مقالات

سموم ولايـة الفقيه


کتابات
9/7/2015



 منی سالم الجبوري



يبذل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية جهودا مکثفة علی مختلف الاصعدة و الاتجاهات من أجل إحکام قبضته المشؤومة علی العراق و ترسيخ نفوذه و هيمنته بصورة تجعله مجرد محافظة او في أحسن الاحوال إقليم تابع له، ولئن وضعنا الاحزاب و الشخصيات العراقية من مختلف المشارب و المجندة لصالح العمل لخدمة طهران بطريقة أو بأخری، ناهيک عن بعض من الاحزاب الشيعية التي تدين بالولاء لطهران و الميليشيات الشيعية المسلحة التي تتزايد بشکل مضطرد و تتزايد معها المشاکل التي ترافقها دونما إنقطاع، فإننا نری أن طهران لم تکتفي بکل ذلک و تريد شعبا مغسول الدماغ و تهيمن عليه أيديولوجية ولاية الفقيه المشؤومة، وذلک من خلال الإيعاز بتأسيس قنوات تلفازية أرضية و فضائية بإدارة عملاء مجندين يضعون کل طاقاتهم و خبراتهم من أجل إتمام المهمة المسندة إليهم علی أتم وجه.
مبادرة مکتب المرشد الإيراني علي خامنئي في النجف بتخصيص مليار دينار عراقي (750 ألف دولار) لمن يؤسس محطة تلفزيونية أرضية وثلاثة مليارات دينار (مليونا دولار) لکل من يطلق فضائية جديدة سنويا، بحسب مانقلته صحيفة”العرب”اللندنية، يعني أن هذه المسألة تحظی بدعم و رعاية مباشرة من مکتب المرشد الاعلی خامنئي نفسه، أي أنها تکتسب أهمية إستثنائية، ذلک لأن العراق الذي يمتلک کثافة شيعية کبيرة و إمکانيات مادية واسعة وله موقع جغرافي استراتيجي بالغ الاهمية و الحساسية، بإمکانه لو نجح المشروع الايراني کما يراد له، أن يلعب دورا بالغ الخطورة کيد ضاربة من أجل تنفيذ إستراتيجية التمدد و التوسع الايرانية علی حساب دول و شعوب المنطقة.


المصائب و الکوارث و الفتن و الويلات الايرانية التي نزلت کالمطر علی رأس الشعب العراقي منذ عام 2003، يبدو إنها لاتشفي غليل هذا النظام الذي يغرز نصال سيوفه المسمومة في کل أرجاء العراق، ولذلک فإنه يريد أن يری الشعب العراقي وخصوصا الشيعة منه، يفکرون و يعتقدون بأفکار و مبادئ نظام ولاية الفقيه الضالة و الغريبة علی الاسلام و المعادية للإنسانية.


القنوات الجديدة التي من المزمع توجيهها للعراقيين، وان کانت تشارک العديد من القنوات العراقية الاخری المسايرة لطهران عقائديا، لکنها ستتميز بتجاوزها لتلک الخطوط الباهتة التي حددتها القنوات الاخری لإظهار هويتها الوطنية العراقية، و سترکز علی الخطوط و المبادئ الاساسية لنظام ولاية الفقيه و تعلن بأن التشيع الحقيقي يعني الولاء المطلق لنظام ولاية الفقيه وکل شئ غير ذلک باطل، تماما کما نری الامر مع تنظيم داعش الذي يکفر الجميع و يعتبر نفسه الممثل و المجسد الحقيقي للإسلام، ولذلک فإن إعتبار التنظيمات الارهابية المتطرفة هي


إمتداد لنظام ولاية الفقيه أمر يجب الاخذ به لأنه وکما قالت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي” ولاية الفقيه اللاإنساني الذي يعتبر عراب داعش وبوکو حرام. کل هذه الظواهر مهما کانت مسمياتهم، مشترکون في ايديولوجية لاانسانية وفي المبادئ الاعتقادية:


أي في فرض الدين باللجوء الی القوة،


في إقامة استبداد مطلق باسم حکم الله،


في الإرهاب والتوسع تحت عنوان تصدير الثورة وبسط الدين،


في الإقصاء والقمع والاستخفاف بالمرأة،


وأخيرا في طمس الثوابت الإنسانية والالهية للحفاظ علی السلطة.”، لکن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا سيکون رد العراقيون الوطنيون علی هذه الحملة الظلامية السامة الجديدة لنظام ولاية الفقيه؟

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.