نظام إعدام الاطفال و النساء

الحوار المتمدن
5/8/2015
بقلم:فلاح هادي الجنابي
لايمکن أبدا إعتبار التقارير المختلفة التي صدرت خلال الاونة الاخيرة بشأن إنتهاکات حقوق الانسان في إيران ولاسيما من حيث تصاعد الاعدامات، بأنها مختلقة او أن تعتبر مؤامرة او مخططا دوليا ضد النظام، ذلک إن إنتهاکات حقوق الانسان و تصاعد الاعدامات صارت حالة شبه مستمرة منذ أن تولی حسن روحاني مهام منصبه کرئيس للجمهورية، کما إنه من المهم جدا أن نشير الی ماقد صرح به المرشد الاعلی للنظام خامنئي بعد التوقيع علی الاتفاق النووي بأربعة أيام، عندما أکد علی إستمرار نهج القمع و مصادرة الحريات داخليا و تصدير التطرف و الارهاب و التدخل في المنطقة إقليميا، إذ أعقب ذلک تنفيذ حملات الاعدام بموجات غير مسبوقة.
وفقا لتقرير نشره موقع “الشبکة الفيدرالية لحقوق الإنسان”، التي تضم 164 منظمة حقوق إنسان من حول العالم، ستتخطی إيران في 2015 الرقم القياسي للإعدامات المسجل عام 1989 إذا ما استمرت في تنفيذ أحکام الإعدام بالوتيرة الحالية نفسها، وأضاف التقرير بأن النظام الايراني أکد تنفيذ 246 حکم إعدام في عام 2015، فيما تتحدث مصادر موثوقة عن 448 حالة إعدام أخری، والملفت للنظر أن هناک تزايدا ملحوظا مؤخرا في الاعدامات مؤخرا و ماأکدت التقارير بشأن إقتياد الاطفال إلی حبل المشنقة أحيانا، وسط تجاهل دولي.
أهمية و حساسية التقرير هذا يأتي إن نشره يأتي بعد التوصل للإتفاق النووي في فينا اواسط الشهر الماضي، والاهم من ذلک إنه قد وجهت منظمات حقوقية انتقادات لاذعة لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ولدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي لتجاهلهم الإعدامات المستمرة بشکل غير قانوني بحق المراهقين في إيران، خاصةً خلال الزيارات التي يقومون بها لطهران بعد توقيع ذلک الاتفاق، مما يعطي إنطباعا بأن الدول الغربية التي طالما نادت بمبادئ حقوق الانسان، قد ضحت بهذه المبادئ من أجل هذا الاتفاق غير المتکامل.
هذه الحقائق الدامغة و المرعبة الواردة من داخل إيران و التي تؤکد بأنه من المستحيل علی هذا النظام أن يغير من نهجه و يسلک سبيلا جديدا من حيث التعامل و التعاطي مع ملف حقوق الانسان في إيران والاخطر من ذلک إن هذا الاتفاق قد جاء بمثابة مسوغ و أرضية تستند عليها إنتهاکات حقوق الانسان و تصاعد الاعدامات بحق النساء و الاطفال خصوصا و مختلف الاعمار الاخری عموما، کما أکدت و تؤکد المقاومة الايرانية في بياناتها التي تعتمد علی معلومات دقيقة و موثقة من داخل إيران، ومن المؤکد بإن إستمرار هذه الوتيرة المرعبة من الاعدامات في إيران بالتصاعد وخصوصا بعد الاتفاق النووي، فإنه ومن دون أدنی شک يمکن إعتبار الدول الغربية مساهمة و مساعدة لهذه المجازر ولذلک فإن علی الدول الغربية أن تعيد النظر في سياستها المشبوهة هذه و تسرع الی سحب بساط وضعته بيدها تحت أقدام النظام الديني المتطرف في طهران.







