أخبار العالم

تشکيل أول کتيبة في الجيش الحر تقودها امرأة

انشقت «بسبب ارتکاب عصابات الأسد أبشع الجرائم ضد المدنيين»


الشرق الاوسط
4/12/2012


 


في خطوة تعد الأولی من نوعها منذ اندلاع الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، أعلنت الملازم أول أميرة عرعور عن تشکيلها کتيبة «الأقصی المبارک» التي تتبع قيادة الجيش السوري الحر، وذلک بعد انشقاقها عن الجيش النظامي.
وفي شريط فيديو تم بثه علی موقع «يوتيوب»، تظهر الضابطة المنشقة بين عناصر کتيبتها، وتعرف عن نفسها بأنها کانت «تتبع لمرتبات منطقة التجنيد والتعبئة الشمالية في الجيش النظامي». وأعلنت عرعور انشقاقها «عن عصابات الأسد المجرمة وانضمامي إلی صفوف الشعب في ثورته المبارکة ضد القتلة والظالمين، وذلک بسبب ارتکاب هذه العصابات أبشع الجرائم ضد المدنيين العزل». کما أشارت الضابطة المنشقة في نهاية الشريط إلی أن کتيبتها – التي أطلق عليها اسم «الأقصی المبارک» – ستتبع للجيش السوري الحر «بجميع مجالسه العسکرية».
وتعد هذه المرة الأولی منذ بداية الثورة التي تتبوأ فيها امرأة قيادة مجموعة عسکرية مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، علما أن انخراط النساء في صفوف الجيش الحر بدأ في نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، حيث بثت مواقع المعارضة علی الإنترنت مقاطع فيديو تظهر مجموعة من السيدات السوريات وهن يحملن السلاح الآلي ومدافع الـ«آر بي جي»، ويعلنّ انضمامهن إلی صفوف المعارضة المسلحة للدفاع عن أنفسهن من عمليات الاعتداء بجميع أشکالها.
وفي وقت سابق، أعلنت مجموعة نساء من مدينة حمص عن تشکيل کتيبة أطلقن عليها اسم «بنات الوليد»، کأول تنظيم نسائي مسلح مناهض للنظام السوري.
في هذا السياق، أشارت صحيفة «ذي ديلي تلغراف» إلی أن الثورة الشعبية السورية «باتت تضم فرقا وکتائب من النساء اللواتي انضممن إلی الجيش السوري الحر المناوئ لنظام بشار الأسد».
وتعد المهندسة في مجال البترول ثويبة کنفاني أول منتسبة إلی صفوف الجيش الحر، حيث ترکت عائلتها وجاءت من کندا إيمانا منها بأن «العمل إلی جانب الجيش الحر وتسليحه وتقديم کل أنواع الدعم له يعد الطريقة الأنجع والوحيدة للقضاء علی نظام بشار الأسد». وقالت کنفاني لوسائل الإعلام إنها لم تفکر يوما في ارتداء البزة العسکرية، «لکن تطورات الأحداث في سوريا أجبرتها علی فعل ذلک، وکذلک محاولات النظام لضرب الثورة وتحريفها»، في إشارة إلی أن جماعات إسلامية أصولية متطرفة تقف وراء الأزمة في سوريا.
وتلقت کنفاني تدريبا في صفوف الجيش الحر علی استخدام الأسلحة الخفيفة کالمسدسات والرشاشات، وتطمح کما قالت إلی أن تتقلد مناصب مهمة في الجيش الحر کإدارة الأمور التکتيکية والاستراتيجية ووضع الخطط.
وکانت عدة نساء انضممن إلی المعارضة المسلحة، بهدف الدفاع عن أنفسهن بعد عمليات الاغتصاب البشعة التي تعرضت لها السوريات علی أيدي ميليشيات الشبيحة التابعة للنظام. وأصدرت الأمم المتحدة مؤخرا تقريرا أکدت فيه أن «نظام الأسد يرتکب جرائم اغتصاب وقتل علی أساس طائفي». کما اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» النظام السوري باللجوء لاغتصاب النساء وأشکال أخری من العنف الجنسي ضد الرجال والنساء والأطفال کسلاح للضغط علی الثوار السوريين.
وأشارت المنظمة الحقوقية إلی أنها سجلت 20 واقعة خلال مقابلات داخل سوريا وخارجها مع 8 ضحايا، بينهم 4 نساء، وأکثر من 25 شخصا آخرين علی علم بالانتهاکات الجنسية، من بينهم عاملون في المجال الطبي ومحتجزون سابقون ومنشقون عن الجيش ونشطاء في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.

زر الذهاب إلى الأعلى