مقابلات

معارض إيراني: النظام الإيراني ينهار من الداخل والمجلس الوطني جاهز للثورة

 
معارض إيراني: إبراهيم رئيسي يحقق آمال الملالي.. والنظام ينهار من الداخل.. والمجلس الوطني جاهز للثورة.. و«ترامب» بالسعودية لقطع أذرع طهران (حوار)
 
صوت الأمة

18/5/2017
 
محمد الشرقاوي
 
ساعات قليلة، وتنتخب الدولة الإيرانية رئيسها الجديد، في ظل توتر للأوضاع الاقتصادية والسياسية في الداخل الإيراني، المعارضة الإيرانية لها رأي حول ذلک.
«صوت الأمة» تحاور المعارض الإيراني البارز حسين داعي الإسلام، أحد المسؤولين القدامی بحرکة «مجاهدي خلق»، ومن السجناء السياسيين المعروفين في عهد الشاه.
وإلی نص الحوار..
– هل ستستمر سيطرة رجال خامنئي علی الرئاسة الإيرانية؟
إنک تعلم أن في الدکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران کل الأمور تحت سيطرة خامنئي، وفق ما نص عليه دستور النظام وکل القوانين المنبثقة عنه کأساس عام، الولي الفقيه وعبر مؤسستين نافذتين «مجلس الخبراء» و«مجلس صيانة الدستور» يمسک دفة السلطة وإذا أراد شخص أو جهة أو عمل من شأنه أن يهدد بسلطته، فهو يمنعه من خلال هاتين الآليتين.
طبعًا خامنئي يحاول أن يخرج مرشحه المفضل أي «رئيسي» من صناديق الاقتراع ولکن أيّ مَن يخرج من صناديق الاقتراع المزيفة للنظام، فان النظام سيخرج بعد الانتخابات أضعف وبتصدعات أکثر.
کيف تری ظهور خامنئي في عرض عسکري في ظل الحديث عن مصارعته للمرض؟
العرض العسکري الأخير يبين مدی خوف وذعر علي خامنئي من انتفاضة الشعب، فقد سبق له التحذير بتاريخ 10 مايو: «لو تم في الانتخابات خرق القانون وجرت ممارسات سيئة، فإن الانتخابات ستعود بالضرر علی الشعب،  فلو أراد أحد القيام في الإنتخابات خلافًا لأمن البلاد فمن المؤکد أنه سيتلقی صفعة قاسية».
کما وفي الوقت نفسه قال أحد التابعين لجناح خامنئي لقادة النظام: ««انکم جالسون علی برميل بارود حيث اشتعل منذ مدة… إني أخوّفکم من جيوش مليئة بمشاعر الغضب والحقد خلف بوابات مدنکم، من ملايين الشباب والشيوخ والأطفال المحبطين والمتضررين. واعلموا أنکم لن تجدوا فرصة الهروب وقتما تأتي العاصفة. عندئذ کل الطرق تصبح مغلقة… حتی لا تستطيعون الوصول إلی درج الطائرة رغم أن الشاه قد وصل».
– تلک التصريحات تفيد أن هناک صراعًا بين رجال النظام الحاکم؟
صحيح أن الصراع بين أجنحة النظام قد احتدم إلی حد حيث بدأوا يتبادلون التهديد بالکشف عن ملفات الجرائم والنهب،  وأراد خامنئي بهذا العمل أن يستعرض العضلات أمام أجنحة النظام ويلجمهم.
– ابراهيم رئيسي أقرب رجال خامنئي هل سيکون الرئيس القادم في ظل سيطرة الحرس الثوري؟
رئيسي هو جلاد وسيئ الصيت وعمل علی مدی 38 عامًا من عمر النظام، في قضاء الملالي بدءًا من النيابة العامة وإلی المساعد الأول للسلطة القضائية. وکان عضوًا في لجنة الموت تم تشکيله بأمر من خميني وفي صيف 1988 أعدموا 30 ألف سجين سياسي معظمهم کانوا أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتولی مواقع قيادية في صفوف النظام.
وهو المفضل لخامنئي حتی يصبح رئيسًا خاضعا له ويريد من خلاله أن يسد الفجوات في هرم السلطة في نظامه ويوحد أرکان سلطته دون شرخ وتصدع، غير أن هناک حقائق صارمة تعمل خارج رغبات وطموحات الولي الفقيه المحبط للنظام، فالوضع الداخلي الإيراني متأزم للغاية وهو يشبه برميل بارود قد ينفجر في کل لحظة، وخامنئي لا يريد أن يکون هو مَن يشعل فتيل الانفجار في المجتمع.
في حال تطورت الأوضاع هل هناک بديل جاهز؟
الشعب الإيراني ناقم ويتحيّن الفرصة، لاسيما هناک بديل قوي ومنظم للغاية ومحنّک يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي تشکل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية العمود الفقري له. وخامنئي يعلم هذه الحقيقة أکثر من أي طرف آخر. لذلک ان عملية هندسة الإنتخابات لتنصيب ابراهيم رئيسي الذي له سجل مليء بالجريمة وأعمال همجية رئيسًا للبلاد ليس بالأمر الهيّن لخامنئي.
الغاية الرئيسية  لخامنئي أن لا تندلع احتجاجات وتظاهرات مناوئة للحکم، فهو قلق للغاية أن لا تنطلق شرارة تتسرب إلی مخزن البارود المتمثل في النقمة الشعبية التي تغلي في صدور المواطنين فتنفجر الأوضاع. خامنئي قد حذر مئات المرات من الفتنة وبشکل خاص ما وصفه بـ «الفتنة 2009» في رسالة إلی أجنحة النظام بألا يقوموا بعمل ينتهي إلی تکرار الوضع، لذلک إذا لا يستطيع إخراج رئيسي من صناديق الإقتراع نظرًا إلی العوامل أعلاه، قد يتحمل روحاني في منصب الرئاسة ولکن يجب أن يکون هذا الرئيس ضعيفًا وخاضعًا لأوامر الولي الفقيه.
– مدی الانتهاکات التي تتعرض لها المعارضة والمواطنين الإيرانيين داخل المحافظات الإيرانية من قبل قوات البسيج؟
بقي هذا النظام علی الحکم بأعمال التنکيل والقتل من خلال تأسيس عشرات الأجهزة القمعية العاملة داخل إيران حيث تقوم بحملات الإعتقال والتعذيب وإعدام المعارضين. ومن أهمها قوة البسيج التابعة للحرس الثوري والشعب يکرهها بشدة.
النظام وفي کل الدورات الإنتخابية تحشد هذه القوة وتوظفها ضد المواطنين المحتجين والناقمين. أينما يأتي اسم البسيج فهو يرادف سفلة الناس وسقّاطهم، لذلک أن تتعرض المعارضة الشعبية للقمع وسوء المعاملة من قبل قوات البسيج فهذا أمر معروف. ولکن في المقابل المواطنون يؤدبون عناصر هذه القوة باستمرار من شدة الغضب والحقد التي يکنونها ضدهم.
هل هناک تحرکات دولية لوقف مخطط الهلال الفارسي؟
– لا شيء باسم الهلال الفارسي، وخلافا لما يتصور لهذا النظام فإن القومية الفارسية أو المذهب الشيعي لا أهمية له والنظام يستغل هذه التسميات لتنفيذ مآربه ومصالحه ولحفظ النظام حسب تعبيره، فعلی سبيل المثال يسمّي نفسه مدافعًا عن القدس أو مدافعًا عن المستضعفين. ولکن مَن لا يعلم أن النظام يعدم الفرس والکرد والعرب والبلوش والترک والشيعة والسنة والمسيحيين ويفقرهم بنهب ثرواتهم واستنزافها في الحروب الخارجية وهذا النظام قد غرز الطعن في خاصرة الشعب الفلسطيني أکبر الطعنات.
خميني کان يطمح تشکيل امبراطورية يصفها بالإسلامية. وحتی أدخل هذا الطموح في دستوره طبعا بثقافة الملالي وأدبياتهم الخاصة المشوبة بالدجل.
إذا کان هناک تحرکات، ما تفسيرک لتصريحات رجال الحشد الشعبي بتأسيس بدر شيعي وليس مجرد هلال؟
أحد السمات البارزة للملالي هي الدجل والشعبوية، التلاعب بالکلمات هو أسلوب دجل مکشوف للملالي، البدر الشيعي أو الهلال الشيعي أو أي تسمية أخری ما هو إلا مسوّغ ينطوي علی الدجل للتدخل في شؤون الدول العربية والإسلامية في المنطقة.
قيس الخزعلي يتحدث حسب أوامر الملالي عن البدر الشيعي. إنه ليس إلا ملا دون يعمل طبقًاً لأوامر قاسم سليماني وهو يتولی أحد أکثر الميليشيات إجرامًا في الحشد الشعبي العراقي حيث يتورط في قتل وإبادة المواطنين العراقيين خاصة في المحافظات السنية وکذلک في قتل الشعب السوري بالاضافة إلی قتل أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حينما کانوا في العراق، إنه ليس إلا مجرمًا حربيًا يجب تقديمه إلی طاولة العدالة.
– کيف تری عمليات التصفية الأخيرة للمعارضين لنظام الملالي؟
 ولاية الفقيه لا يتحمل أي رأي معارض، وعلی مدار 38 عامًا، وذلک لعدم امتلاکه أي شرعية شعبية وکان المواطنون علی طول عمر النظام ناقمين ومستاءين، الملالي ومن خوف انطلاق انتفاضة شعبية ولکي يبقوا علی السلطة الغير شرعية التي قرصنوها، کانوا دومًا يمارسون القتل ضد معارضيهم.
وزارة المخابرات سيئة الصيت تأسست لهذا الغرض في ولاية رفسنجاني لکي توفر الأمن للنظام برمته، وفي الوقت الحاضر صعد خامنئي أعمال القمع والإعدام ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق والناشطين في الوسط الطلابي والعمال والمعلمين والنساء والشباب وکذلک ضد القوميات المختلفة من الکرد والعرب والبلوش والفرس والترک ولأهل السنة.
في عهد روحاني وحده نفذت 3000 عملية إعدام وکلما يقترب النظام إلی موعد سقوطه طبعًا، يستخدم آلة القمع أکثر.
– ما رأيک في التحرک الأمريکي ضد إيران وزيارة ترامب للخليج والسعودية؟
أي تحرک يحدث باتجاه تصحيح السياسات الکارثية الماضية ولقطع دابر النظام الإيراني في المنطقة، ولو يأتي متأخرا، فهو ضروري للغاية وايجابي ويصب في مصلحة الشعب الإيراني ودول المنطقة ولصالح السلام والأمن في المنطقة، إن السياسة الکارثية التي انتهجها الغرب لاسيما إدارة أوباما لمساومة ومهادنة النظام الإيراني تسببت في هيمنة الملالي علی العراق وسوريا ولبنان واليمن وسقوط المنطقة في صراعات طائفية والإرهاب الذي مصدره هو النظام الحاکم في إيران والحرس الثوري والميليشيات التابعة له حيث ارتکبوا أبشع جرائم حرب ضد الشعب العزل في هذه الدول وقتلوا وأصابوا ملايين الناس بدم بارد وشردوا عشرات الملايين الآخرين مما يعد أکبر کارثة إنسانية وجرائم حرب بعد الحرب العالمية الثانية.
من المتوقع من مؤتمر القمة المزمع عقده في المملکة العربية السعودية أن يتخذ قرارات قاطعة لقطع أذرع النظام الإيراني في المنطقة وطرد الملالي من سوريا والعراق واليمن وحل الميليشيات التابعة لهم في الدول العربية بما فيها حزب الله والحشد الشعبي وتصنيف الحرس الثوري في قوائم الإرهاب.
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.