بإنتظار بزوغ شمس الحرية

وکالة سولابرس
21/3/2014
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
ليس هنالک من معارضة إيرانية بشکل خاص و شرقية بشکل عام عانت و قاست کما کان الحال مع منظمة مجاهدي خلق في نضالها المرير و الضاري ضد النظام الديني القائم في طهران، حيث قدمت لحد الان أکثر من 120 ألف شهيد علی ضريح نضالها من أجل تحقيق الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني.
طوال أکثر من 30 عاما من المواجهة و الصمود و المقاومة بوجه نظام ولاية الفقيه، دفعت المنظمة ثمنا باهضا جدا لموقفها الرافض لنظام ولاية الفقيه و إصرارها علی التمسک بالحرية و عدم التفريط بها مهما کلف الامر، إذ قام النظام بإستنفار معظم الطاقات و الامکانيات المتوفرة لديه من أجل القضاء علی المنظمة و محوها من الوجود، وقد وصل الامر الی حد تحريف و تزييف تأريخ المنظمة و الدس و الافتراء ضدها و شراء الذمم و تجنيد العملاء من أجل إلحاق أکبر قدر ممکن من الضرر بالمنظمة و إسقاطها من أعين و ضمائر الشعب الايراني الذي رأی فيها دائما منارا و قبسا للحرية و الامل.
مراحل المواجهة و المقاومة و الصمود بين المنظمة و بين نظام الاستبداد الديني في طهران، إتخذت أشکالا و أنماطا متعددة و مختلفة تألقت المنظمة و أبدعت و برزت في جميعها کقوة طليعية تحمل علی عاتقها مهمة قيادة الشعب الايراني نحو فجر الامل و الحرية و الصبح الجديد الذي يؤسس لمستقبل مشرق للأجيال الايرانية القادمة، مستقبل لايکون فيه إستبداد ديني او قمع و حرمان و إنتهاک لحقوق الانسان و حقوق المرأة و الحط من کرامتها الانسانية، وان مايقوم به النظام الايراني حاليا من مجازر و إجرائات منافية لکل ماهو سماوي و إنساني بواسطة الحکومة التابعة لها في العراق ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق المقيمين في مخيم ليبرتي، انما هو إنتقام و ثأر لهزيمة فکرية و مبدأية و اخلاقية أمام هذه المنظمة، وان فرض حصار فريد من نوعه علی سکان المخيم يشمل الغذاء و الدواء و الطبابة و الوقود، يبين مدی الحقد الدفين الذي يکنه هذا النظام ضد السکان و سعيه المستمر و الدائم للقضاء عليهم بأية طريقة او وسيلة کانت.
طوال أعوام المواجهة و الصمود و المقاومة، کانت منظمة مجاهدي خلق دائما حاضرة في الساحة الايرانية و متواجدة بين الجماهير الايرانية علی الرغم من المحاولات المستميتة التي بذلت من جانب النظام للحيلولة دون ذلک، وحتی ان مخطط النظام الخبيث و المشبوه بإخلاء معسکر أشرف ظنا منه بأن ذلک سيقود الی نهاية دور المنظمة و تفتيت علاقتها بالشعب الايراني، لکن الذي حدث ان التأثير قد تطور و صار أقوی من السابق، وهذا هو حال منظمة مجاهدي خلق، فهم دائما يتطلعون للأمام و عندما يحققون تقدما فإنهم يعدون لتقدم أکبر بعد ذلک، انهم حملة مشاعل الحرية وهم من خلال نضالهم المستمر بإنتظار بزوغ شمس الحرية علی إيران.







