العالم العربي

جون نيکسون: السياسة تتفوق علی المعلومات المخابراتية في النهاية

 

10/3/2017

تمکن الجيش الأمريکي من القبض علی الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ديسمبر/ کانون الأول عام 2003، وکلفت المخابرات المرکزية الأمريکية جون نيکسون، مسؤول المخابرات السابق بالتحقق من هويته واستجوابه.
وکان نيکسون في العراق عندما تمکنت القوات الأمريکية من التوصل إلی مکان الرئيس العراقي السابق في خندق صغير تحت الأرض بجوار منزل ريفي في مسقط رأسه تکريت.
وتولی نيکسون أول تحقيق مطول مع صدام حسين، الذي استمر لأيام طويلة.
ووصف مؤلف کتاب “استجواب الرئيس” الرئيس صدام حسين بأنه کان “کتلة من التناقضات”.
وکان الموضوع الأهم علی الإطلاق هو أسلحة الدمار الشامل، والتي کانت الذريعة التي استخدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا لتبرير غزوهما العراق، إذ کانتا تروجان لمزاعم وجود هذا النوع من الأسلحة في العراق.
وقال نيکسون إن “هذا هو کل ما أرادت الإدارة الأمريکية معرفته.”، لکنه توصل – بعد حديث ممتد مع صدام حسين ومستشاريه، وعمليات بحث ذات صلة بالقضية للتحقق من مدی ثبوت أو نفي هذه المزاعم – إلی نتيجة تشير إلی أن الرئيس العراقي السابق أوقف البرنامج النووي لبلاده منذ سنوات عدة قبل سقوطه في أيدي القوات الأمريکية وأنه لم يکن يعتزم في أي مرحلة من ذلک الوقت استئنافه ثانية.
واعتبر نيکسون وزملاؤه في المخابرات المرکزية الأمريکية هذه النتيجة فشلا في التحقيقات.
ولم يطلع جون نيکسون الرئيس السابق جورج بوش الابن علی نتائج التحقيقات إلا بعد خمس سنوات من تحقيقاته مع صدام حسين في 2008 بعد ظهور نتائج منفصلة لتحقيقات مکتب المباحث الفيدرالية حول الرئيس العراقي السابق.
وبالنسبة لمحقق المخابرات المرکزية الأمريکية – الذي کان القلائل الذين يعدون علی أصابع اليد الواحدة الذين حظوا بفرصة لقاء الرئيس الأمريکي السابق جورج بوش الابن والرئيس العراقي السابق صدام حسين – رأی نيکسون أنه استمتع أکثر بلقاءه مع حسين.
کما وصف بوش الابن بأنه کان “معزولا عن الواقع” يجلس وسط مستشارين دائمي الإيماء برؤوسهم في إشارة إلی الموافقة علی کل ما يقوله.
وأضاف المحقق المخابراتي: “لقد اعتدت أن أقول أن ما تتوصل إليه المخابرات المرکزية الأمريکية مهم، وأن الرئيس سوف يسمعنا، لکن ثبت لي أنه ليس مهما بما يکفي، وأن السياسة تتفوق علی المعلومات المخابراتية في النهاية.”
وأعرب عن إحساسه بالأسف لما حدث في العراق منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003.
وأکد أن إدارة بوش الابن لم تفکر فيما قد يحدث في العراق بعد إسقاط حکم صدام حسين – وفي ضوء ظهور متنامي لجماعات متشددة مثل ما يُسمی “تنظيم الدولة” – رجح نيکسون أن وضع المنطقة کان من المتوقع أن تشهد أوضاعا أفضل حال بقاء حسين في السلطة في العراق.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.