شخصيات عراقية تعود إلی بلدها لمواجهة اتهامات المالکي الکيدية

ايلاف
28/11/2014
د أسامة مهدي
في أجواء الإنفتاح التي يعيشها العراق حاليًا عقب تشکيل حکومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بدأ مسؤولون عراقيون سابقون بالعودة إلی بلدهم لمواجهة إتهامات کيدية سيقت ضدّهم في عهد رئيس الحکومة السابق نوري المالکي لمعارضتهم سياساته أو رفضهم الانصياع لطلباته غير القانونية.
أعلنت السلطة القضائية الاتحادية العراقية اليوم عن اطلاق سراح بعض المسؤولين السابقين المحکوم عليهم قضائيًا غيابيًا.. وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث باسم السلطة إن “بعض المدانين الذين سلموا انفسهم وکانت قد صدرت بحقهم أحکام قضائية غيابية قد طعنوا بهذه الاحکام الصادرة ضدهم وقرر القضاء اطلاق سراحهم لان التهم المنسوبة اليهم تقبل ذلک بکفالة”.
وأشار إلی أنّ هذا القرار جاء لإفساح المجال لهؤلاء “المدانين” في تقديم ما يثبت براءتهم من التهم المسندة إليهم.
وعلمت “إيلاف” أن محافظ البنک المرکزي السابق الدکتور سنان الشبيبي ووزير الاتصالات السابق الدکتور محمد علاوي قد عادا إلی بغداد من الخارج حيث کانا ترکاه تجنبا لاعتقالهما بسبب الاتهامات التي أثيرت ضدهما في عهد رئيس الحکومة السابق نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالکي بسبب رفضهما طلبات تقدم بها إلی الشبيبي مثلا لسحب اموال ضخمة من البنک من دون موافقة مجلس النواب في اطار دعمه الاقتصادي لإيران لانقاذها من وضعها الاقتصادي وتجنب انهيار عملتها الرسمية الريال (التومان) من الإنهيار وکذلک تقديم قروض إلی النظام السوري في محاولة لرفع قيمة الليرة السورية وانقاذها ايضا من الانهيار.. کما أن محمد علاوي وهو من اقارب اياد علاوي نائب رئيس الجمهورية الحالي زعيم ائتلاف الوطنية العراقي قد اثيرت ضده تهم کيدية بالتلاعب بالمال العام نتيجة وقوفه مع علاوي ضد المالکي.
وقد مثل الشبيبي وعلاوي أمام المحکمة في بغداد خلال اليومين الماضيين بعد ان عادا إلی العراق وسلما نفسيهما إلی القضاء فقام القاضي المختص بإطلاق سراحهما بکفالة مع وعود لهما بمحاکمة عادلة بعيدة عن التسييس محددا لهما يوم 22 من الشهر المقبل لمحاکمتهما.
ويوجد هناک الآن الکثير من الشخصيات السياسية والاخری في مختلف الاختصاصات وهي ملاحقة بمذکرات اعتقال صدرت علی اساس انتقادهم سياسات المالکي او رفض الانصياع لأوامره التي اعتبرتها هذه الشخصيات مخالفة للدستور.
وکان القضاء العراقي اصدر في تشرين الاول (اکتوبر) عام 2012 مذکرة اعتقال ضد محافظ البنک المرکزي سنان الشبيبي و15 من موظفي البنک المرکزي بتهمة إرتکابهم جرائم مالية بحسب ادعاء الناطق باسم مجلس القضاء الاعلی آنذاک حيث تزامن ذلک مع صدور مذکرة اعتقال ضد وزير الاتصالات محمد علاوي وعدد من موظفي وزارته ايضا.
وتأتي اجراءات اعادة الاعتبار هذه لمختلف الشخصيات العراقية في وقت کشف مجلس القضاء الاعلی هذا الاسبوع عن وجود 498 مخبرًا سريًا کاذبًا في بغداد واحالتهم إلی المحاکم بعد تبليغهم معلومات کيدية إلی السلطات. وقال رئيس المجلس القاضي مدحت المحمود في تصريح صحافي إن هناک 498 مخبرًا سريًا کاذبًا في بغداد وحدها من دون الکشف عن عددهم في جميع محافظات العراق.
لکن مصدرا قضائيا أکد لـ”إيلاف” وجود 8 آلاف مخبر سري في العراق يحميهم القانون ويتم الأخذ بابلاغاتهم إلی السلطات بمعلومات عن اشخاص بتهمة وقوفهم ضد الحکومة او لهم علاقة بمنظمات ارهابية او غيرها من التهم ويتلقون عن ذلک مبالغ مالية من السلطات.
وأشار إلی أنّ معظم اخبارات هؤلاء المخبرين کيدية لکن المؤسف ان آلاف العراقيين قد زجوا في السجون بناء علی هذه الاخبارات الکاذبة التي قدمها المخبرون السريون بکيدية.. حيث يحمي القانون المخبرين ويسمح بعدم الکشف عن شخصياتهم حتی في المحاکمات التي تجری لمتهمين اعتقلوا بناء علی اخباريات المخبر السري.
وکان مجلس النواب قد قرّر مؤخرا الغاء قانون المخبر السري وانهاء المشاکل الکبيرة التي کان يسببها للمواطنين بعد ان ظل بمثابة سيف مصلت علی رقابهم منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

سنان الشبيبي







