلم :احمد الساعدي
لو نظرنا الی خارطة التدخلات الإيرانية في المنطقة والممتدة جغرافياً الی العراق وسوريا ولبنان واليمن، بالإضافة الی البحرين ودول الخليج باعتبار أن النظام الإيراني عدو لکل جيرانه ، لوجدنا أن المقاومة العربية لهذه التدخلات ماتزال في موقف الدفاع ، وکأن قدرنا نحن العرب أن نبقی نقاوم التدخلات الإيرانية في بلداننا ونتصدی لعدوان جارة الشر والسوء التي ترفع شعار تصدير المشاکل وتتبع ستراتيجية نقل المعرکة الی أراضي جيرانها لتبقی هي بمنأی عن حرب العصابات التي تدور رحاها في محيطها .
مازلنا نحن العرب في موقف (الدفاع) والتصدي للمد الإيراني ولم نتجاوزه يوماً لنکون في موقف الهجوم، إذ لم يتخذ الحکام العرب وخاصة قادة الدول الخليجية موقف الهجوم يوماً ، فعاصفة الحزم المبارکة التي فاجأت العالم وهي تدک أوکار الحوثيين وأقزام إيران وعملائها في اليمن ليست إلا حملة عسکرية دفاعية لمواجهة المد الإيراني الذي بات علی مشارف المملکة العربية السعودية ، هذه الدولة التي ابتليت بالتهديدات الإيرانية ليس من جهتي العراق واليمن فحسب بل من جميع الجهات وفي العمق السعودي أيضاً من خلال محاولات إيران لزعزعة أمن المملکة بالفتن الطائفية.
کما أن عاصفة الحزم وللأسف دفاع جزئي وليس کلي، فقد اقتصرت ضرباتها علی مواقع محددة في اليمن وأطرافها ، ولم توجه أية ضربة الی الأذرع الإيرانية في سوريا ولا في العراق الذي بات اليوم محافظة إيرانية !
وإذا کنّا راضين اليوم عن نجاحات عاصفة الحزم ومغتبطين بما حققته من کسر شوکة النظام الإيراني وإنهاء أسطورة البعبع النووي الذي ظن ملالي طهران أنهم من خلاله قد أعادوا رسم خارطة القوی في المنطقة، فلابد لنا اليوم من الانتقال الی مرحلة الهجوم من خلال دعم المعارضة الوطنية الإيرانية والتعاون معها بشکل جدي بهدف إسقاط النظام الإيراني وإزاحة الملالي من السلطة بشکل نهائي والمجيء بحکومة إيرانية منتخبة تکون عنصراً فاعلاً في أمن المنطقة .
إن دعم المعارضة الإيرانية اليوم بات مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع علی عاتق الدول العربية وخاصة دول الخليج إذا کنا نحن العرب نفکر بمستقبل الأجيال القادمة، فالفرصة اليوم مواتية لإسقاط النظام الإيراني الذي بات اليوم ضعيفاً ومتهرئاً وآيلاً للسقوط، وعلی الأقل سنکون نحن العرب قد کسبنا موقفاً أخلاقياً مشرفاً تجاه الشعب الإيراني الذي ينتظر تحريره من نظام قمعي استبدادي يجثم علی أنفاسه منذ عام 1979 ولغاية اليوم.
إن المعارضة الوطنية الإيرانية وعلی رأسها منظمة مجاهدي خلق النضالية التحررية تتمتع بتأييد عالمي وخصوصاً من قبل الإتحاد الأوربي الذي يتعامل معها علی انها البديل الديمقراطي الشرعي المؤهل لتولي نظام الحکم في إيران بصورة انتقالية الی حين إجراء الانتخابات، وبالتالي لايوجد ما يمنع الدول العربية من التعاون المطلق مع المعارضة الإيرانية للتعجيل في إسقاط نظام الملالي وترسيخ الأمن والسلام في المنطقة







