أخبار إيرانمقالات
رسالة من داخل سجون ايران

الحوار المتمدن
25/3/2016
بقلم: صافي الياسري
25/3/2016
بقلم: صافي الياسري
انهم يعتقلون الاطفال عقابا لهم ولوالديهم علی اختلاف الراي
ولاية الفقيه عدو العائلة الايرانية
هذا المنشور کشف اضعه امام الذين ما زالوا يصدقون ان ايران الملالي فيها قوانين وتوجه انساني ورحمة واسلام .
نظام ولاية الفقيه علی وفق هذه الرسالة يمارس ابشع ما مارسه نظام ضد ابناء الشعب الذي يحکمه ، توقع بحق العوائل الايرانية اجراءات ما انزل الله بها من سلطان ،حيث يعاقب الابناء بسبب علاقات وانتماءات ابنائهم وبالعکس ويعتقلون مددا طويلة وتجري مصادرة اموالهم ومساکنهم وحرمانهم من حقوقهم العامة ، لا بل وصل الامر بجلادي نظام ولاية الفقيه ان يسألوا الازواج من ذوي الراي التعددي ،اغرب سؤال لا شرعي ولا قانوني ولا انساني ولا مبرر له غير الانتقام والتحقير – لماذا تزوجتما ؟؟کل هذا وتدعي رموز ولاية الفقيه وحکومتها ان تدافع عن عوائل الايرانيين وضرورة لقائهم بذويهم في مخيم ليبرتي ،فعن اية عوائل تتحدث هذه الحکومة ،وهي عدوة العائلة الايرانية سلوکا .
الرسالة :
کتب السجين السياسي من سجن جوهردشت بمدينة کرج الايرانية حسن صادقي رسالة عناء الی مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة شرح فيها مصيره ومصير أفراد اسرته القابعين في السجن بتهمة علاقات عائلية بمجاهدي خلق. وفيما يلي نص الرسالة:
مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة المحترم
إني حسن صادقي، تم اعتقالي في عام 1981 ولم يکن عمري اکثر من 16 عاما قضيت في السجن حتی عام 1987 ،في الحقيقة التهمة الموجهة الي کانت ذات التهمة التي وجهتها الحکومة الی ابي وامي الا أنها قامت بمحاکمتي وادانتي بسبب علاقتنا العائليه ، بعد مرور 6 سنوات والافراج عني من السجن حيث کان ابي وامي تحت الملاحقة وقعت مسؤولية العائلة علی عاتقي تماما، لکنني لم أکن في أمان من ممارسات هذه الحکومة التعسفية بسبب ابي وامي وکنت محروماً من کل الحقوق الاجتماعية ورغم مصادرة اموالنا وممتلکاتنا بذريعة ابي وامي لم يسمح لنا بالدفاع عن انفسنا او المطالبة بالتحقيق والمحاکمة العادلة ولم يصادروا فقط متجرنا (مورد رزقنا الوحيد) بل قاموا بمصادرة منزلنا المملوک لأبي.
وبعد ان توفي ابي في عام 2012 ومن حيث انه کان من المنتمين والناشطين في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ليس فقط لم يسمحوا لنا باقامة المراسم لتأبين والدي بل اقتحموا بيتنا وقاموا بالاخلال بمراسيم التأبين العائلي وبعد الاساءة والاهانة لذوينا واقربائنا اعتقلوني واعتقلوا زوجتي (فاطمة مثنی) ثم اعتقلوا ابني وابنتي (ايمان ومريم) ونقلوهم الی عنبر209 في سجن ايفين.
ان تهمتي الوحيدة کانت اقامة مراسيم في منزلنا لتأبين أبي کما کانت تهمة زوجتي ايضا ان لها اخا کان من ناشطي منظمة مجاهدي خلق ايضا.
انا اکتب هذه الرسالة اليکم من سجن جوهر دشت بمدينة کرج بما انني اتصور ان من الاجراءات اللاانسانية وضد حقوق الانسان التي تمارسها هذه الحکومة و لم يطلع عليها في اغلب الاحيان مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة أو لم يتم الاهتمام بها بما يذکر اضافة الی الفقرات المطروحة لحد الان (انعدام حقوق المواطنين الأساسية، عدم امکانية الدفاع و…) بقي موضوع عوائل وذوي النشطاء السياسين لانهم لم يحظوا بالامن ويعدون مجرمين ومحرومين من کل الحقوق وذلک بسبب افراد عوائلهم الناشطين السياسيين المعارضين وانهم يتعرضون بلا قيد وشرط للاعتقال،والاستدعاء، والتهديد وأخذ تعهد خطي … وبعض الاحيان يتعرضون لاقتحام منازلهم.
في أيام مضت کنت تعرضنا انا وزوجتي للاعتقال و المحاکمة وفرض قيود حرمتنا من الحقوق الاجتماعية بسبب علاقاتنا العائلية وحاليا وصل الدور لأولادنا لکي يحرموا من ابسط حقوقهم بسبب التهم الموجهة الينا وليس من الواضح کم جيلا من المجاهدين او اعضاء وانصار المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من المفترض أن يعتبروا مجرمين ؟ وفي غياب مصدر للتظلم اي مصدر دونکم نستطيع ان نلجأ اليه.
ربما يکون قبول هذه الحقائق مشکلة قدرا ما بالنسبة اليکم لکن هنا محاکمة الابناء بذنب الاباء ومحاکمة الاباء بسبب الابناء وذويهم وحرمانهم اصبحت امرا رائجا وغير مستغرب . وادت في النهاية هذه الجريمة العائلية (اتهام ابي وامي کناشط سياسي) الی صدور حکم عليّ بالسجن لمدة 15 عاما ، کذلک زوجتي حکم عليها بالسجن لمدة 15 عاما أيضا بتهمة ان لها اخا يخالف الحکومة ومن المثير أن اؤکد علی ان من أسئلة استجوابنا هو لماذا تزوجتما بعضکما؟؟؟
نعم … ربما تثير العجب هکذا أعمال لکنني انا وزوجتي ندفع ثمن وعقوبة انعدام حقوق الانسان الأساسية والأهم من کل ذلک هو قلقنا علی أولادنا الشابين الاثنين حيث لانعلم في الحقيقة اين هما حاليا وماذا يفعلان، باستثناء السماح لهما باللقاء في کل اسبوع لمدة 20 دقيقة فقط لکي يذهبا مرة الی زيارة امهما ومرة الی لقاء ابيهما في سجن آخر…لذلک ونظرا الی حالتي وحالة عائلتي اقول لکم بکل تأکيد انه رغم تعيين المقرر الخاص لحقوق الانسان والمراقبة والاشراف الدائم لانتهاک حقوق الانسان، نعم … اقول بکل تاکيد ان هناک الکثيرمن انتهاکات حقوق الانسان لم تجر مناقشتها او التحقيق فيها وفي بعض الاحيان لم تطرح او لم يسمع عنها اطلاقا، عليه اطالب من مجلسکم المحترم لحقوق الانسان القيام بالتدقيق في هذه الفقرات واني بدوري ألح و أصر علی استمرارعمل المقرر الخاص، والا سنفقد المصدر الوحيد للتظلم في الوقت الذي لا يعترفون فيه لنا باية حقوق هنا.
حسن صادقي سجن جوهر دشت
نسخة منها الی المقرر الخاص لحقوق الانسان
منظمة العفو الدولية







