مؤتمر صحفي وکلمتها أمام المؤتمر

بعد ظهر يوم الثلاثاء 24 من تشرين الأول الجاري وبعد عقد الاجتماع وإلقاء الکلمة في إحدی الصالات الرئيسة لمجلس الشيوخ شارکت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية ومعها عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب البلجيکيين في مؤتمر صحفي حضره مندوبو ومراسلو وسائل الإعلام البلجيکية والوکالات ووسائل الإعلام الدولية، وأجابت علی أسئلة الصحفيين.
وحضرت المؤتمر السيناتور ليونل وِن دِنبِرجه النائب الأول للجنة الشؤون الخارجية والسيناتورة هرمانس النائبة الأولی لرئيسة لجنة المرأة والسيناتور غالاند نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ البلجيکي والسيناتور فان کرانيکل سِوِن والسيناتورة ميا دسکامفلار.
وأمام هذا المؤتمر قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية:
في الأسبوع الماضي وبتأخير مديد أعلن الاتحاد الأوربي أن التفاوض مع النظام الإيراني لم يؤد إلی نتيجة. وقال السيد سولانا: «إننا ملنا جاهدين ولکن بلا جدوی لمدة ثلاثة أشهر لإقناع النظام الإيراني بإيقاف نشاطاته لتخصيب اليورانيوم». فبالرغم من فشل سياسة المساومة والتسامح مازالت أوربا تفتقر إلی سياسة مبدئية وحازمة حيال النظام الإيراني.
وأضافت السيدة رجوي تقول: إن تقريرًا سريًا ورد لنا يفيد أن حکام إيران وبعد مناقشات ومباحثات مکثفة في المجلس الأعلی لأمن النظام قد توصلوا إلی القناعة بأن: التراجع في المجال النووي أو في مجال العراق أو لبنان سوف يجعل النظام يواجه أزمة أکثر حدة واستفحالاً وسوف يجعل انهيار النظام في الأفق المنظور. وجاء في تقرير داخلي للنظام إنه عند ما تقبل إيران إيقاف تخصيب اليورانيوم ففي الوقت ذاته قد أعلنت نفسها بداية نهاية نظامها وانهياره. ويقول التقرير: «هناک تجري موازنة خوف بيننا وبين المجتمع الدولي. إنهم لا يقومون إلا بإخافتنا ولا يستطيعون بأن يفعلوا شيئًا بل يطلقون شعارات فقط».
وجاء في تقييم آخر أن العقوبات المحدودة يمکن تحملها ولکن إذا أصبحت العقوبات جادة فسوف تسري وتنتشر مثل السرطان، ولکن برغم ذلک هناک فرصة أو إمکانية واحدة أمامنا وهي الزحف والتقدم إلی الأمام.
واعتبر حکام إيران في تقييماتهم أن سياسة کوريا الشمالية سياسة ناجحة وهي قدوة ونسخة مناسبة لهم. إنهم يريدون وبشراء الوقت والمماطلة أن يجعلوا العالم أمام أمر واقع. هناک تقييمات غربية تعتبر أن النظام الإيراني لن يحصل علی القنبلة الذرية إلا بعد 10 سنوات. إن هذه التقييمات متأثرة من حملة النظام الإيراني لترويج معلومات ضالة تهدف إلی منع المجتمع الدولي من الإسراع في اتخاذ القرارات وتنفيذها.
إن حکام إيران يعتقدون بأن المصالح الاقتصادية الأوربية ومشاکل أميرکا في العراق وکذلک مواقف کل من روسيا والصين ستمنع مجلس الأمن الدولي من اعتماد سياسة حازمة ومتشددة.
وفي جانب آخر من هذا المؤتمر الصحفي قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية حول طبيعة النظام الإيراني وممارساته: إن هذا النظام وبسبب عجزه عن معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع أصبح يواجه مأزقًا ستراتيجيًا. إن حکام إيران وبتصعيدهم الممارسات القمعية داخل إيران ومحاولاتهم لامتلاک السلاح الذري وتصدير التطرف وإثارة الفتنة والفوضی في المنطقة يعملون علی الحيلولة دون انهيار وسقوط نظامهم. إن النظام الإيراني يريد وباعتماده سياسة اقتحامية أن يغطي علی ضعفه الإستراتيجي. إن طلب حکام إيران من الحکومة البلجيکية أن تمانع هذه الزيارة وضغوطهم لمنع عقد هذا الاجتماع يعکس خوف وفزع النظام من المقاومة الإيرانية من جهة ووقاحته لمدّ وتوسيع رقعة القمع وخنق الحريات إلی أوربا من جهة أخری.
وفي ختام کلمتها قالت السيدة رجوي: إن المخرج الوحيد من هذه الأزمة هو التغيير الديمقراطي علی أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. إن الشعب الإيراني يطمح إلی تغيير النظام. إني أکدت دومًا أننا نعارض أي تدخل عسکري خارجي في إيران. ولکننا نؤکد أن الترويج لسياسة استرضاء الفاشية الدينية بذريعة رفض الحرب ليس إلا خدعة. إن مساومات الدول الغربية لمده عقدين من الزمن مع هذا النظام خاصة إلصاقها تهمة الإرهاب بالمعارضة الديمقراطية لحکام إيران کانت ولا تزال أکبر حاجز أمام الشعب الإيراني لتحقيق التغيير. فعلی أوربا أن تنهي هذه السياسة وتشطب اسم المجاهدين من قائمة الإرهاب لتقف بذلک بجانب الشعب الإيراني وطموحاته للتغيير. کما نری أنه يجب علی مجلس الأمن الدوي أن يفرض عقوبات تسليحية ونفطية ودبلوماسية وتکنولوجية ضد نظام الحکم القائم في إيران.







