العالم العربي

تونس: 3 سيناريوهات لاختيار رئيس الحکومة الجديدة وفريقه

بعد ضمان حد أدنی من التوافقات السياسية

الشرق الاوسط
29/10/2014

تونس- أکدت النتائج الأولية التي قدمتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس صحة المسار العام للنتائج السياسية والانتخابية التي سبق أن روجتها بعض مؤسسات استطلاع الرأي وهيئات المراقبين، والتي أوردت خاصة فوز حزب «نداء تونس» بزعامة رئيس الحکومة الثانية بعد ثورة 14 يناير (کانون الثاني) 2011 بالمرتبة الأولی وبنحو ثلث مقاعد البرلمان المقبل، مع فارق بنحو عشرة مقاعد عن حزب النهضة الإسلامي الذي کان زعماؤه يرجحون تحقيق «انتصار ساحق».

کما أکدت نفس النتائج فوز اليسار الراديکالي وبعض الأحزاب الليبرالية الجديدة بنسبة غير متوقعة من المقاعد، فيما أکدت النتائج هزيمة کبری لـ«الأحزاب العريقة» بزعامة الرئيس المنصف المرزوقي وزعيم المعارضة في عهد بن علي أحمد نجيب الشابي ورئيس البرلمان الحالي مصطفی بن جعفر وسمير الطيب الناطق الرسمي السابق باسم جبهة الإنقاذ المعارضة في عهد حکومة النهضة.
الخبير القانوني جوهر بن مبارک، والجامعي المختص في العلوم الدستورية والقانونية نوفل سعيد، أوضحا لـ«الشرق الأوسط» أن الأحزاب الفائزة بالمراتب الأولی في الانتخابات مخيرة بين 3 سيناريوهات لاختيار رئيس الحکومة الجديدة وفريقه إذا ضمنت حدا أدنی من التوافقات السياسية.
السيناريو الأول هو أن ينجح «نداء تونس»، الذي فاز بنحو 80 مقعدا، في أن يبني تحالفا مع بعض القوائم الفائزة بما يضمن له 109 من المقاعد کي يشکل حکومته دون حاجة إلی التحالف مع الأحزاب التي يختلف معها خاصة حرکة النهضة.
أما السيناريو الثاني فهو تشکيل حکومة ائتلاف وطني تضم وزراء من عديد الکتل وبينها حزبا «النداء» و«النهضة» اللذان لديهما نحو ثلثي مقاعد البرلمان.
والسيناريو الثالث تشکيل حکومة وطنية تدعمها غالبية الأحزاب في البرلمان الجديد لکنها تختار لها رئيسا مستقلا، وأعضاء من بين الخبراء والکفاءات الاقتصادية والأمنية والسياسية من غير المنتمين للأحزاب. وحسب هذا السيناريو يتفرغ النواب الجديد لـ«معالجة مشاکل تونس العميقة وبينها المعضلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية»، وإعداد الميزانية والمصادقة علی کم هائل من مشاريع القوانين التي تنظرهم وبينها قانون الاستثمار وقانون الشغل المعدل وقانون الإرهاب.
لکن بصرف النظر عن کل هذه السيناريوهات يظل السؤال المطروح من الذي يحق له إصدار الأمر بتشکيل الحکومة الجديدة ورئيسها؟

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.