أخبار إيران

تقرير عن ندوة عبر الانترنت بعنوان ” الخسائر البشرية لنظام الملالي في سوريا واسبابها”

 
 
موقع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
5/1/2016
 

 

الرابط لکامل الندوة : https://www.youtube.com/watch?v=vFpUQq_uAkY
انعقدت يوم الاثنين 04 کانون الثاني / يناير ندوة عبر الانترنت بعنوان ”الخسائر البشرية لنظام الملالي في سوريا واسبابها” بمشارکة کل من السيد احمد رمضان عضو الإئتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية والسيد صالح حميد ناشط حقوق الانسان من الأهواز ود. سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
واستهل الندوة الدکتور زاهدي بقوله انه  في شهر حزيران من العام الماضي أعلنت وکالة الأنباء الحکومية الرسمية الإيرانية «إرنا» أن 400 شخص من الإيرانيين من قوات النظام لقوا مصرعهم في سوريا. وشارکت قوات الحرس التابع لنظام ولاية الفقيه في سوريا من بدايات الثورة السورية، لکن التدخل العسکري للنظام الإيراني تعاظم في بدايات العام 2013 وتعيين حسين همداني من قبل خامنئي قائدا لقوات الحرس في سوريا والزجّ بقوات حزب الله والميليشيات العراقية إلی الساحة السورية.
وهذه الوتيرة کانت مستمرة حتی أواسط العام 2015.هناک  تقارير سرية من داخل النظام الإيراني حصلت عليها المقاومة الإيرانية بشأن أحداث سوريا تضمّ معلومات دامغة عن التطورات الجارية آنذاک هذه التقارير تعود إلی شهري مايو وحزيران من العام 2015 وتتحدث عن واقع جبهات المعارک خاصة بعد الهزائم التي مني بها النظام الإيراني وحليفه بشار الأسد في إدلب وجسر الشغور ودرعا وغيرها بعد هذه التطورات الميدانية أعلن النظام رسمياً أنه خسر 400 عنصر من قواته. ولاشک أن هذا الرقم لايشمل جميع الخسائر حيث أننا قرأنا في التقرير الداخلي أن في معرکة واحدة خسر النظام 100 عنصر من قواته. المهم أن هذه  المعلومات وهذه الخسائر کانت تشير إلی انتهاء مرحلة في حرب نظام ولاية الفقيه ونظام بشار الأسد ضد أبناء الشعب السوري وفشلهما في المعارک. ويمکن تحديد بداية نهاية هذه المرحلة بتطورين کبيرين أحدهما في سوريا المتمثل بتوحيد القوی السورية صفوفها في جيش الفتح في الشمال وتوحيد القوی الأخری في الجنوب في الجيش الأول. والتطور الثاني تمثّل في عاصفة الحزم وتشکيل الإئتلاف العربي بقياده السعودية لوضع حدّ لممارسات النظام الإيراني في المنطقة وتحديداً تقليم أظفاره في اليمن.
 المرحلة الثانية تبدأ من هزيمة ولاية الفقيه في سوريا. ولأن النظام الإيراني لايمکن له خسارة سوريا بسبب الحسابات الستراتجية، فالتجأ إلی روسيا للتدخل، وزار قاسم سليماني موسکو في آب 2015 واجتمع ببوتين. في هذا اللقاء اتفقا علی التدخل الروسي وقيامها بشنّ غارات جوية مکثفة علی «الارهابيين» المعارضين وفي المقابل تعهد النظام الإيراني أن يجعل من تدخله حالة جديدة بزيادة قواته حتي يستطيع من استعادة الأراضي المسيطرة عليها المعارضة بإسناد الغارات الجوية الروسية. وهذا معناه قبول نهاية هيمنة النظام الإيراني علی الأرض السورية.
بعد ذلک هرع بوتين للقاء بخامنئي في طهران في 23 نوفمبر الماضي. فتعهد خامنئي أمام بوتين بأن تتولّی قوات الحرس الإيراني الهجمات البرية في المعارک وأن روسيا تقوم بالغارات الجوية والقصف. هذه هي المرحلة الثانية من حرب نظام ولاية الفقيه ضد أبناء الشعب السوري، وهذه المرة في تحالف مع روسيا، وهذه الحرب بدأت مباشرة بعد بداية الغارات الجوية الروسية. لاشک أن القوات التابعة لنظام ولاية الفقيه وقوات بشار الأسد استطاعت تحت القصف الروسي العنيف من تحقيق بعض التقدم التکتيکي، لکن استراتيجيا لم تتغير المعادلة السورية وموازنة القوی علی الأرض. لکن عسکريا وعلی الأرض لم تکن حصة الملالي سوی مزيد من الخسائر کماً ونوعاً. صحيح أن نظام الملالي ضاعف من حجم قواته ثلاث مرات وجاء  بما مجموعه أکثر من 30 ألفا من القوات التي کانت التقارير الداخلية تؤکد عليها. وهذه القوات مکوّنة من نخبة قوات الحرس ومن حزب الشيطان ومن مختلف ميليشيات الشيعة العراقيين من حرکة النجباء، ولواء ابولفضل العباس، وقوات منظمة بدر، وعصائب أهل الحق و…
ولواء الفاطميون من الأفغان والزينبيون من باکستانيين، وأخيرا وليس آخرا من أهل سنة بلوتشستان باسم «نبويون» و من بلدان أخری. کان هناک حديث جاد أيضا عن مجيء ثلاثة آلاف من النيجريين. ما شاهدناه علی الأرض هو أنه منذ بداية القصف الروسي وتطبيق الخطة أو المرحلة الجديدة من الحرب تضاعف سقوط کبار جنرالات الحرس واحداً تلو آخر. وفي هذا المجال يکفي أن نشير إلی سقوط حسين همداني بصفته أشرس قائد ميداني في قوات الحرس، وإصابة قاسم سليماني الذي يعتبر اليد اليمنی لخامنئي وهو الذي کان يدير الحکم في سوريا وفي العراق واليمن ولبنان أيضا. کما أن حوالي 20 من جنرالات الحرس سقطوا قبل وبعد التدخل الروسي، و هؤلاء أسماؤهم معروفة ولايستطيع النظام التستر علی سقوطهم بسبب شهرتهم بين قوات الحرس ورجالات النظام. الحقيقة أن نظام ولاية الفقيه لم يستطع من تعبئة القوات بهذا المعنی إلا  في الحرب الإيرانية العراقية وأوضح دليل علی عدم إمکانية تحمل هذه الخسائر من قبل النظام لجوئه بقوات  مرتزقة له من البلدان الأخری. في الوقت الحالي هناک حوالي ثلاثين ألف شخص تابع لنظام الملالي في سوريا، بينهم حوالي 5 آلاف منهم من قوات الحرس و 25 ألفا منهم من العراقيين واللبنانيين والأفغان والباکستانيين وغيرهم. هذه الترکيبة تقول أن نظام ولاية الفقيه لايقدر تعبئة قوات إيرانيين للقتال في سوريا.
و اکد الدکتور احمد رمضان من أئتلاف الوطني السوري في مداخلته بان النظام الايراني علی مدی اکثر من 35 او 36 سنة وحجم المؤسسات التي بناها، الان بعد کل تلک السنوات وکل المبالغ والاستثمارات التي دفعها في عديد من البدان نجد أن النظام الايراني فعليا يتراجع علي المستوي الستراتيجي ليس فقط عندما وقع علی الاتفاق النووي ولم يخرج بشئ الذي کان يعد به ولم يعد يستطيع أن يتحدث عن الانتصار کما روج في البداية لکن ايضا أن النظام الايراني خلال العقود الاخيرة حاول أن يقيم مجموعة من المواجهات والمعارک خارج ايران لاستثمارها في الداخل الايراني و استثمارها ايضا في العلاقات مع والولايات المتحدة  والغرب ولکن اکتشف نظام أنه لم يستطع فعلا استثمرها لا في العلاقة مع الغرب و لا في الحصول علي الخيار النووي الذي سعي اليه و ايضا هو الان يتفقر من ناحية الفعلية و اصبح نظام الايراني رمزا للفوضي ورمزا للارهاب ورمزا للعدوان ليس فقط في منطقتنا بل في کثير من الدول والان نجد أن مشروع ايران في اليمن يتراجع ويلفظ انفاسه الاخيرة و هو غير قادر الان فعلا أن يعتبر نفسه في حالة التقدم.
مشروع ايران في العراق ايضا ضرب  وتحول الي عبء اليها والي المجموعة التي تمثلها في النظام العراقي و ايضا اهم من ذلک هو مشروع ايران في سوريا. ايران استثمرت في سوريا ليس حديثا منذ مجيئ هذا النظام الی الحکم في عام 1979 و هو يتمتع بعلاقات وثيقة مع نظام حافظ الاسد و بعد ذلک مع بشار الاسد و خلال منذ عام 2000 وحتي الان بدعت مرحله التغول والهيمنة علي مفاصل النظام في سوريا حتي قال لي مسئول عربي مرة أنه يعتقد أن سيطرة الحرس الثوري علي مطار دمشق تفوق سيطرته علي مطار تهران نفسه أي أنه يستطيع أن يتصرف في مطار دمشق بما لايستطيع أن يتصرف به في مطار تهران نفسه أنا أتحدث هنا قبل عام 2011 ، هناک سيطره علي اجهزة الامن،کانت قناة العالم علي سبيل المثال، من خلال مکتبه المرتبط بالقصر الجمهوري في دمشق لديها القدرة وصلاحية للبث المباشر من داخل سوريا دون العودة الي أي جهه امنية بينما تلفزيون النظام السوري لم يکن يستطيع البث المباشر بمعني استخدام اجهزة البث المباشر دون حصول علي موافقة امنية.
واضاف السيد رمضان ربما يکون من المفيد الآن ان يتم عقد مؤتمر يضم القوی المعارضة السياسية في العربية والإيرانية ويضم ايضا القوی الشعبية في الطرفين لتوجيه رسالة للعالم بان هذا النظام في إيران لا يعبر عن الشعب الإيراني وايضا انه نظام معزول في الداخل وليس فقط في الخارج .. نحن دائما نقول نحن کعرب لسنا ضد الشعب في إيران علی الاطلاق لکن ضد نظام يقوم بممارسات تضر الشعب الإيراني وتضر ايضا بالعرب وتضر بشعوب المنطقة عموما.
وفي مداخلته اشار السيد صالح حميد الی الخلافات الإيرانية الروسية مؤخرا حول تقاسم الأدوار في سوريا فصرح بعض المسؤولين في الخارجية الإيرانية علی سبيل المثال المسؤول السابق لدائرة الشرق الاوسط في حکومة احمدي نجاد السيد جاويد قربان اوغلي کشف عن وجود الخلافات بين ايران وروسيا حول ادارة الصراع في سوريا وکشف ان الايرانيين يشعرون بان روسيا تريد ان تستثمر تضحياتهم هناک اي الاعداد الکبيرة للقتلی والانفاق المالي علی حساب قوت الإيرانيين والخسائر کلها تدفعها إيران وبالنهاية روسيا هي التي تمسک بالملف السوري وفي الواقع ان الاوساط الإيرانية تقول ان النظامين الإيراني والسوري کلاهما اصبح مصيرهما بيد روسيا فيما يتعلق بالشأن السوري ومستقبل التغيير في سوريا وفي الواقع هذا ما خلق تذمرا داخليا في إيران وحتی علی المستوی الشعبي الايرانيون يرون بان هذه التضحيات الکبيرة التي تقدمها إيران وهي التضحيات بنخبة الحرس الثوري وکذلک المليارات التي ينفقها النظام الإيراني وهناک 15 مليونا إيراني يعيشون تحت خط الفقر وارتفاع معدلات البطالة والإدمان والأزمات المعيشية التي تعيشها الشعوب في داخل إيران کل هذا يتم علی حساب الشعب الإيراني ولم يحقق خلال السنوات الخمس الماضية اي مردود ايجابي علی واقع الإيرانيين انفسهم في الداخل او حتی علی سمعة إيران مع جوارها او مع سمعة إيران الدولية ايضا.  واستمرار هذا الدعم يزيد من التذمر الشعبي في داخل إيران. وهذا ما يجب ان ينتبه اليه خاصة الاخوة في المعارضة السورية.
ثم تطرق السيد صالح حميد إلی التصعيد الذي حصل اخيرا بين دول الخليج العربية وإيران وبالمعارضة الإيرانية وبالاصوات التي تنادي بالتغيير والديمقراطية في إيران هناک تذمر شعبي کبير واسع ليس فقط من جانب المعارضين بل من قبل الاقليات القومية والدينية والاعداد المترفعة للإْعدامات في إيران وصلت الی ذروتها خاصة خلال حقبة روحاني الذي يدعي بانه معتدل..احدی تجليات هذا التذمر الشعبي هو تدخل النظام الإيراني في سوريا.
واضاف السيد حميد بان مصير قاسم سليماني غامض وتحاول وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني وخاصة ما يتبع للحرس الثوري ان تتکتم علی مصيره وکما نعرف ان المعارضة السورية هي التي استهدفته في معارک حلب بصاروخ تاو مع ثلاثة ضباط آخرين وهولاء الضباط قتلوا حسب مصادر المعارضة الإيرانية و المعارضة السورية ولکن مصير سليماني مازال مجهولا وحتي انه لم يحضر الشهر الماضي في ندوة کان مقرر ان يلقي کلمة خلالها وايضا تعيين جنرال جديد بدلا عن حسين همداني الجنرال الذي قتل في شهر نوفمبر الماضي وعدم التطرق إلی مصير سليماني، يزيد من حدة الخلاقات والخسائر الکبيرة التي مني بها الحرس الثوري. واختتم السيد صالح حميد مداخلته بمطالبة المعارضة السورية والدول العربية بالوقوف إلی جانب المعارضة الإيرانية والی جانب الشعب الإيراني الذي يتذمرکثيرا من النظام الحاکم في إيران.
• 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.