أخبار إيرانمقالات
عدو الانسانية

الحوار المتمدن
10/11/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي
في غمرة تصاعد حدة المواجهة الطائفية في المنطقة و تصاعد وتيرتها عاما بعد عام و ماهو معروف و معلوم عن دور النظام الايراني بهذا الصدد، فإن الاوضاع في المنطقة تزداد سوءا و تعقيدا خصوصا وإن هناک تحرکا و نشاطا علی الطرفين، أي علی السنة و علی الشيعة علی حد سواء.
المعلومات المتباينة التي أعلنتها جهات مختلفة عن حالة العلاقة و التنسيق التي کانت قائمة بين نظام الملالي وبين تنظيم القاعدة قبل تفجيرات 11 سبتمبر و کذلک بينها و بين تنظيم داعش و بقية التنظيمات الارهابية الاخری، أثبتت بأن دور طهران لايقتصر علی تحريک و تأليب الشيعة ضد السنة وانما العکس من ذلک أيضا، وهذه مسألة مهمة و حساسة جدا لابد من الانتباه إليها جدا و التمعن في الدور الخبيث و الاجرامي الذي يؤديه هذا النظام ضد شعوب و دول المنطقة قاطبة.
حادثة تفجير مرقد الامامين العسکريين في سامراء و التي أکد الجنرال جورج کيسي، قائد القوات الامريکية وقتئذ تورط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في حادثة التفجير، وهو ماأکد للعالم الاسلامي حقيقة أن هذا النظام لايهمه شيعة أو سنة وانما مايهمه هو مصالحه و أهدافه ولهذا فإنه يستهدفها کلاهما و يسعی من أجل جعلهما مجرد وسيلتين من أجل بلوغ غاياته المشبوهة.
نظام الملالي الذي طبل و زمر في بداية تأسيسه بأنه يدافع عن الاسلام و الامة الاسلامية و أطلق شعارات تحرير القدس و معاداة إسرائيل و مناصرة الشعب الفلسطيني، لکنه تبين لاحقا إن شعاراته بهذا الخصوص لم تکن إلا بالونات و فقاعات ولاغير، ولما إنکشف و أفتضح أمره بهذا الصدد بدأ بالعمل من أجل إظهار نفسه نصيرا للشيعة و زعم بأن الشيعة العرب مظلومين وإنه ينصرهم، غير أن الحقيقة بهذا الخصوص إنکشفت أيضا خصوصا بعدما تبين بأن لديه علاقات تعاون و تنسيق مع التنظيمات و الجماعات المتطرفة السنية و الشيعية علی حد سواء.
کشف حقيقة النوايا المشبوهة لنظام الملالي تجاه الامة الاسلامية و کذب و زيف شعاراته الاسلامية التي يمشدق بها، مهمة حملتها علی عاتقها المقاومة الايرانية منذ أعوام طويلة وهي من بادرت لإعلان الکثير من الادلة و المستمسکات بذلک الخصوص، وإن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما أکدت بأنه”منذ اليوم الاول إعتمد النظام الايراني الاستراتيجية الدينية من أجل تثبيت بقائه في السلطة لتصدير الارهاب، ولم يکن هدفه الاسلام، فهو من ألد عداء الاسلام، ولم تکن قضيته الشيعة بل کان ضد الشيعة في إيران وإن نسبة الشيعة الذين قتلهم داخل إيران تفوق نسبة السنة”، وإن کلام السيدة رجوي هذا مبني علی أسس و مرتکزات من الواقع ومن هنا فإن هذا النظام هو بحق ليس بعدو للسنة و للشيعة مجتمعين معا فقط، بل هو عدو الانسانية برمتها.







