سرطان إرهاب إيران کيف بدأ في العراق!؟

الجزيره السعودية
8/5/2014
الجنرال جورج کيسي، واحدٌ من أهم وأبرز القادة الأمريکيين الذين عملوا في العراق، وقادوا قوات الاحتلال الأمريکي، أستعان به الرئيس الأمريکي السابق جورج بوش الابن لإعادة فعالية القوات الأمريکية ومواجهة الحرب الأهلية التي أشعلها المليشيات الطائفية.
جورج کيسي لم يکن ضابطاً عادياً، إذ کان مؤهلاً لمناصب عليا في التراتبية العسکرية الأمريکية، إلا أن الأحداث في محيطه وبعضها عاطفي وإداري عصفت به،
والآن يظهر هذا القائد الأمريکي الذي أدار العمليات العسکرية في وقت حرج بالعراق إلی الحديث عن التجاوزات الإيرانية التي کان الأمريکيون علی علم بها، إلا أنهم لم يستطيعوا الحد منها علی الأقل من قبل العسکريين، لأن السياسيين والإدارة الأمريکية سواء في عهد بوش أو أوباما کان لهم رأي آخر.
يؤکد الجنرال جورج کيسي أنه، ومن خلال عمله کقائد لقوات الاحتلال الأمريکي، رأی عن کثب نشاط الإيرانيين لـ(زعزعة المنطقة)، فبالإضافة إلی ما فعلوه في العراق وما زالوا يفعلون أکثر، يقومون بدور تخريبي في سوريا ولبنان وباقي دول المنطقة. ويکشف أن نوري المالکي هو صنيعة الايرانيين، وأنه کان يتلقی تقارير عن خروقات وتجاوزات الإيرانيين ولکنه لم يحرک ساکناً.
ويوضح الجنرال جورج کيسي بأن الذي يدير الأعمال الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان هو الحرس الثوري عبر فيلق القدس الذي يرأسه الجنرال قاسم سليماني، وأن فيلق القدس له مکاتب ومراکز قيادية منتشرة في العراق، وأنه أنشأ ودرَّب ونشر العديد من التنظيمات والمليشيات الإرهابية، والبداية کانت من خلال فيلق بدر الذي أُنشئ کمنظمة قتالية في إيران أبان الحرب العراقية الإيرانية من العراقيين الذين أبعدتهم السلطات العراقية في عهد صدام حسين، کونهم من أصول إيرانية، وثبوت تعاملهم مع إيران وتعاونهم في تفجير المواقع العراقية المهمة في بغداد. وقد تشکَّل فيلق بدر من هؤلاء المبعدين، وانضم َّإليهم عسکريون مدرَّبون من الحرس الثوري، ونصب عليهم عميد الحرس الثوري هادي العامري، وکان تابعاً لحزب المجلس الأعلی للثورة الإسلامية برئاسة عبدالعزيز الحکيم. وقد دخل هذا الفيلق وعناصره بعد احتلال العراق خلف القوات الأمريکية، واتجه أفراده إلی بغداد رأساً، حيث قادوا عمليات النهب والقتل، ومن ثم شکَّلوا فرقاً لقتل واغتيال علماء العراق من أساتذة الجامعات وضباط الطيران العراقي وکبار الضباط العراقيين والمثقفين الذين يعارضون التغلغل الإيراني. ولهذا فإن مسمی الفيلق عند العراقيين هو (فيلق غدر) والذي کوفئ قائده هادي العامري الذي أنشق عن حزب الثورة الإسلامية عندما تسلم قيادته عمار الحکيم وانضم إلی نوري المالکي فنصبه وزيراً للمواصلات.
الجنرال جورج کيسي يصنف إيران کدولة رئيسة راعية للإرهاب، وأنها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن زعزعة استقرار المنطقة، وهو ما يجب علی بلاده أن تتعامل مع نظامه بموجب هذا التوصيف. والمؤکد من القادة الأمريکيين الذين تعاملوا مع أدوات النظام الإيراني الإرهابية أنهم يعرفون خطورتها علی أمن واستقرار المنطقة والمصالح الأمريکية والغربية عامة.







