العالم العربي
دعوة لاضافة المليشيات العراقية لقائمة الارهاب الدولية

ايلاف
7/2/2016
7/2/2016
طالبت منظمة حقوقية عراقية الامم المتحدة ومحکمة الجنايات الدولية باعتبار الممارسات التي تقوم بها المليشيات في العراق وفي باقي البلدان العربية والمحسوبة علی الشيعة اعمالا ارهابية ووضعها علی اللائحة الدولية للمنظمات الارهابية اسوة ببقية التنظيمات السنية المتشددة، وذلک لحماية الحقوق الاساسية للانسان وتحقيق الردع الذي يمنع ارتکاب المزيد من هذه الجرائم.
أسامة مهدي: أشارت منظمة الحقوقيين العراقيين ومقرها لندن الی انه منذ الاحتلال الاميرکي للعراق في عام 2003 اصبح العراق يرزح تحت حکم عشرات الميليشيات الطائفية المسلحة باشراف وتمويل وتدريب الحرس الثوري الايراني . وقالت ان هذه المليشيات تجاهر بولائها العقائدي لايران التي تمتلیء ادبياتها القديمة والحديثة بان اهل السنة “نواصب وکفار” يستحل دمائم واموالهم وتربط جميع اهل السنة بالتنظيمات السنية المتشددة من اجل تصفيتهم ليس في العراق فحسب بل علی امتداد العالم العربي والاسلامي.
واضافت المنظمة في رسالة اليوم الی المفوضية السامية لحقوق النسان في الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الانسان وجميع المنظمات الدولية المعنية وحصلت “إيلاف” علی نسخة منها ان هذا ما يفسر سبب الانتهاکات التي ارتکبتها هذه المليشيات ضد السنة في العراق، الامر الذي ساهم في تفشي الارهاب في وظهور المليشيات المتطرفة لدی السنة کالقاعدة وداعش، وانتقال ذلک الی النطاق الاقليمي والدولي نتيجة التباطؤ والتلکوء في مواجهة هذه المليشيات من قبل المجتمع الدولي بحجة استخدامها في مواجهة التنظيمات السنية المتشددة وعلی راسها تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.
واشارت الی انه استغلالا لهذا الموقف الدولي المتخاذل، جری تجميع عشرات المليشيات الشيعية من قبل الحرس الثوري الايراني في کيان تنظيمي واحد تحت اسم (مليشيات الحشد الشعبي) لتستهدف السنة في جميع الاراضي العراقية تحت مسمی الحرب علی الارهاب، وهي عمليات انتقامية طائفية لا علاقة لها بمکافحة الارهاب.
جرائم موثقة
ومن جهته، اشار رئيس المنظمة الدکتور طارق علي الصالح في حديث مع “إيلاف” الی ان عددا کبيرا من المنظمات الدولية قد وثقت تفاصيل مروعة للهجمات الطائفية التي تشنها هذه الميليشيات في المدن والقری العراقية علی أسس طائفية اخرها مجزرة قضاء المقدادية بمحافظة ديالی (65 کم شمال شرق بغداد) وهي جرائم ترتقي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الابادة الجماعية کما تؤکد ذلک المواثيق والاتفاقيات الدولية ونظام روما الأساسي للمحکمة الجنائية الدولية، موضحا ان مکتب الأمم المتحدة في بغداد علی اطلاع تام بحقيقة هذه الجرائم الدولية.
واکد ان من يتحمل مسؤولية هذه الجرائم الدولية ليس المليشيات وقادتها فقط، بل القيادات السياسية والدينية للحکومات التي تشکلت في العراق منذ 2003 ولحد الان، موضحا ان القيادات السياسة تمنح هذه المليشيات الطائفية الغطاء السياسي للإقدام علی ارتکاب مثل هذه الجرائم، اما المرجعيات الدينية فتمنحها الغطاء الديني. وشدد علی ان المسؤولية الجنائية للقادة السياسيين والعسکريين والدينيين منصوص عليها في اتفاقيات جنيف والبرتوکلات الملحقة به وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
واشار الصالح الی ان هذا ما اکدته المستشارة في منظمة العفو الدولية دوناتيلا روفيرا ، حيث حملت الحکومة العراقية مسؤولية أعمال المليشيات بقولها: من خلال منح مبارکتها للميليشيات التي ترتکب بشکل منتظم انتهاکات مروعة، يظهر أن الحکومة العراقية تجيز ارتکاب جرائم الحرب وتؤجج دوامة العنف الطائفي الخطرة التي تعمل علی تمزيق أوصال البلاد». واضافت انه من خلال تقاعسها عن محاسبة الميليشيات عما ترتکبه من جرائم حرب وغير ذلک من الانتهاکات الجسيمة لحقوق الإنسان، فلقد أطلقت السلطات العراقية فعليا العنان لتلک الميليشيات کي توجه عنفها تجاه السنّة وتنکل بهم .. منوهة الی انه يتعين علی الحکومة العراقية برئاسة حيدر العِبادي أن تتصرف الآن کي تلجم الميليشيات وترسي قواعد سيادة القانون.
لادراج المليشيات علی قائمة الارهاب
وشددت منظمة الحقوقيين العراقيين في بيانها علی ان مواجهة الارهاب تقتضي ان يکون مبنية علی اساس التقيد بمبادئ وقواعد القانون الدولي بما في ذلک ميثاق الامم المتحدة ، وعدم التقيد بازدواجية المعايير في التعامل مع المنظمات الارهابية والقوی الداعمة لها، لان ذلک لا يقلل من خطر الارهاب وانما يؤدي علی العکس الی نمو قوی ارهابية جديدة تتغذی وتتمدد علی التطرف والطائفية والقتل علی الهوية الذي تمارسه الحکومات الطائفية التي تشکلت في العراق وميليشيات الموت الداعمة لها.
وطالبت المنظمة الامم المتحدة ومحکمة الجنايات الدولية في لاهاي باعتبار الممارسات التي تقوم بها المليشيات المحسوبة علی الشيعة في العراق وفي باقي البلدان العربية اعمالا ارهابية ووضع هذه المليشيات علی اللائحة الدولية للمنظمات الارهابية اسوة ببقية التنظيمات السنية المتشددة لحماية الحقوق الاساسية للانسان وهي حق الحياة الذي تنتهکه هذه المليشيات من اجل تحقيق الردع ومنع ارتکاب المزيد من هذه الجرائم .. مؤکدة علی ان الافلات من العقاب والشعور بالظلم هو مصدر النزاعات وتفشي العنف والارهاب.
وکانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قالت في 27 من الشهر الماضي في تقريرها العالمي لعام 2016 إن قوات الأمن العراقية والميليشيات الموالية للحکومة ارتکبت جرائم حرب خلال عام 2015 في حربها ضد “تنظيم داعش من خلال هدم المباني بطريقة غير شرعية في المناطق التي أعادت السيطرة عليها وتنفيذ عمليات إخفاء قسري ضد السکان.
وأضافت ان ميليشيات، أغلبها شيعية تقاتل داعش بدعم من الحکومة العراقية، مثل “فيلق بدر”، و”عصائب أهل الحق”، و”کتائب حزب الله”، قد ارتکبت انتهاکات واسعة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لا سيما من خلال هدم المنازل والمحلات التجارية في المناطق السنية المستعادة.
واوضحت ان الميليشيات العراقية المتورطة في انتهاکات حقوق الإنسان استخدمت أسلحة الولايات المتحدة وإيران في عملياتها.
وقال جو ستورک “من واجب الحکومات التأکد من أن لا يتسبب الدعم العسکري الذي تقدمه في انتهاکات لحقوق الإنسان. وعلی الحکومة أن تکون شفافة في ضمان عدم استخدام هذا الدعم في انتهاکات واسعة لحقوق الإنسان في العراق”.
واضافت المنظمة في رسالة اليوم الی المفوضية السامية لحقوق النسان في الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الانسان وجميع المنظمات الدولية المعنية وحصلت “إيلاف” علی نسخة منها ان هذا ما يفسر سبب الانتهاکات التي ارتکبتها هذه المليشيات ضد السنة في العراق، الامر الذي ساهم في تفشي الارهاب في وظهور المليشيات المتطرفة لدی السنة کالقاعدة وداعش، وانتقال ذلک الی النطاق الاقليمي والدولي نتيجة التباطؤ والتلکوء في مواجهة هذه المليشيات من قبل المجتمع الدولي بحجة استخدامها في مواجهة التنظيمات السنية المتشددة وعلی راسها تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.
واشارت الی انه استغلالا لهذا الموقف الدولي المتخاذل، جری تجميع عشرات المليشيات الشيعية من قبل الحرس الثوري الايراني في کيان تنظيمي واحد تحت اسم (مليشيات الحشد الشعبي) لتستهدف السنة في جميع الاراضي العراقية تحت مسمی الحرب علی الارهاب، وهي عمليات انتقامية طائفية لا علاقة لها بمکافحة الارهاب.
جرائم موثقة
ومن جهته، اشار رئيس المنظمة الدکتور طارق علي الصالح في حديث مع “إيلاف” الی ان عددا کبيرا من المنظمات الدولية قد وثقت تفاصيل مروعة للهجمات الطائفية التي تشنها هذه الميليشيات في المدن والقری العراقية علی أسس طائفية اخرها مجزرة قضاء المقدادية بمحافظة ديالی (65 کم شمال شرق بغداد) وهي جرائم ترتقي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الابادة الجماعية کما تؤکد ذلک المواثيق والاتفاقيات الدولية ونظام روما الأساسي للمحکمة الجنائية الدولية، موضحا ان مکتب الأمم المتحدة في بغداد علی اطلاع تام بحقيقة هذه الجرائم الدولية.
واکد ان من يتحمل مسؤولية هذه الجرائم الدولية ليس المليشيات وقادتها فقط، بل القيادات السياسية والدينية للحکومات التي تشکلت في العراق منذ 2003 ولحد الان، موضحا ان القيادات السياسة تمنح هذه المليشيات الطائفية الغطاء السياسي للإقدام علی ارتکاب مثل هذه الجرائم، اما المرجعيات الدينية فتمنحها الغطاء الديني. وشدد علی ان المسؤولية الجنائية للقادة السياسيين والعسکريين والدينيين منصوص عليها في اتفاقيات جنيف والبرتوکلات الملحقة به وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
واشار الصالح الی ان هذا ما اکدته المستشارة في منظمة العفو الدولية دوناتيلا روفيرا ، حيث حملت الحکومة العراقية مسؤولية أعمال المليشيات بقولها: من خلال منح مبارکتها للميليشيات التي ترتکب بشکل منتظم انتهاکات مروعة، يظهر أن الحکومة العراقية تجيز ارتکاب جرائم الحرب وتؤجج دوامة العنف الطائفي الخطرة التي تعمل علی تمزيق أوصال البلاد». واضافت انه من خلال تقاعسها عن محاسبة الميليشيات عما ترتکبه من جرائم حرب وغير ذلک من الانتهاکات الجسيمة لحقوق الإنسان، فلقد أطلقت السلطات العراقية فعليا العنان لتلک الميليشيات کي توجه عنفها تجاه السنّة وتنکل بهم .. منوهة الی انه يتعين علی الحکومة العراقية برئاسة حيدر العِبادي أن تتصرف الآن کي تلجم الميليشيات وترسي قواعد سيادة القانون.
لادراج المليشيات علی قائمة الارهاب
وشددت منظمة الحقوقيين العراقيين في بيانها علی ان مواجهة الارهاب تقتضي ان يکون مبنية علی اساس التقيد بمبادئ وقواعد القانون الدولي بما في ذلک ميثاق الامم المتحدة ، وعدم التقيد بازدواجية المعايير في التعامل مع المنظمات الارهابية والقوی الداعمة لها، لان ذلک لا يقلل من خطر الارهاب وانما يؤدي علی العکس الی نمو قوی ارهابية جديدة تتغذی وتتمدد علی التطرف والطائفية والقتل علی الهوية الذي تمارسه الحکومات الطائفية التي تشکلت في العراق وميليشيات الموت الداعمة لها.
وطالبت المنظمة الامم المتحدة ومحکمة الجنايات الدولية في لاهاي باعتبار الممارسات التي تقوم بها المليشيات المحسوبة علی الشيعة في العراق وفي باقي البلدان العربية اعمالا ارهابية ووضع هذه المليشيات علی اللائحة الدولية للمنظمات الارهابية اسوة ببقية التنظيمات السنية المتشددة لحماية الحقوق الاساسية للانسان وهي حق الحياة الذي تنتهکه هذه المليشيات من اجل تحقيق الردع ومنع ارتکاب المزيد من هذه الجرائم .. مؤکدة علی ان الافلات من العقاب والشعور بالظلم هو مصدر النزاعات وتفشي العنف والارهاب.
وکانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قالت في 27 من الشهر الماضي في تقريرها العالمي لعام 2016 إن قوات الأمن العراقية والميليشيات الموالية للحکومة ارتکبت جرائم حرب خلال عام 2015 في حربها ضد “تنظيم داعش من خلال هدم المباني بطريقة غير شرعية في المناطق التي أعادت السيطرة عليها وتنفيذ عمليات إخفاء قسري ضد السکان.
وأضافت ان ميليشيات، أغلبها شيعية تقاتل داعش بدعم من الحکومة العراقية، مثل “فيلق بدر”، و”عصائب أهل الحق”، و”کتائب حزب الله”، قد ارتکبت انتهاکات واسعة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لا سيما من خلال هدم المنازل والمحلات التجارية في المناطق السنية المستعادة.
واوضحت ان الميليشيات العراقية المتورطة في انتهاکات حقوق الإنسان استخدمت أسلحة الولايات المتحدة وإيران في عملياتها.
وقال جو ستورک “من واجب الحکومات التأکد من أن لا يتسبب الدعم العسکري الذي تقدمه في انتهاکات لحقوق الإنسان. وعلی الحکومة أن تکون شفافة في ضمان عدم استخدام هذا الدعم في انتهاکات واسعة لحقوق الإنسان في العراق”.







