نظام معاييره القمع و التطرف و الارهاب

وکالة سولابرس
5/8/2015
بقلم: سلمی مجيد الخالدي
تعتبر مشکلة إنتهاکات حقوق الانسان واسعة النطاق في إيران، إحدی المشاکل الجوهرية و الاساسية التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و يعاني منها في نفس الوقت الشعب الايراني الی أبعد حد، وطوال أکثر من 35 عاما من حکم هذا النظام، تسير قضية حقوق الانسان في إيران من سئ الی أسوء وليس هنالک من أي أمل في التغيير الإيجابي او التحسن بهذا الخصوص.
والمثير للملاحظة إنه وعلی الرغم من کل تلک الانتهاکات الفظيعة التي قام و يقوم بها هذا النظام و مع التصاعد المضطرد لحملات الاعدامات و التي وصلت الی أعلی مستوياتها في عهد روحاني المصنف کذبا بإنه إصلاح و معتدل، مع کل ذلک فإنه لايزال هناک من يعتقد بأن إستمرار التواصل و التعامل مع هذا النظام مفيد و من الممکن أن يؤدي الی نتائج إيجابية، وحتی إن فکرة الاتفاق النووي الذي تم توقيعه معه قد إنطلقت من هذا الاساس.
المؤتمر الصحفي المباشر الذي أقامه مکتب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في المانيا و الذي شارکت فيه شخصيات ألمانية مرموقة في مجال حقوق الانسان تحت شعار” الاتفاق النووي مع إيران: تأثيراته علی حقوق الانسان داخل البلاد و علی المعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي”، قد قدم شرحا وافيا لما يجري في إيران و مايجب العمل من أجل في سبيل رعاية حقوق الانسان و ضمانها، وقد کان کريستيان تسايمرمان، عمليا و دقيقا في وضع الآلية المطلوبة للتعامل الدولي مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل إلزام طهران علی الالتزام برعاية حقوق الانسان عندما أکد بأن” النظام الايراني قد إنتهک حقوق الانسان لعقود. حقوق الانسان هو مرتکز اساسي في أي تعامل و يجب أن يکون أيضا قسما من کل أنواع التعامل السياسي او التجاري مع النظام الايراني. إذا لم يراعي النظام و يلتزم بهذا المرتکز الاساسي، فإنه يجب أن لايتم أي تعامل معه.”، ومن هنا، فإن هذه الآلية تعتبر سلاح ذو حدين، فهي من جهة تضمن بشکل فعلي حقوق الانسان في إيران، ومن جهة أخری توفر الارضية اللازمة کي يعبر الشعب الايراني عن مواقفه و آرائه بکل صراحة ازاء کل الاوضاع التي تحيط به، وهو مايعني فتح الابواب علی مصاريعها للتغيير السياسي الحتمي في إيران.
لم يکن عبثا ومن دون طائل أن دعت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية طوال الاعوام الماضية الی إحالة ملف حقوق الانسان الی مجلس الامن الدولي و أصرت بإنه و من دون آلية دولية صارمة ضد النظام في طهران في مجال حقوق الانسان فإن الانتهاکات ستبقی مستمرة، کما إنها دعت أيضا الی ضرورة الربط بين أية إتفاقات دولية تبرم مع طهران و بين مراعاة حقوق الانسان في إيران، والحقيقة أن هذا هو السبيل و الطريق الوحيد لحل هذه الاشکالية و العديد من المشاکل الاخری و بداية حقيقية من أجل التغيير لنظام معاييره القمع و التطرف و الارهاب و القتل و الاعدام.







