أخبار إيرانمقالات
للشعوب أقوی ذاکرة

دنيا الوطن
27/11/2017
بقلم: غيداء العالم
التأريخ مدرسة کبيرة ذاکرتها الاساسية وإن کان في ظاهرها المؤرخون، لکن الشعوب و الامم التي تعاصر الاحداث و تعيشها، هي التي تمتلک أقوی ذاکرة لتلک الاحداث بحلوها و مرها وهي التي تستقي منها العبر و الامثال التي وبعد إطلاقها و تداولها تغدو کالحکم و المواعظ لمن يريد الاستفادة و الاتعاظ منها في الحياة.
شعوب الارض قاطبة ولاسيما تلک التي تعيش و تواجه ظروفا صعبة و قاسية، تحلم و تتطلع لظروف و أوضاع أفضل وهي وعندما توعد من قبل حکامها و ملوکها و قادتها فإنها تختزن ذلک الوعد في ذاکرتها و تنتظر الإيفاء به، وعندما يتم تکرير الوعد لمرات عديدة من دون الإيفاء به، فإن الشعب يعلم کذب حاکمه وإن وعده الجديد ليس إلا شبيه بالوعود الاخری التي سبقته و لم تتحقق إطلاقا!
سينعم الشعب الايراني بالرفاهية و الحرية و يعيش أوضاعا يستحقها، هکذا وعد النظام الجديد الذي جاء في إيران بعد الحکم الملکي، الشعب الايراني، حيث أکد بأنه سيتم إسدال الستار علی القمع و الفقر و الحرمان و سيتم فتح صفحة جديدة مشرقة، ولکن ومع مرور الاعوام، لم يحدث شئ من ذلک بل إن الاوضاع صارت تسير من سئ الی أسوء الی الدرجة التي صار الشعب الايراني يتحسر علی الاوضاع في ظل النظام السابق!
وعود تحسين الاوضاع الاقتصادية و المعيشية للشعب الايراني، والتي برع القادة و المسؤولون الايرانيون في إطلاقها و تزويقها، صار للشعب الايراني خبرة کاملة بها بل و صارت مادة للسخرية و الاستهزاء ولعل تجربته المريرة مع الرئيس روحاني شخصيا أفضل مثال علی ذلک، فقد رکز روحاني في حملته الانتخابية علی تحسين الاوضاع المعيشية و أوضاع حقوق الانسان، وبعد إنقضاء ولايته الاولی و دخوله في الثانية، فإن الشعب الايراني وفي ظل عهد روحاني وصل الی أسوء مايکون من حيث الاوضاع المعيشية و الاقتصادية و أوضاع حقوق الانسان، بل وإن الشعب الايراني لن ينسی أيضا کيف إن روحاني قام بتبرير تصعيد الاعدامات في عهده و دافع عنها بإعتبارها(تنفيذا لأحکام الهية”!
وعود تحسين الاوضاع الاقتصادية و المعيشية للشعب الايراني، والتي برع القادة و المسؤولون الايرانيون في إطلاقها و تزويقها، صار للشعب الايراني خبرة کاملة بها بل و صارت مادة للسخرية و الاستهزاء ولعل تجربته المريرة مع الرئيس روحاني شخصيا أفضل مثال علی ذلک، فقد رکز روحاني في حملته الانتخابية علی تحسين الاوضاع المعيشية و أوضاع حقوق الانسان، وبعد إنقضاء ولايته الاولی و دخوله في الثانية، فإن الشعب الايراني وفي ظل عهد روحاني وصل الی أسوء مايکون من حيث الاوضاع المعيشية و الاقتصادية و أوضاع حقوق الانسان، بل وإن الشعب الايراني لن ينسی أيضا کيف إن روحاني قام بتبرير تصعيد الاعدامات في عهده و دافع عنها بإعتبارها(تنفيذا لأحکام الهية”!
اليوم، وبعد أن يأس الشعب الايراني من النظام الحاکم و تيقن من عدم جدوی إنتظار تحقيق وعوده التي يطلقها جزافا، وبعد أن باتت إيران تغلي غضبا من جراء وخامة الاوضاع المعيشية و وصولها الی أدنی مسوی لها، لم يجد المرشد الاعلی الايراني من مناص إلا لکي يخرج من عزلته و يطلق بدوره وعدا بما أسماه بتحقيق أهداف الثورة الاقتصادية و السياسية في وقت ليس ببعيد، ولکن الشعب الايراني الذي يتذکر أيضا وعود المرشد الاعلی نفسه ولاسيما في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد الذي کان يصف وقتئذ الاقتصاد الايراني بالاقتصاد المقاوم، ولکن الاوضاع سارت و تسير من سئ الی الاسوء ولهذا ليس بغريب علی الشعب الايراني أن يصل الی القناعة التامة من إنه ليس هناک من طريق أو سبيل لتحسين مختلف الاوضاع إلا بتغيير النظام، والذي لايمکن أن يحدث إلا بإسقاطه.







