أخبار إيرانمقالات
نظام محاصر بالازمات

بحزاني
6/7/2016
بقلم: علاء کامل شبيب
بقلم: علاء کامل شبيب
يمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، بأوضاع و ظروف غير عادية تدفعه نحو مفترق حساس و حتی يمکن وصفه بالمصيري الی حد ما، ولاسيما بعد أن صارت مشاعر الرفض و الکراهية ضده و بسبب من سياساته و مخططاته المشبوهة تتصاعد علی صعيد إيران و المنطقة و العالم، وهو مايمکن لمسه بکل وضوح.
خلال الفترات الاخيرة، تناقلت وسائل الاعلام أنباء و تقارير علی الاصعدة العالمية و الاقليمية و الايرانية، حيث لم تکن جميعها و في خطها العام لصالح إيران، فمن جانب تم إتهام النظام في إيران بالتورط بالاحداث الارهابية للحادي عشر من أيلول في أمريکا و أصدر القضاء الامريکي قرارا بمصادرة مبالغ کبيرة من الاموال الايرانية المجمدة عقابا علی ذلک، کما مددت الدول الاوربية حصارها المفروض علی إيران.
علی صعيد المنطقة، فإن البرلمان ان الاردني و البحريني، بادرا بأغلبية الاعضاء الی إصدار بيانين يطالبان بوقف التدخلات الايرانية في المنطقة و يعلنان دعمهما و تإييدهما لسکان مخيم ليبرتي و يطالبان بتوفير الحماية لهم، بالاضافة الی إن 17865 محاميا وقاضيا وحقوقيا من17 بلداعربيا أصدروا بيان ادعوا فيه الی إيقاف تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة ويرون ضمان الحماية والأمن لمخيم ليبرتي مؤشرالاستئصال شأفة التدخلات الإيرانية في العراق، وهذا مايعتبر تطورا معاکسا لما کان سائد فيما سبق بخصوص موقف دول المنطقة من التدخلات الايرانية في المنطقة و من سکان ليبرتي.
في هذا الخضم، ومع ماتشهده إيران داخليا من ظروف و أوضاع صعبة وخصوصا من الناحية المعيشية، فقد فوجئت السلطات الايرانية بموقف لم تنتظره من جماهير مدينة إصفهان(ثاني أکبر مدينة في إيران)، ذلک إنه و عشية التظاهرات التي يدفع النظام أبناء الشعب إليها قسرا لما يسمی بيوم القدس العالمي، فإن الجماهير الاصفهانية و أثناء تظاهراتها تلک، أطلقت شعارات منددة بالتدخل الايراني في سوريا نظير شعار”اترکواسورياوفکروابنانحن”، علما بأن الانتفاضة الايرانية الکبری عام 2009، قد هتفوا وفي نفس هذا اليوم بشعار”لالغزة ولالبنان روحي فداک إيران” للتعبيرعن رفضهم للتدخل في شؤون فلسطين ولبنان.
هذه المواقف و الامور تأتي کلها متزامنة مع قرب إنعقاد التجمع السنوي الضخم للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، والذي تهفو إليه قلوب أبناء الشعب الايراني ولاسيما وإنه يتم خلاله طرح کافة الامور و القضايا المتعلقة بالاوضاع في هذا البلد، والذي يجب أن لانغفل عنه هو إن هذا التجمع يدعو و بقوة الی إسقاط النظام کطريق وحيد من أجل حل مشاکل و أزمات الشعب الايراني و بطبيعة الحال فإن لذلک يرعب السلطات الايرانية لما يمکن أن تترکه من آثار و نتائج و إنعکاسات علی الشعب و تدفعه في إتجاه لن يعود منه إلا بسقوط النظام.







