البيت الأبيض: بداية معاقبة مستوردي نفط إيران

الشرق الاوسط
30/06/2012
أعضاء في الکونغرس يقدمون مشروعا لزيادة العقوبات
واشنطن: محمد علي صالح
بينما أعلن البيت الأبيض أن يوم أمس کان يوم بداية فرض عقوبات أميرکية علی الدول والمؤسسات غير المستثناة من استيراد النفط الإيراني، قدم أعضاء في الکونغرس، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مشروع قرار لزيادة العقوبات علی إيران علی اعتبار أن مفاوضات موسکو، في بداية الشهر بين إيران والدول الـ5 الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن وألمانيا، کانت فاشلة. في نفس الوقت، وفي صفقة لضمان تأييد الصين العقوبات الدولية ضد إيران، اتفقت الولايات المتحدة مع الصين لاستثناء الصين من مقاطعة نفط إيران.
وکانت الصين، علی النقيض من دول أخری، مثل کوريا الجنوبية، أصرت وکررت علنا أنها لا تؤيد مقاطعة نفط إيران. وحتی أول من أمس، قال متحدث باسم الخارجية الصينية إن استيراد النفط الإيراني «معقول ومشروع تماما».
وأشارت مصادر إخبارية أميرکية إلی أن الصين تستورد نسبة 10 في المائة نفطها من إيران، وأن هذه الواردات من إيران ارتفعت بنسبة 35 في المائة في الشهر الماضي، وصارت نصف مليون برميل تقريبا کل يوم.
وکانت الولايات المتحدة استثنت دولا أخری، منها دول حليفة مثل: اليابان، والهند، وترکيا، وبعض الدول في الاتحاد الأوروبي، لکنها کانت ترددت في إعطاء تنازل للصين.
في الوقت نفسه، قال هاورد بيرمان (ديمقراطي من ولاية نيويورک)، وعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: «يکفي ما يکفي.. حان وقت التنفيذ الکامل لکل العقوبات علی إيران. يجب قطع وصول إيران إلی النظام المالي العالمي. ويجب سد الثغرات في فرض عقوبات شاملة علی البنک المرکزي لإيران. ويجب تضييق الخناق علی الحرس الثوري الإسلامي».
وقالت مصادر إخبارية أميرکية إنه، خلال کل سنوات الضغط علی إيران، ظل الکونغرس متقدما علی إدارة الرئيس باراک أوباما. وفي السنة الماضية، حتی قبل أن يوقع أوباما علی قرارات سابقة من الکونغرس حول النشاطات المصرفية الخارجية الإيرانية، کان أعضاء في مجلس النواب أعلنوا مشروع قرار لفرض عقوبات أکثر. وقالوا إن مشروع القانون، الذي کان أجازه مجلس الشيوخ: «لم يکن کافيا».
وقال عضو مجلس النواب، بيرمان، إن العقوبات الجديدة المقترحة ستشمل تحرکات في مجلس الأمن، الذي کان فرض عقوبات علی إيران، بأن يعتمد عقوبات مقاطعة النفط الإيراني التي ظلت، حتی الآن، خارج مجلس الأمن. وتشمل العقوبات المقترحة، أيضا، وقف استيراد إيران لمستخرجات نفطية. وأيضا، سد ثغرات في قوانين سابقة.
وفي البيت الأبيض، قال مسؤول کبير، أمس: «اتخذنا اليوم خطوة إلی الأمام. منذ اليوم، ستتعرض للعقوبات الأميرکية أي مؤسسة مالية أجنبية غير مستثناة من العقوبات، وتنفذ صفقة کبيرة مع البنک المرکزي الإيراني لبيع أو شراء النفط أو المنتجات النفطية إلی أو من إيران».
وأضاف: «نری کيف أن العقوبات علی قطاع النفط والبنک المرکزي الإيراني أثرت کثيرا علی الحکومة الإيرانية، وعلی اقتصادها». واعترف مسؤول إيراني، أمس فقط، بأن «العقوبات أدت إلی انخفاض نسبة 20 إلی 30 في المائة في المبيعات النفطية». وقال: «وفقا لوکالة الطاقة الدولية، کانت صادرات إيران النفطية في عام 2011 مليونين ونصف المليون برميل کل يوم. وفي هذا العام، هبطت إلی مليون ونصف المليون. هذا قرابة انخفاض 40 في المائة».
وقال: «ستواصل هذه الانخفاضات في الصادرات النفطية الإيرانية خسارات للحکومة الإيرانية بلايين الدولارات. ونحن من جانبنا، سنواصل تنفيذ هذه العقوبات تنفيذا کاملا. بالإضافة إلی الاستمرار في العمل مع منتجي النفط الآخرين لتشجيع زيادة إنتاجهم، ولتطوير قدراتها بهدف تحقيق أقصی قدر من التأثير علی الحکومة الإيرانية. کما أن هذه الزيادات في النفط العالمي، وانخفاض سعره، سوف تهزم محاولة إيران زيادة عائداتها بسبب ارتفاع السعر».
وقال المسؤول الذي کان يتحدث في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، واشترط عدم نشر اسمه أو وظيفته: «الخيار أمام النظام الإيراني هو أن ينفذ التزاماته الدولية، أو يستهزئ بها، کما يفعل. وها هو يدفع تکاليف هذا الاستهزاء. وستزيد هذه التکاليف مع الخطوات التي أعلناها اليوم، ومع الخطوات التي نعمل لاتخاذها في المستقبل. ويجب أن يعرف الإيرانيون أن مصلحتهم الحقيقية هي في اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة شواغل المجتمع الدولي. حتی الوقت الحاضر، لديهم فرصة القيام بذلک عن طريق المفاوضات».







