أخبار إيرانمقالات
تبا لنظام لايمکنه التخلي عن القمع و السجون
الحوار المتمدن
22/5/2016
22/5/2016
بقلم: فلاح هادي الجنابي
من يتابع وسائل إعلام النظام الديني المتطرف في إيران و يتمعن فيها، يجد إنها تحفل بالانباء و التقارير الخاصة بإجراء الاعتقالات أو صدور أحکام بالسجون و المعاقبة بحق أبناء الشعب الايراني ولاسيما الناشطين منهم دونما توقف، والانکی من ذلک إن هذه الانباء و التقارير تتزايد و تتواتر بصورة إستثنائية ملفتة للنظر في عهد روحاني الذي يصفه البعض بأنه إصلاحي و معتدل!
الشعب الايراني الذي يواجه آلاف المشاکل و الازمات المستعصية و يعاني منها بشدة و يتطلع الی إيجاد حلول لها، فإن النظام الايراني و عوضا عن إيلاء إهتمامه لمشاکل و أزمات الشعب الايراني و التنفيس عنه فإنه مشغول و منهمک کعادته بإعتقال عارضات الازياء لظهورهن في انستغرام أو الحکم 16 عاما علی الناشطة الحقوقية، نرجس محمدي، والمعتقلة منذ عام في سجن “إيفين” سيئ الصيت في طهران، بتهم “الدعاية ضد النظام، وعقد اجتماعات غير مرخصة والتواطؤ مع جهات تريد استهداف الأمن القومي الإيراني، وتشکيل وفتح مکتب لمنظمة لم تحصل علی ترخيص قانوني”، وهي کلها تعابير تستخدم من قبل الدوائر الامنية القمعية للنظام.
مطاردة النساء بذريعة”سوء التحجب” و الشباب بحجة الملابس و المظهر وباقي شرائح الشعب بسبب التجمع وقمع الطبقة العاملة و شريحة المعلمين لإنهم يطالبون بحقوقهم و يرفضون الظلم، بالاضافة الی العمل دونما کلل من أجل مواصلة تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی دول المنطقة و التدخل في شؤ-;-ونها، هي دائما علی رأس أولويات هذا النظام القمعي وهو لايتمکن و لايستطيع أبدا التخلي عن هذا النهج منذ نشوئه و لحد الان، ولهذا فمن الخطأ الفادح أن يکون هناک من ينتظر ثمة تغيير في هذا النهج بدعوی إن رئيس”إصلاحي”مزعوم في الحکم، بل إن الامر کان ولايزال وسيبقی کما صورته و أکدته المقاومة الايرانية علی الدوام من إن ليس هناک من حل مطروح للمشاکل و الازمات في إيران إلا بإسقاط و تغيير النظام.
نظام يتوسل بالقمع و التعذيب و السجون و الاعدامات و مصادرة الحريات و إعتبار النساء مکون هامشي و النيل من کرامتهن و إعتبارهن الانساني، نظام يجعل من نفسه وصيا علی شعوب المنطقة و يسعی لحکم المنطقة بمنطق قرووسطائي تعسفي معادي للإنسانية، هکذا نظام يعتبر خطر و تهديد ليس علی الشعب الايراني و شعوب المنطقة فقط وانما علی العالم کله وإن إسقاطه قضية تخدم السلام و الامن و الاستقرار في العالم کله وإن تإييد و دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغيير في إيران بإسقاط هذا النظام هو السبيل الوحيد لذلک.







