إيران تطمح وليست تحلم بالتغيير

الحوار المتمدن
23/3/2015
فلاح هادي الجنابي
نظام ولاية الفقيه ان مال إلی اية جهة کانت واية سياسة اعتمدها فلن يکن له مفر من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية اللذين يقفان له بالمرصاد. بهذه التعابير إختتمت الزعيمة الايرانية المعارضة و المناضلة العنيدة من أجل الحرية و العدالة و المساواة للشعب الايراني، کلمتها التي وجهتها للإيرانيين في إيران و کافة أنحاء العالم بمناسبة مجئ الربيع و بدء العام الايراني الجديد.
عيد النوروز الذي يحمل الکثير من المعاني و العبر للشعب الايراني و شعوب آرية أخری في المنطقة، خصوصا عندما نجد أنه يقترن بمجئ الربيع حيث تلبس الطبيعة حلة قشيبة زاهية تعکس و تجسد عطر و نبض الحياة و إستمراريتها و ميلها الاقوی نحو التجدد، فإن ذلک الامر يعتمر و يختلج کإحساس إنساني أصيل في أعماق الايرانيين الذين يعيشون منذ 37عاما کابوسا مروعا من الممارسات القمعية الاستبدادية حيث صار الملاحقات و السجون و المشانق و فرض القوانين المتخلفة و الرجعية القرو وسطائية تشکل أهم جوانب و معالم الحياة في إيران، وقد أشارت السيدة رجوي الی هذه الحقيقة لکنها أکدت أيضا علی مقاومة الشعب الايراني و صموده أمام النظام حينما ألمعت في کلمتها الموجهة للشعب الايراني بأن رجال الدين بممارسة التعذيب وارتکاب المجازر طيلة 37 عاما، احتجزوا النوروز الحقيقي للشعب الإيراني رهينة عندهم، لکنهم انهزموا رغم کل ذلک في مواجهة حماس الشعب الإيراني وتعطشه للحرية.
مظاهر القمع و الاستبداد التي تجاوزت في عهد نظام ولاية الفقيه العهد الملکي و تخطته بمسافات واسعة خصوصا بعد أن قامت بتوظيف العامل الديني کوسيلة من أجل تحقيق الاهداف و الغايات التي يطمحون إليها، وان السعي لشرعنة الخطاب الديني المتسم بالتطرف و التشدد و فرضه علی الشارع الايراني انما هو مسعی جديد من أجل إنقاذ النظام و إخراجه من ورطته و عزلته أمام الشعب الايراني الذي لم يسکت عن الممارسات القمعية و جسد رفضه لها من خلال التحرکات الاحتجاجية التي بلغت خلال العام المنصرم کما أشارت رجوي في خطابها أکثر من 5700 حرکة احتجاجية في الإضرابات عن العمل والإعتصامات والمظاهرات، وهو مايؤ-;-کد عدم إستسلام الشعب الايراني لمنطق القمع و الاستبداد و إصراره علی حتمية التغيير و إسقاط الاستبداد الديني و تحقيق الحرية و العدالة الاجتماعية.







