العالم العربي

الجبوري: نازحونا بين دولة عاجزة وقادة همّهم المناصب

 



  
  
ايلاف
1/7/2015


د أسامة مهدي 


رسم رئيس البرلمان العراقي صورة کارثية لما قال انه شعب من النازحين زاد عددهم علی الثلاثة ملايين نسمة يعيشون بين دولة لم تستطع تحريرهم وقادة سياسيون في مناطقهم يتنازعون علی المناصب والمواقع الحکومية منتقدا موقف المجتمع الدولي منهم والذي وصفه بالخجول امنيا وانسانيا محذرا من القاء قسم منهم بأنفسهم الی احضان داعش.


أسامة مهدي: قال سليم الجبوري رئيس مجلس النواب العراقي في کلمة القاها خلال الاحتفالية المرکزية التي اقامها ديوان الوقف السني بمناسبة ذکری معرکة بدر الکبری اليوم الجمعة وتابعتها “إيلاف” ان المحن والازمات والکوارث کانت بوابة النصر لجميع الدعوات والأفکار والمناهج والجماعات والشعوب التي سعت للحرية والکرامة والخلاص، لکن الشعب العراقي مازال يعاني من ضعف الدعم المقدم له دوليا.
وقال “نقدر ان الدولة تمر بظرف اقتصادي صعب لکن حياة المواطن وکرامته اثمن ما نملک وقد تتغلب اولوية الکرامة علی الحياة حين يصبح الحر علی محک الاختيار”.
ويشهد العراق حاليا اکبر موجة نزوح في تاريخه وذلک بعد سيطرة تنظيم “داعش” علی مساحات واسعة من اراضي البلاد في محافظات بغرب وشمال العراق.
واشار الجبوري الی انه في “هذا الشهر الذي ينعم فيه الکثير منها بالمأوی والمطعم  فان الملايين من ابناء المحافظات المنکوبة يعيشون اليوم في مجاهل التهجير بعيدا عن مناطقهم”، محذرا من أنّ “ظروفهم تزداد سوءً يوما بعد اخر مقابل مبادرات متواضعة لا تتناسب وحجم الکارثة التي يعيشها اهلنا في مناطق النزوح


 



نازحون من الموصل


 


“.
قادة يتنازعون علی المناصب
وعبر المسؤول العراقي عن خشيته من ان يصل النازحون الی مقارنة بين اختيارين احدهما أمرُ من الاخر وهما البقاء في ذُل النزوح او العودة الی بطش داعش، محذراً من ان “البعض ربما يصل الی خيار يغلّب الکرامة علی الحياة حين يدرک ان الموت بسيوف داعش اهون عليه من تجرع ذُل النزوح حين تکون بناتنا وحرائرنا امام هوان طوابير ورجالنا امام طوابير فتات ما توزعه الجمعيات الخيرية لتکون أيديهم السفلی بعد ان کانت عليا”.
وشدد علی انه قد حان وقت المصارحة ولم يعد هناک وقت للمجاملات لبعضنا والتي مللناها”، وقال “ان أهلنا يقفون علی مفترق طريق تاريخي فاصل لا يحتمل التأجيل او التسويف او المخاتلة والمراوغة ولا يتقبل الحلول الترقيعية الشکلية”.
وأوضح الجبوري قائلا ان “القضية باختصار تتعلق بشعب قوامه الملايين فقد أرضه بسبب احتلال داعش لها وهو امام دولة لم تستطع ان تحرر ارضه منذ عام ولم تستطع ان توفر لکثير من مهجريه مسکنا امنا کريما في اقل مستويات العيش الکريم ونحن امام ذلک وبين مجتمع دولي يشارک بخجل انسانيا وأمنيا وامام قيادات سياسية تمثل هذه المحافظات متنازعة علی مواقع الصدارة والمناصب والمواقع الحکومية ففقدت قدرتها علی التنسيق والتعاون لمساعدة اَهلها علی الخروج من الأزمة”.
عدد النازحين تجاوز الثلاثة ملايين
وکانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة قد اعلنت في 23 من الشهر الماضي أن أعداد النازحين في العراق تجاوز الثلاثة ملايين نازح وذلک خلال الفترة من کانون الثاني (يناير) عام 2014  وحتی 4 حزيران (يونيو) عام 2015.
وأشارت المنظمة الدولية في تقرير لها إلی أن أعداد النازحين العراقيين قد ارتفعت الی ثلاثة ملايين و87 ألفا و 372 نازحًا يتوزعون في کل المحافظات العراقية الثمانية عشر.
واشارت الی أنه وفقًا لتلک الأرقام الجديدة المتاحة لأعداد النازحين في العراق فإن فريق الأمم المتحدة الإنساني هناک يعمل علی تنقيح خطط الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لکي يتلائم مع 3.1 مليون نازح.
وقالت المنظمة إنه ومنذ بدء القتال في مدينة الرمادي عاصمة محافظة الانبارالغربية في 8 نيسان (إبريل) وحتی 15 حزيران الماضيين فإن حوالي 276 ألفا و330 شخصًا قد نزحوا من المدينة وضواحيها وإن حوالي 55 % من سکان الرمادي شردوا بعد 15 أيار (مايو) حين احتلتها الجماعات المسلحة.
ونوهت المنظمة إلی أن حوالي 45 % من هؤلاء النازحين توجهوا إلی محافظة بغداد بينما توزع حوالي 35 % منهم داخل محافظة الأنبار ذاتها.
ويخوض العراق حاليا حربا شرسة ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” منذ سيطرته علی مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوی الشمالية في العاشر من حزيران (يونيو) عام 2014 وتمد سيطرته الی مناطق شاسعة من محافظات ديالی (شرق) وکرکوک (شمال) والانبار (غرب) وصلاح الدين (شمال غرب) ما ادی الی نزوح اکثر من ثلاثة ملايين عراقي وتدمير البنی التحتية في المناطق التي يحتلها



نازحون من الانبار الی بغداد.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.