العالم العربي
عودة الحريري بداية المواجهة مع حزب الله و إيران

15/11/2017
تبدو استقالة رئيس الحکومة اللبناني سعد الحريري، وکأنها تقترب من مضمونها السياسي والدولي أي الاحتجاج علی التدخل الإيراني في شؤون دولة عربية، ورفض سطوة حزب الله علی الحياة السياسية اللبنانية.
بحسب معلومات غير رسمية فإن سعد الحريري هو أحد أعمدة مواجهة إيران في الشرق الأوسط، لکن الأميرکيين وحلفاءهم سمعوا من رئيس الحکومة اللبنانية سعد الحريري التزاماً کاملاً بالتسوية السياسية في لبنان، وقد جلبت هذه التسوية السياسية ميشال عون رئيساً للجمهورية ووضعت مرة جديدة حزب الله في الحکومة اللبنانية.
لم يرَ الأميرکيون وحلفاؤهم أن الحريري تمکّن من إبعاد ميشال عون عن حليفه حزب الله، فيما يتابع حزب الله تکديس الانتصارات السياسية ويستعد لانتخابات نيابية ستکرّس له وللأحزاب المؤيدة له أکثرية برلمانية “ستشرعن” سيطرة الميليشيا علی الدولة اللبنانية ومن خلف الميليشيا النظام السوري وإيران.
وحاول الأميرکيون وحلفاؤهم خلال الأسابيع الماضية فهم توجهات رئيس الحکومة اللبنانية وکتلته للمرحلة المقبلة، فتبيّن لهم أنه لا يملک الکثير من الخيارات أو المقترحات لوقف اندفاعة حزب الله وحلفائه، ويفضّل التهدئة السياسية وإبقاء الوضع علی ما هو عليه، فيما حزب الله يستعد للعودة من سوريا ويريد الحصول في لبنان علی ثمن سياسي لـ “الانتصار في سوريا”.
لا التزامات أمنية لبنانية
لم يشأ المتحدثون باسم الحکومة الأميرکية التعليق علی هذا الموضوع، لکن الملاحظ أن أکثر ما يشغل بال الأميرکيين عند هذا المفصل، هو غياب الالتزامات الأمنية لدی الحکومة اللبنانية.
واشنطن تريد من الجيش اللبناني علی الأقل التزامين کبيرين، الأول وقف تسرّب مقاتلي حزب الله والسلاح الإيراني عبر الحدود اللبنانية، والثاني زيادة انتشار الجيش في الجنوب ومنع حزب الله من زيادة تعزيزاته أو منعه من التسبب بمواجهة مع إسرائيل، عن طريق خطف عبر الحدود أو قصف عبر خط الهدنة.
التقديرات الأمنية لقوة الجيش اللبناني تختلف بين طرف وآخر، فبعض الأميرکيين واللبنانيين يعتبر أن الجيش قادر علی القيام بهاتين المهمتين، والبعض الآخر يعتبر أن حزب الله قادر علی مواجهة الجيش اللبناني. الخطير هو أن الجميع يعتبرون أن القيادة السياسية اللبنانية أي رئيس الجمهورية وحلفائه السياسيين لا يريدون بأي شکل مناقشة هاتين القضيتين، وليس رئيس الجمهورية اللبناني بوارد أن يطلب من الجيش منع تسرّب حزب الله والسلاح الإيراني عبر الحدود مع سوريا، کما أن أية أوامر لم تعط للجيش لمنع حزب الله من بدء مواجهة مع إسرائيل.
أمن رئيس الحکومة
أما علی الصعيد الأمني الداخلي فالوضع أکثر صعوبة. فرئيس الحکومة اللبناني يتنقّل بين إقامته والقصر الحکومي في بيروت من دون ضمانات بأنه لن يتعرّض لتفجير يودي بحياته، کما أن بيروت العاصمة تعيش تحت تهديد دائم باجتياح حزب الله لها منطلقاً من الضاحية الجنوبية، ولا يؤکّد الجيش اللبناني أن لديه خططاً أمنية أو أوامر سياسية لحماية بيروت من اجتياح حزب الله، کما حصل في 7 أيار/مايو 2008.
ورفض المتحدثون باسم الحکومة الأميرکية الإدلاء بأي تعليق عن أحداث لبنان غير العودة إلی بيان وزير الخارجية تيلرسون وبيان البيت الأبيض، لکن “الصدمة الإيجابية” المطلوبة من استقالة سعد الحريري تستطيع أن تأتي في إطار مواجهة النفوذ الإيراني التي يريدها الأميرکيون، وهم يحتاجون إلی تنسيق أکثر مع الأطراف المحليين والإقليميين، کما أن استقالة سعد الحريري وعودته تشکّلان بداية جديدة لإعادة تجميع القوی السياسية ضد حزب الله، ومنعه من تحقيق خطته الکاملة بوضع اليد علی لبنان ومتابعة تدخلاته في اليمن.
بحسب معلومات غير رسمية فإن سعد الحريري هو أحد أعمدة مواجهة إيران في الشرق الأوسط، لکن الأميرکيين وحلفاءهم سمعوا من رئيس الحکومة اللبنانية سعد الحريري التزاماً کاملاً بالتسوية السياسية في لبنان، وقد جلبت هذه التسوية السياسية ميشال عون رئيساً للجمهورية ووضعت مرة جديدة حزب الله في الحکومة اللبنانية.
لم يرَ الأميرکيون وحلفاؤهم أن الحريري تمکّن من إبعاد ميشال عون عن حليفه حزب الله، فيما يتابع حزب الله تکديس الانتصارات السياسية ويستعد لانتخابات نيابية ستکرّس له وللأحزاب المؤيدة له أکثرية برلمانية “ستشرعن” سيطرة الميليشيا علی الدولة اللبنانية ومن خلف الميليشيا النظام السوري وإيران.
وحاول الأميرکيون وحلفاؤهم خلال الأسابيع الماضية فهم توجهات رئيس الحکومة اللبنانية وکتلته للمرحلة المقبلة، فتبيّن لهم أنه لا يملک الکثير من الخيارات أو المقترحات لوقف اندفاعة حزب الله وحلفائه، ويفضّل التهدئة السياسية وإبقاء الوضع علی ما هو عليه، فيما حزب الله يستعد للعودة من سوريا ويريد الحصول في لبنان علی ثمن سياسي لـ “الانتصار في سوريا”.
لا التزامات أمنية لبنانية
لم يشأ المتحدثون باسم الحکومة الأميرکية التعليق علی هذا الموضوع، لکن الملاحظ أن أکثر ما يشغل بال الأميرکيين عند هذا المفصل، هو غياب الالتزامات الأمنية لدی الحکومة اللبنانية.
واشنطن تريد من الجيش اللبناني علی الأقل التزامين کبيرين، الأول وقف تسرّب مقاتلي حزب الله والسلاح الإيراني عبر الحدود اللبنانية، والثاني زيادة انتشار الجيش في الجنوب ومنع حزب الله من زيادة تعزيزاته أو منعه من التسبب بمواجهة مع إسرائيل، عن طريق خطف عبر الحدود أو قصف عبر خط الهدنة.
التقديرات الأمنية لقوة الجيش اللبناني تختلف بين طرف وآخر، فبعض الأميرکيين واللبنانيين يعتبر أن الجيش قادر علی القيام بهاتين المهمتين، والبعض الآخر يعتبر أن حزب الله قادر علی مواجهة الجيش اللبناني. الخطير هو أن الجميع يعتبرون أن القيادة السياسية اللبنانية أي رئيس الجمهورية وحلفائه السياسيين لا يريدون بأي شکل مناقشة هاتين القضيتين، وليس رئيس الجمهورية اللبناني بوارد أن يطلب من الجيش منع تسرّب حزب الله والسلاح الإيراني عبر الحدود مع سوريا، کما أن أية أوامر لم تعط للجيش لمنع حزب الله من بدء مواجهة مع إسرائيل.
أمن رئيس الحکومة
أما علی الصعيد الأمني الداخلي فالوضع أکثر صعوبة. فرئيس الحکومة اللبناني يتنقّل بين إقامته والقصر الحکومي في بيروت من دون ضمانات بأنه لن يتعرّض لتفجير يودي بحياته، کما أن بيروت العاصمة تعيش تحت تهديد دائم باجتياح حزب الله لها منطلقاً من الضاحية الجنوبية، ولا يؤکّد الجيش اللبناني أن لديه خططاً أمنية أو أوامر سياسية لحماية بيروت من اجتياح حزب الله، کما حصل في 7 أيار/مايو 2008.
ورفض المتحدثون باسم الحکومة الأميرکية الإدلاء بأي تعليق عن أحداث لبنان غير العودة إلی بيان وزير الخارجية تيلرسون وبيان البيت الأبيض، لکن “الصدمة الإيجابية” المطلوبة من استقالة سعد الحريري تستطيع أن تأتي في إطار مواجهة النفوذ الإيراني التي يريدها الأميرکيون، وهم يحتاجون إلی تنسيق أکثر مع الأطراف المحليين والإقليميين، کما أن استقالة سعد الحريري وعودته تشکّلان بداية جديدة لإعادة تجميع القوی السياسية ضد حزب الله، ومنعه من تحقيق خطته الکاملة بوضع اليد علی لبنان ومتابعة تدخلاته في اليمن.







