مقالات

الصورة تتوضح في التظاهرات العراقية

 


 
صوت العراق
25/8/2015
بقلم:علاء کامل شبيب



لايزال يدور الکثير من الجدل و هناک الکثير من الرؤی و وجهات النظر المختلفة بشأن التظاهرات الدائرة في العراق و الی أين تتجه و کيف ستکون سياقاتها النهائية، غير إن الذي بدأ يلفت النظر إن شعارات و هتافات ضد التدخلات الايرانية في العراق وحتی تمزيق صور المرشد الاعلی لنظام الجمهورية الاسلامية في إيران، صارت من ضمن المشاهد التي باتت تتکرر في هذه التظاهرات وهذا الامر بحد ذاته يدل علی إن المتظاهرين قد باتوا يدرکون و يعون جيدا أساس و مصدر و بؤرة المشاکل و الازمات و المعاناة و المصائب في العراق.


ترديد شعارات معادية لرجال الدين و شعارات من قبيل(إيران برا برا بغداد تبقی حرة)، يعني بإنه قد طفح الکيل بالشعب العراقي و لم تعد تخدعهم عمامة و لاالشعارات و الطروحات الدينية و الموجهة بعناية من أجل سلب العقول و الارادة و تقييدها بمقاصد ضيقة تدغدغ کذبا و زيفا أمورا و قضايا بالغة الحساسية، وإن الشعب العراقي صار يسعی فعلا من أجل حريته و إرادته المصادرة منذ أکثر من 10 أعوام بحجج و مزاعم واهية.


التدخلات الايرانية المشبوهة في الشؤون العراقية و تجيير الامور بصورة او بأخری لصالح أهداف و غايات تخدم المصالح الضيقة الخاصة لطهران علی حساب العراق و شعبه وخصوصا علی الصعيدين الاقليمي و الدولي، جعل السياسة و الاقتصاد العراقيين مقيدين و رهينين بما تمليه و ترغب بها طهران، أضر و يضر کثيرا جدا بالشعب العراقي خصوصا وان فرض وجوه و شخصيات ليس لها من علاقة بالسياسة و لاتمتلک أية رؤية وطنية خاصة للأوضاع، قد ساهم في تفاقم الفساد بمختلف أنواعه و تدهور الاوضاع و الامور بصورة غير عادية، وعندما ندقق في المحصلة النهائية نجد إن طهران هي المستفيد الاکبر من کل هذه المجريات و الوقائع الکارثية التي تحيق بالعراق و شعبه، ولذلک فإن تصاعد الوعي السياسي بشأن مشبوهية الدور الايراني صار من الملامح الاساسية لهذه التظاهرات و للموقف العام للشعب العراقي.


الملاحظة المهمة التي يجب نأخذها بنظر الاعتبار، هي إنه وفي الوقت يزداد فيه الوعي السياسي الوطني العراقي بخطورة الدور الايراني و بضرورة محاکمة المالکي و رجالات عهده المشؤوم، نجد إن طهران تبذل جهودا مضنية بالاتجاه المعاکس تماما، وهاهي قد أرسلت الجنرال قاسم سليماني قبل أيام من أجل مهمة تتعلق بالدفاع عن المالکي وعدم السماح بمحاسبته بالاضافة الی تناول موضوع التظاهرات الجارية، وقطعا فإن هذه الزيارة و غيرها المشابهة لها ليست في صالح العراق و شعبه و يجب الحيطة و الحذر الکاملين منها لإنها تهدف بالاساس للدفاع عن الفساد و التبعية و الفقر و المجاعة في البلاد.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.