العالم العربي

المعارضة السورية تدعو الأوروبيين إلی تسليحها.. بعد خذلان البيت الأبيض

 

 

 

الشرق الاوسط
17/10/2016


بقلم:فتح الرحمن يوسف

 

دعت الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية، أصدقاءها الأوروبيين، إلی تأمين السلاح اللازم للسوريين کي يردوا العدوان الذي يشنه النظام وروسيا وإيران عليهم، وتکريس نتائج لندن أمس، وبروکسل اليوم، لکسر الحصار علی أهالي حلب وإغاثة المتضررين، مشيرة إلی أن اجتماع «لوزان» فکرة أميرکية، الهدف منها إعادة روسيا إلی حلبة الحوار السياسي المباشر مع واشنطن.

وقال جورج صبرة، نائب رئيس الوفد المفاوض عضو «الهيئة»، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» «إن بيان البيت الأبيض الأخير الذي ورد فيه أن الرئيس باراک أوباما أوصی فريقه للأمن القومي بضرورة اعتماد الدبلوماسية بصفتها مسارا أساسيا لحل الأزمة السورية، قطع عشم المراقبين بميلاد مقاربة جديدة، تعالج الوضع المتأزم في حلب»، مشيرًا إلی أن الإعلان عن خيار عسکري أميرکي کان مجرد فقاعة لاستجداء العواطف.

واعتبر أن الهدف الأميرکي من «لوزان»، إنزال السياسية الروسية عن الشجرة وإعادتها إلی ملعب العمل مرة أخری، ونتيجة طبيعية لقرار الرئيس باراک أوباما وإدارته بالاستمرار في الحل السياسي.

وتابع صبرة «أميرکا بهذا البيان تحافظ علی رتابة سياستها منذ بداية عهد أوباما وحتی نهايته، وتؤکد تسليم واشنطن أمر المنطقة للروس بشکل مباشر». وأعرب عن أمل المعارضة السورية في أن تحدث نتائج الاجتماع الذي جری في لندن (أمس)، بين الدول الأوروبية المعنية وأميرکا ما لم يحدث في اجتماع «لوزان»، وذلک بإيجاد خيارات جديدة للعمل لا تسمح للجانب الروسي بأن يستمر في تعطيل مجلس الأمن والعملية السياسية وفي ارتکاب جرائم الحرب والجرائم الإنسانية في حلب.

وتطلع إلی مقاربة جديدة للوضع في سوريا يتولاها الأوروبيون مع الولايات المتحدة، تعمل علی إدخال المساعدات الإنسانية إلی 300 ألف محاصر في مدينة حلب وتسقط المساعدات الطبية والإغاثية، وتخترق الحصار الذي يفرضه الروس والإيرانيون علی المدنيين في حلب المحررة، مشددًا علی ضرورة تأمين السلاح اللازم وتزويد المقاتلين السوريين بما يمکّنهم من الدفاع عن أنفسهم.

وتعوّل الهيئة العليا للمفاوضات کثيرًا علی اجتماع الرياض الذي انعقد قبل أيام، بين الدول الخليجية وترکيا؛ لأن الاجتماع يعتبر جهة داعمة حقيقية للشعب السوري، وتحدث بمسؤولية أخلاقية وإنسانية عن المخاطر التي ينتجها العنف الذي يطبقه الروس وحلفاؤهم الإيرانيون وبقايا النظام السوري علی حلب.

من جهة أخری، أکد صبرا أن هذا الوضع المرير، جعل من مشروع «الاتحاد من أجل السلام»، خيار الهيئة العليا للمفاوضات، في اجتماعها الأخير بالرياض، و«يعمل في إطاره أشقاؤنا السعوديون، والقطريون والأتراک، وحصلوا علی عريضة وقعتها أکثر من 62 دولة في الأمم المتحدة، والآن يجري الحديث عن أکثر من 100 دولة تضع جهودها في هذا المشروع، والمطلوب نقل هذا الجهد عبر مجموعة کبيرة من الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتتخذ القرارات الملزمة بديلا عن مجلس الأمن الدولي».

في القاهرة، قال قاسم الخطيب، عضو لجنة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، في تصريحات لـ«لشرق الأوسط»، تعليقا علی نتائج اجتماع لوزان، إنه من الأفضل إطلاق العملية السياسية بين الحکومة والمعارضة دون شروط مسبقة، مشددا علی الالتزام بقبول ما سيتم الاتفاق عليه لإيجاد تسوية تنقذ الشعب السوري من محنته. وأضاف «لقد فقدنا الثقة في کل المؤتمرات الإقليمية والعربية والدولية التي تسعی لإنقاذ الشعب السوري»…
وحول عدم مشارکة النظام في مؤتمر لوزان وکذلک المعارضة، أوضح الخطيب بأن «النظام السوري شارک في هذا الاجتماع من خلال روسيا وإيران». ودعا المجتمع الدولي إلی ضرورة إطلاق العملية السياسية، مؤکدا أن الجميع فشل في العمل علی وقف إطلاق النار؛ لأن کل دولة متدخلة في الصراع المسلح داخل سوريا لديها أجندة، وعليه لا بد من إطلاق العملية السياسية؛ حتی لا يضيع الوقت في المطالبة بوقف إطلاق النار الذي لن يتوقف إلا بالتوافق السياسي بين الحکومة والمعارضة. وضرب مثالا علی هذا الأمر بمحادثات حرب فيتنام عندما استمرت المعارک في ظل وجود مفاوضات سياسية استمرت سبع سنوات. وجدد مرة أخری الطلب بالعودة إلی المفاوضات باعتبارها السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا من حالة الدمار المستمر منذ خمس سنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.