مقالات
من الذي ربط مصيره بالارهاب؟

وکالة سولا پرس
30/7/2016
30/7/2016
بقلم: هناء العطار
صحيح إن النشاطات و التحرکات المختلفة للمقاومة الايرانية أثارت و تثير و علی الدوام قلقا و صداعا لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن ماقد أثاره تجمع 9 تموز2016، للمقاومة الايرانية في باريس من مشاکل و تعقيدات و إرباک لهذا النظام قد تجاوز کل الذي سبقه، ولاسيما بعد الحضور الاستثنائي فيه من قبل الايرانيين و الوفود العربية و الدولية المختلفة، بحيث إعتبرته الکثير من الاوساط السياسية و الاعلامية بإنه بمثابة نقلة نوعية بهذا الصدد.
ردود الفعل الغريبة و غير المسبوقة من نوعها من جانب طهران و التي وصلت الی ذروتها علی أثر حضور الامير ترکي الفيصل حيث قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف تعقيبا علی هذا الحضور، بأن السعودية تربط مصيرها بالارهابيين. وهو تصريح يثير الکثير من السخرية و التهکم، ذلک إن حضور أکثر من 100 ألف من أبناء الجالية الايرانية القادمين من مختلف أنحاء العالم و کذلک حضور مئات الشخصيات السياسية و التشريعية الاقليمية و الدولية في هذا التجمع الذي تقوم بتنظيمه المعارضة الديمقراطية الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و التي تتمتع بقاعدة شعبية إيرانية کبيرة و تحظی بتإييد إقليمي و دولي واضح، يجعل من صدور مثل ذلک التصريح من جانب ظريف دليل علی عدم توازن المواقف و التصريحات الصادرة من طهران.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي له تأريخ مشهود له في الاعمال المتصلة بالإيواء و الدعم و التعاون و التنسيق مع الجماعات الارهابية خصوصا القاعدة و داعش و الميليشيات و الاحزاب الشيعية المتطرفة، والدور المشبوه الذي لعبه و يلعبه في المنطقة ولاسيما في سوريا و العراق و لبنان و اليمن أدت في النتيجة الی إدانة تدخلاته في دول المنطقة في مؤتمر القمة الاسلامي في إسطنبول و في مؤتمر القمة العربي في نواکشوط، وذلک بعد أن تصاعد رفض الشارعين العربي و الاسلامي لدوره المشبوه و طالبت بالحد منه.
ضربني و بکی سبقني و إشتکی، هذا القول المعروف ينطبق تماما علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و هو يحاول عبثا و من دون طائل أن يصرف النظر عن دور المشبوه و من کونه بؤرة تصدير التطرف الديني و الارهاب في المنطقة و العالم و السعي لإلصاق التهمة بغيره، لکن في الحقيقة لايوجد في العالم من يصدق مزاعم و أکاذيب هذا النظام حيث صارت قضية علاقته بالتطرف الديني و الارهاب من البديهيات و المسلمات، وإذا ماکان هناک من يجب أن يقال له بإنه ربط مصيره بالارهاب فإنه لايوجد سوی هذا النظام دون غيره.







