السعودية تدعو مجلس الأمن لممارسة دوره القانوني وتحمل مسؤولياته الأخلاقية تجاه سوريا

الشرق الاوسط
4/3/2012
أکدت المملکة العربية السعودية أن مجلس الأمن مطالب اليوم أکثر من وقت مضی بأن يمارس دوره القانوني ويتحمل مسؤولياته الأخلاقية، وأن يبادر إلی الدعوة إلی وقف العنف واتخاذ کل الوسائل الکفيلة بإيقاف آلة القتل السورية عند حدها وإنقاذ المدنيين المحاصرين في حمص وحماه وجميع المدن السورية، وإيصال المساعدات الطبية والإنسانية إلی المدنيين المتضررين وتأييد مهمة المبعوث الدولي والعربي، کوفي أنان، والعمل علی التوصل إلی حل سياسي يضمن للشعب السوري حقه في الحياة الکريمة والرخاء والأمن وينطلق من قواعد الوحدة الوطنية الشاملة التي تضم جميع أطياف الشعب السوري بمختلف انتماءاته السياسية والعرقية والطائفية والمذهبية، وفقا لخارطة الطريق التي وضعتها جامعة الدول العربية وأيدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونشر قوات عربية وأممية مشترکة لحفظ الأمن والسلام في سوريا.
جاء ذلک في کلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ألقاها السفير عبد الله بن يحيی المعلمي، المندوب الدائم للمملکة العربية السعودية لدی الأمم المتحدة بنيويورک، أول من أمس، حيث أبدی ترحيب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي بتعيين کوفي أنان مبعوثا خاصا مشترکا للأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية، وتری أن اختياره بما له من سمعة عالمية وکفاءة متميزة ونزاهة فائقة إنما يعکس اهتمام المجتمع الدولي بتسخير کل الطاقات في سبيل التوصل إلی حل للأزمة السورية ونهاية لمعاناة الشعب السوري «الشقيق»، وفقا لمبادرة جامعة الدول العربية ولقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرخ 16 فبراير (شباط) 2012.
وأشار السفير المعلمي إلی أن مجلس الأمن الدولي منذ أن أخفق في اتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا بسبب الممارسة المؤسفة لبعض أعضاء المجلس لحق النقض، والنظام السوري يعتبر أنه قد حصل علی الضوء الأخضر لسحق المواطنين العزل في سوريا وإخماد ثورتهم، وهو يتصرف وکأنه يخوض سباقا مع الزمن لإنهاء مهمته قبل أن يعود المجتمع الدولي للتحرک، ولذلک شاهد الجميع تزايدا مستمرا في وتيرة الهجمات علی المدنيين ووقوع المزيد من الضحايا کل يوم.







