أخبار إيرانمقالات

إنتخابات لن تغير من الامر شيئا

 

 

وکالة سولابرس
26/4/2014
 
بقلم: هناء العطار

 

مع إقتراب موعد إنتخابات الرئاسة في إيران، فإن هناک البعض من الذين لايزالوا لم يفقهوا و يستوعبوا حقيقة النظام القائم في إيران و يعولوا مرة أخری علی إعادة إنتخاب روحاني بإنتظار أن يحقق التغيير المطلوب الذي يصب في مصلحة المنطقة و العالم.
منذ أواسط العقد الاخير من القرن العشرين، عمل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی السعي من أجل نشر التطرف الديني و الارهاب في المنطقة تحت ستار “الوحدة الاسلامية” و “نصرة المستضعفين”کما نصت عليه مواد من دستوره المشبوه ولاسيما المواد 3 و 11 و 154، والتي بررت و سوغت التدخل تحت شعارات إسلامية متطرفة، حيث عمل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في ضوء ذلک علی نشر التطرف الديني و الارهاب في المنطقة حيث شهدنا فصولا من الجرائم و المجازر الجماعية تحت غطاء الدين و الطائفة، وهذه المساعي کانت مستمرة علی قدم و ساق أيا کان رئيس الجمهورية.
إستمرارا لمسرحية الاعتدال و الاصلاح وبعد أن أتم الفصل الاول منها في عهد خاتمي الذي تم التوسع في البرنامج النووي بشکل خاص في عهده، فإن النظام الايراني قام بدفع حسن روحاني، الی الواجهة کرئيس للجمهورية في آب 2003، من أجل إنقاذ النظام من ورطته و محنته داخليا و إقليميا و دوليا خصوصا بعد أن حاصرته المشاکل و الازمات من کل جانب، يبدو إن هناک من إنخدع بها و صدق فعلا بإن هناک إصلاح و إعتدال في ظل نظام تمرس علی القمع و القتل و نشر التطرف الديني و الارهاب منذ إستلامه للسلطة، وهذا البعض يتناسون أو بالاحری يتجاهلون بإن روحاني هو مجرد إمتداد للنظام ولايمکن أبدا أن ينقلب علی النظام، وإن مراجعة دقيقة للأوضاع في إيران و المنطقة منذ آب2013 ولحد يومنا هذا تثبت بأن الاوضاع قد إزدادت سوءا و وخامة في ظل عهده غير الميمون، حيث تصاعدت الاعدامات في الداخل و إزدادت إنتهاکات حقوق الانسان حتی وصلت الی ذروتها أما التدخلات من جانب طهران في المنطقة فقد وصلت الی ذروتها أيضا بحيث صار هذا النظام يلعب علی المکشوف کما نری في سوريا و العراق و اليمن و لبنان، واليوم و في غمرة الاستعدادات لمسرحية انتخابات الرئاسة، هناک ثمة مساع مشبوهة تسعی لتجميل الوجه القبيح لروحاني مجددا و تريد إظهاره وکأنه مختلف عن النظام، وهذه المساعي لها جذور من داخل النظام نفسه في خضم إشتداد الضغوط الدولية و الامريکية ضده وعدم الثقة بمزاعمه الاصلاحية من أجل فتح مجال لإنقاذ النظام من ضائقته الجديدة.
عدم جدية و مصداقية روحاني تجلی في إن عهده قد إقترن بالتصعيد غير العادي في مجال إنتهاکات حقوق الانسان و کذلک في تصعيد الاعدامات دونما حساب، الی جانب الترکيز علی تصدير التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة و العالم، وإن إنتظار أي تحسن أو تغيير إيجابي من جانب هذا النظام”خصوصا في عهد الاصلاح الکاذب لروحاني”، إنما هو إنتظار لاجدوی من ورائه أبدا، لأن هذا النظام هو وکما صورته زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي، هو بؤرة التطرف و الارهاب و عراب داعش و کل التنظيمات المتطرفة الاخری وهکذا نظام لايرتجی منه أي خير مطلقا ومالم يتم العمل من أجل مواجهته و تقليم أظافره فإنه لن يکون هناک سلام و أمن و إستقرار ذلک لإنه سيبقی يمثل الخطر الاکبر علی المنطقة و العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.