مقالات
إنهم أساس فتنة العراق والمنطقة
المستقبل العربي
6/5/2016
6/5/2016
بقلم: سعاد عزيز
الازمة السياسية الطاحنة التي يواجهها العراق و دول أخری نظير سوريا و اليمن و لبنان، وتلقي بآثارها و تداعياتها علی دول المنطقة الاخری، لم تعد أزمة خاصة بهذه الدول وانما هي خطر يهدد أمن و إستقرار المنطقة کلها دونما إستثناء ولذلک فإن من حق دول المنطقة أن تعمل مابوسعها من أجل الدفاع عن أمنها و إستقرار و الحيلولة دون وصول التأثيرات السلبية إليها.
الاوضاع و التطورات في العراق ولاسيما بعد التظاهرات الاخيرة لأتباع مقتدی الصدر و التي سيطروا فيها علی البرلمان و هتفوا بشعارات معادية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و ماقد وقع قبلها من أحداث، تدل بوضوح أن العراق يمر بمرحلة تخبط و فوضی سياسية و أمنية غير مسبوقة من جراء تعدد مراکز القوی فيه و عدم سيادة القانون، وهو برأينا نتيجة واقعية للنفوذ الايراني في العراق و الذي جعل من کل حزب و جماعة و ميليشيا تابعة له بمثابة دول داخل دولة ذلک إن کل واحدة منها تتصرف وفق الظوابط و المصالح و القوانين الخاصة بها، وهذا مايعني بأن العراق فيما لو إستمر بهذه الصورة فإنه يسير نحو الهاوية.
الاوضاع و التطورات في العراق ولاسيما بعد التظاهرات الاخيرة لأتباع مقتدی الصدر و التي سيطروا فيها علی البرلمان و هتفوا بشعارات معادية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و ماقد وقع قبلها من أحداث، تدل بوضوح أن العراق يمر بمرحلة تخبط و فوضی سياسية و أمنية غير مسبوقة من جراء تعدد مراکز القوی فيه و عدم سيادة القانون، وهو برأينا نتيجة واقعية للنفوذ الايراني في العراق و الذي جعل من کل حزب و جماعة و ميليشيا تابعة له بمثابة دول داخل دولة ذلک إن کل واحدة منها تتصرف وفق الظوابط و المصالح و القوانين الخاصة بها، وهذا مايعني بأن العراق فيما لو إستمر بهذه الصورة فإنه يسير نحو الهاوية.
منذ الايام الاولی التي أعقبت الاحتلال الامريکي للعراق حيث قدم الامريکيون علی أثره بلاد الرافدين علی طبق من ذهب لطهران، فإن العراق لم يشهد و بسبب من النفوذ الايراني المتغلغل و المنتشر فيه بصورة سرطانية، فترة أمن و إستقرار وانما ولأجل تنفيذ و تحقيق أجندة و أهداف إيرانية في العراق بوجه خاص و المنطقة بوجه عام، ظل العراق بمثابة ساحة للمساومات و المقايضات و المناورات المختلفة لطهران بل و أصبح العراق مثل سيف ديموقليس في يد النظام في إيران يسلطه علی رأس أي بلد في المنطقة.
خطورة النفوذ الايراني في العراق و تأثيراته بالغة السلبية علی دول المنطقة، أمر حذرت منه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية منذ العام الاول لإنتشار النفوذ الايراني هناک، وطالبت دول المنطقة بإستمرار بالتحوط منه و عدم السماح للنظام في إيران بالعبث في العراق علی حساب الشعب العراقي و شعوب المنطقة، وخطورة دور طهران تأتي من إنها قد أرست لفتنة خبيثة بدأت تنتشر رويدا رويدا في العراق و المنطقة، ومن الواضح بأن أساس هذه الفتنة و محورها و الداينمو المحرک لها إنما هو نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولذلک فإنه يترتب علی دول المنطقة أن تفکر بأفضل الخيارات و أجداها لوأد هذه الفتنة و إطفاء نارها الخبيثة وإن ذلک لايمکن من دون مواجهة عملية فعلية مدروسة ضد النفوذ الايراني بالمنطقة.







