العالم العربيمقالات

وماذا بعد نهاية حکم عائلة الاسد؟

 


دنيا الوطن
8/5/2017


بقلم: اسراء الزاملي


 يسعی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی الإيحاء و بصورة مستمرة و بطرق و اساليب مختلفة من إن نظام حکم بشار الاسد باق ولايمکن إسقاطه أو إجباره علی الرحيل، لکن هذا الامر ولاسيما بعد الاحداث و التطورات اللاحقة و ماتلتها بعد إنتهاء عهد أوباما، قد تغير ولم تعد قضية بقاء نظام الاسد شرطا في أية تسوية سياسية في سوريا، وهذا ماقد لوحت به روسيا لأکثر من مرة.
الانتقادات المتصاعدة من داخل الاوساط السياسية في طهران بشأن الدور الروسي ومن إنه يسعی للذهاب بإتجاه لايتفق مع الخطوط المختلفة للسياسة الايرانية، وکذلک توالي اللقاءات الامريکية الروسية التي تشدد علی إيجاد حل للاوضاع في سوريا، مع ملاحظة تأکيد الامريکيين علی قضية إشتراط رحيل نظام الاسد و عدم إعتراض الروس عليها، کل ذلک يبعث علی حالة من الخوف و الترقب في طهران، خصوصا بعد التأکيد الاخير لوزير الخارجية الامريکي ريکس تيلرسون علی هامش إجتماعات الدول السبع في مدينة توسکانا الايطالية و الذي قال فيه: “من الواضح أن حکم عائلة الأسد يقترب من النهاية”، والتصريح الاهم الذي صدر من تيلرسون و الذي لم يواجه برفض روسي بشأن تحالف أمريکي روسي هو:” إن تحالفات روسيا مع الأسد وإيران و”حزب الله” لا تخدم مصلحتها ويجب عليها التحالف مع أميرکا وآخرين.”.
هکذا توجهات سياسية حساسة و ملفتة للنظر لها وبکل تأکيد أکثر من تأثير و تداعي واضح علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي صار يعتبر نظام الاسد صمام أمانه وإذا تم إنتزاع هذا الصمام فإنه سيصبح في خطر و في مواجهة إحتمالات السقوط، خصوصا وإن الرفض الشعبي الداخلي يتصاعد فيما تزداد نشاطات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بشکل غير عادي حيث صار له دور مؤثر و أکثر من بارز علی صعيد الاوضاع الايرانية، وإن الحديث عن سقوط نظام الاسد يدفع بالشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم الی الترقب لکي يتبعه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الملفت للنظر بأن الاوساط السياسية في طهران نفسها قد أکدت علی هذه المسألة.
نهاية حکم عائلة الاسد في سوريا و الذي صار أمرا مطروحا بقون علی بساط البحث الدولي و في مراکز القرار، يمکن إعتباره أکثر من إشارة قوية علی إن ذلک بمثابة إنذار غير عادي لطهران کي تکف عن تدخلاتها في المنطقة و تحد من دورها و تضع حدا لتطلعاتها المشبوهة، وقطعا فإن هذا النظام لو فعل ذلک فإنه بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة علی رأسه!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.