العالم العربي

الحوثي والمخلوع وإيران غيّبوا زعيم الحوثيين الحقيقي

 

العربية نت
18/11/2015


 

 

صنعاء – کشفت معلومات خاصة ومثيرة عن أن القائد الشرعي والحقيقي لميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران ليس عبدالملک الحوثي، وإنما رجل آخر يقبع في معتقل سري ويدعی عبدالله عيضة الرزامي.
وبحسب المصادر فإن الرزامي هو رفيق درب مؤسس الحرکة حسين بدر الدين الحوثي، وذهبا معا إلی إيران في ثمانينيات القرن الماضي حيث تلقيا تعليما دينيا ومذهبيا في مدينة قم، ثم عندما قامت الوحدة اليمنية وجری السماح بتأسيس أحزاب انضما إلی “حزب الحق” الذي کان تيارا سياسيا يمثل المتطرفين الزيديين. وترشح الرجلين باسم “حزب الحق” في اثنتين من دوائر صعدة خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت عام1993 وتمکنا من الفوز ليمنحا الحزب مقعدين وحيدين في البرلمان.
ويقول الباحث السياسي عبدالمجيد سنان: “لاحقا عمل الاثنين بشکل غير معلن علی تأسيس تنظيم “الشباب المؤمن” وهو النواة الأولی للحرکة الحوثية، حيث کان حسين الحوثي الرجل الأول والرزامي الرجل الثاني. وبرزا معا ميدانيا خلال الحرب الأولی ضد القوات الحکومية في يونيو 2004 حيث کان الحوثي القائد الميداني والرزامي نائبه”.
ويضيف سنان: “بحسب معلومات مؤکدة توصلت إليها من مصادر موثوقة وقريبة من الرزامي، فإن الرجلين لم يؤسسا الحرکة تحت اسم “الجماعة الحوثية” ولم يقررا أن تصبح وراثية الزعامة، وإنما أسسا “تنظيم الشباب المؤمن” وکان الاتفاق بينهما علی أن يصبح الرزامي هو قائد الحرکة في حال قتل أو مات حسين بدر الدين الحوثي”.
ويتابع: “عندما لقي حسين الحوثي مصرعه في الحرب الأولی وتحديدا يوم 10 سبتمبر 2004 تدخلت المخابرات الإيرانية عبر خبراء من الحرس الثوري ومن حزب الله اللبناني الذين کانوا قد وصلوا إلی صعدة بطرق سرية، وعملوا علی إقناع الرزامي بعدم تنصيب نفسه کقائد للحرکة حتی لا يحدث انشقاق فيها ووعدوه بأن يتم دعمه کقائد في وقت لاحق علی أن يکون بدر الدين الحوثي، والد حسين، وهو الرجل الطاعن في السن، زعيما انتقاليا”.
ويشير إلی أن “الرئيس اليمني حينها، المخلوع علي عبدالله صالح، کان علی علم بتلک المعلومات وأوعز لصحيفة مقربة منه، وهي “الوسط الأسبوعية”، بإجراء مقابلة مثيرة مع بدرالدين وتلميعه کزعيم للحرکة”.
وينوه سنان إلی أنه في “أثناء ذلک کانت تجري ترتيبات تنصيب الشاب الصغير في السن عبدالملک الحوثي ليکون خليفة أخيه حسين، وکان المحيطون بعبدالملک يسربون معلومات للجانب الحکومي حول تحرکات الرزامي للتضييق عليه، ويبثون تسريبات للإعلام تارة بأن الرزامي قد قُتل وتارة بأنه قد سلم نفسه للجيش الحکومي. واتسعت دائرة الخلاف بين عبدالملک الحوثي والرزامي وبقي الوضع علی هذه الحال”.
ويتابع: “ونکاية من الحوثي بالرزامي لم يشارک إلی جانبه في المواجهات المسلحة التي وقعت بينه وبين العضو البرلماني الشيخ فايز العوجري، الذي حظي بدعم قوي من الجيش اليمني. ورد الرزامي علی ذلک الموقف بالامتناع عن المشارکة في الحربين الخامسة والسادسة للحوثيين ضد الجيش اليمني، فاتجه الحوثي لتدبير مکيدة تضع الرزامي في مواجهة عسکرية مع الدولة، ونسبوا إليه تهمة اختطاف وقتل الأطباء الأجانب من المستشفی الجمهوري، مستشهدين في ذلک بعثور السلطات اليمنية علی ثلاث جثث من أصل تسع في مديرية کتاف علی مقربة من نقعة التي يتخذ منها الرزامي معقلا له”.
وبحسب سنان، فإن هناک معلومات تشير إلی أنه منذ عاصفة الحزم جری استدراج الرزامي من جانب الحوثي ووضعه في معتقل سري مع بث شائعات مفادها أنه يقود إحدی الجبهات التي تقاتل علی الحدود مع السعودية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.