مواجهة جديدة دبّرها رفسنجاني

أذعن رفسنجاني الخميس 1کانون الثاني/ يناير 2015 أمام جمع من عناصر عصابة رفسنجاني ـ روحاني في جامعة طهران لهزائم مني بها سجل نظام الولاية خلال الأعوام الثلاثين الماضية وأشار إلی الخلافات والنزاعات الداخلية للنظام حيث قال: «ليس مبدأ التوحد والوحدة شيئا سهلا حيث نتحدث عن الوحدة منذ 30عاما ولکننا ما خضنا الساحة. لا شک أنه يجب علينا أن نخوض الساحة».
وثم هاجم رفسنجاني علی عصابة الخامنئي حيث وصف «الکذب والظلم والسجن دون التبرير» من «أسباب دق الإسفين» وأضاف قائلا: «ويعد التباين في الآراء أمرا مفيدا إن بقي في المناقشات، ولکن وعندما يؤدي الأمر إلی العمل والإجراء الفعلي ويتجاوز الحدود فإنه يؤدي إلی توجيه التهم والکذب والمواجهة والاشتباک».
وأردف رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام قائلا: «علينا أن نتعامل مع البعض علی أساس الأخوية ولا نکتفي بالقول فقط. وعلی الأشخاص والمؤسسات ألا يستخدموا القوة ضد الآخرين ولکن ومع الأسف لا تجري الأمور هکذا».
وشدد رفسنجاني يقول: «علينا أن نضع خلافات غير ضرورية نثيرها ضد البعض وهذه البيانات والتهم والظلم وممارسة الضغوط في حق الآخرين واعتقالهم، إلی جانب؛ لأن الخلاف ودق الإسفين لا يصب في مصلحة أحد».
کما اتهم رفسنجاني هيئة الإذاعة والتلفزيون للملالي بالکذب مؤکدا علی أن هذه المنظمة تبث «إشارات تؤدي إلی دق الإسفين» و«يوحي للمواطنين قضايا تخالف الحقيقة».
ويصف رفسنجاني تلفزيون النظام بالکذاب کونه يلعب دورا ناشطا في الهجوم عليه وتشويهه وتسقيطه عبر بثه برامج وحوارات مفصلة يحمل خلالها علی رفسنجاني ويصفه بعناوين نظير «الخاصين فاقدي البصيرة» و«رأس الفتنة» و«الواقف علی حد السيف والساعي إلی تأجيج النار».
ومتزامنا مع هجوم رفسنجاني علی عصابة الخامنئي فقامت وسائل الإعلام والعناصر التابعة لهذه العصابة بالدفاع عن موقفه ضد العصابة المتنافسة.
وإذ هجم طه هاشمي من العناصر المقربة من رفسنجاني علی العصابة المتنافسة أکد بشأن رفسنجاني يقول: «يحاول البعض التشکيک في الثورة من خلال الإهانة بهاشمي. هل يمکن أن يکون هاشمي عنصرا تابعا لأمريکا ويلعب دورا في لعبة أمريکا؟ لماذا لا يفهم البعض قضية أن تشويه سمعة هاشمي يعني تشويه سمعة الثورة. ويعد السيد هاشمي رفسنجاني ”هوية“ الثورة» (موقع تابناک).
وظهر في وقت سابق حسن الخميني إلی الساحة دفاعا عن رفسنجاني ودافع بشکل شديد عنه خلال تصريحات متتالية أطلقها في کل من مدينتي رفسنجان وسيرجان ومن ثم في کل من مدينتي آبادان وأهواز حيث وصف خلالها رفسنجاني بعنصر أقرب الی الخميني بالمقارنة مع الخامنئي وأعلی منه.
ويعد هجوم رفسنجاني علی عصابة الخامنئي في جامعة طهران من أکثر هجماته الغير مسبوقة ضد عصابة الخامنئي خلال الأشهر الأخيرة وهو يعد ردا علی ما شنته هذه العصابة من الهجمات الأخيرة ضده منها تصريحات الملا محمد الخامنئي الشقيق الأکبر للولي الفقيه ضد رفسنجاني. کما يعد ردا علی ما أدلی به الملا تقوي رئيس جهاز صلاة الجمعة للخامنئي من التصريحات القاضية بأنه لم يکن من مصلحة النظام أن يقيم (رفسنجاني) صلاة الجمعة وکذلک ما أطلقه رسايي من تصريحات مخاطبا لرفسنجاني حيث کان قد قال: «أيها التاجر المفلس، إرجع إلی بستان الفستق» وما شابه ذلک…
وخوضه صراعا جديدا في وجه عصابة الولي الفقيه يبين ضربه عصابة الخامنئي عرض الحائط والتي استغلت الفرصة وحملت عليه خلال مهزلة إحياء الذکری ليوم ما يسمی بمظاهرات النظام ضد انتفاضة جماهير الشعب الإيراني في عام 2009.
وما يبرز هذا الصراع أکثر مما مضی هو حضور رفسنجاني في جامعة طهران وإطلاقه تصريحات کان يدلی بها في محافل شخصية عادة.
وأطلقت تلک التصريحات في نفس المکان الذي کان الملا تقوي قد أکد فيه علی أن إقامة رفسنجاني صلاة الجمعة للنظام في جامعة طهران لا تعود تصب في مصلحة النظام بعد.
ويبين مجرد اختيار الجامعة للإعلان عن هذه التصريحات والتي تعد من المجالات أي الساحات الرئيسية التي يتنازع عليها کل من العصابتين في النظام إذ دافعت عنها حکومة روحاني بشکل تام، نوعا جادا من المواجهة في وجه عصابة الخامنئي وغاية الفجوة في رأس النظام.
کما کانت تصريحات رفسنجاني في جامعة طهران تعد ردا علی عناصر عصابة الخامنئي ممن لم يقصروا من شيء خلال ذکری ما يسمی بالمظاهرات في 30کانون الأول/ ديسمبر من أجل الهجوم علی رفسنجاني.
فاختار رفسنجاني جامعة طهران لأن عناصر العصابة المتنافسة وخلال 7کانون الأول/ ديسمبر (يوم الطالب) إما لم يتمکنوا من الحضور اليها (الجامعة) رغم إعلانهم المسبق عن حضورهم اليها، إما اضطروا إلی مغادرة الجامعة بشکل مفضوح کالحرسي حسين شريعتمداري.







