أخبار إيرانمقالات

لماذا يجب أن نؤيد المقاومة و الشعب الايراني ضد نظامه؟


کتابات
6/10/2017


بقلم: منی سالم الجبوري


هل إن شعوب و دول المنطقة تؤمن حقا بأن کل إجراءات و تصرفات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تستند و تعتمد علی أسس دينية معتبرة و موثوقة لديها؟ إذا کان الامر کذلک فإن علی شعوب و دول المنطقة أن تعطيها الشرعية الکافية لکي تفعل ماتفل في دول المنطقة من مختلف النواحي، وبتعبير أکثر وضوحا عليها أن تقبل بالتدخلات الايرانية و مانجم و يتداعی عنها کأمر واقع!


لکن الذي هو معلوم و واضح، إن هناک ليس عدم تقبل و إقتناع بالتدخلات الايرانية في دول المنطقة فقط وانما رفضها رفضا مطلقا، ولاسيما بعد أن تداعت عنها الکثير من الآثار و النتائج السلبية المتباينة، بل وإن هناک ليس تشکيک کامل بالاساس الديني الذي يسوغ هذه التدخلات بل وحتی التشکيک في الاساس الديني للنظام نفسه خصوصا بعد أن صار واضحا بأنه يقوم بتوظيف العامل الديني من أجل تحقيق أهداف سياسية خاصة.


الحديث عن العامل و الاصل الديني و إستخدامه و توظيفه من قبل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لتحقيق أهداف و غايات خاصة، صار کثر وضوحا عندما تم إستخدامه ضد الشعب الايراني و قواه الوطنية و وصل الی حد تم فيه إعتبار کل مواطن إيراني يعارض هذا النظام أو يسعی للتفکير و التصرف خارج دائرة قوانينه و أنظمته، بأنه محارب ضد الله و يجب قتله! ولعل الفتوی التي أصدرها الخميني في صيف عام 1988 و القاضي بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي کانوا يقضون فترات محکومياتهم لمجرد کونهم أعضاء أو أنصار لمنظمة مجاهدي خلق، جسدت ذروة إستخدام الدين لأغراض و إعتبارات سياسية، علما بأن هذه الفتوی قد عارضها رجال من داخل النظام بإعتباره قد تمادی و بالغ کثيرا ليس في قسوته و وحشيته وانما في خروجه علی الاسس و المباني الشرعية.


القسوة المفرطة التي إستخدمها و يستخدمها هذا النظام ضد الشعب الايراني من خلال توظيف الدين، کانت في الاساس من أجل تهيأة الارضية لتنفيذ مخططاته المختلفة و في مقدمتها تصدير التطرف الديني و الارهاب و التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وهذه الحقيقة توضحت خلال الاعوام الی أبعد حد خصوصا عندما حدوث إنتفاضة عام 2009، والتي ردد فيها الشعب الايراني شعارات رافضة للتدخلات في المنطقة، وقد قامت السلطات الايرانية بقمعها بمنتهی الوحشية و القسوة، ولاريب من إن هناک علاقة جدلية بين قمع الشعب الايراني و بين التدخلات في المنطقة ولايمکن للنظام التخلي عن أي واحد منهما لأن ذلک سيؤدي في النتيجة الی تقويض حکمه و بدء العد التنازلي لنهايته الحتمية.


التدخلات الايرانية في بلدان المنطقة و التي يسعی ليس النظام وانما عملائه أيضا لتبريرها و منحها بعدا دينيا، تتزامن معها مساعي للنظام و عملائه بتکفير أي نوع من أنواع الدعم للنضال الذي يخوضه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية، خصوصا وإن معارضة الشعب الايراني و رفضه لهذا النظام و تمنيه زواله و سقوطه، قد صار معلوما للقاصي قبل الداني، وإن أي دعم او مساندة للشعب و المقاومة الايرانية من شأنه أن يؤثر و بشکل واضح علی نشاطات و تحرکات النظام بل وحتی علی ثباته، ولذلک فإنه من الضروري و الواجب التفکير بتفعيل قضية دعم و مساندة نضال الشعب الايراني و قواه الوطنية خصوصا بعد أن وصلت قضية مجزرة صيف عام 1988 التي أعدم فيها النظام طبقا للفتوی سيئة الصيت للخميني أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا أمام الامم المتحدة، وصار أمرا محتملا صدور مشروع قرار قد يدين هذه الجريمة و يدعو من أجل تشکيل هيئة دولية محايدة للتحقيق فيها، خصوصا فيما لو دعمت مشروع هکذا قرار دول المنطقة و العالم ولاسيما الدول الغربية و في مقدمتها الولايات المتحدة الامريکية، ذلک إن صدور هکذا قرار وهو أمر محتمل و وارد، فإنه سيکون العد التنازلي لنهايته.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.