العالم العربي
قرار بـ (توحيد الجنس) في معهد الفنون الجميلة بالعراق

ايلاف
27/11/2015
27/11/2015
في سابقة لم يشهدها العراق من قبل، قررت وزارة التربية فصل التدريسيين الذکور عن الطالبات الإناث، وفصل التدريسيات الإناث عن الطلاب الذکور، في معهدي الفنون الجميلة للبنين والبنات!.
________________________________________
عبد الجبار العتابي من بغداد: أثار قرار لوزارة التربية العراقية ردود أفعال ساخطة من الوسط الثقافي، فضلًا عن التدريسيين والتدريسيات والطلاب والطالبات في معهدي الفنون الجميلة، الذين أعلنوا احتجاجهم علی القرار الذي عدّوه عودة إلی الوراء.
شکوی کيدية
قرار الوزارة يتمثل في فصل الملاک التدريسي من الذکور والاناث عن الطلاب الذکور والإناث في معهدي الفنون الجميلة المعزولين أصلًا للبنين والبنات، والذي علی أثره نظّم أساتذة وطلبة معهد الفنون في العاصمة بغداد وقفة احتجاجًا علی القرار في ساحة (إنقاذ العراق)، التي تحتضن تمثالًا للنحات محمد غني حکمت، وکأنهم يحتمون به من هذه السلوکيات الغريبة.
وانتقد الأساتذة المحتجون قرار وزارة التربية بأنه “لا يحق للأساتذة تدريس الطالبات الإناث، ولا للتدريسيات أن يدرسن الطلاب الذکور”، مشيرين إلی أن القرار بقدر ما فيه إساءة إلی الملاکات التدريسية بسبب أمر إداري من مدير تربية الکرخ الأولی بتأنيث وتذکير الکادر التدريسي لمعهدي الفنون الجميلة للبنين والبنات الصباحي، مستندًا إلی قرار المفتش العام بتأنيث معهد الفنون للبنات المسائي، بحجة وجود فساد أخلاقي، وهذه في الحقيقة شکوی کيدية ضد بعض التدريسيين، الذين رفضوا الفساد الإداري في المعهد.
وأشار العديد من التدريسيين والطلبة إلی أن الحملة الإيمانية مستمرة من زمن النظام السابق، والآن تکملها الأحزاب الإسلامية. علمًا أن المعهد ومنذ عام 1998 وهو منقسم إلی معهدين، أحدهما بنين، والآخر بنات.
اجتهاد شخصي
وأکدت التدريسية في المعهد الفنانة نبراس هاشم أن القرار فيه إساءة إلی الهيئة التدريسية. وقالت: أعلنا احتجاجنا ضد القرار الذي صدر من مدير تربية الکرخ الأولی.. الذي لا يملک أي سلطة علی المعهد.. لأن المعهد ترجع عائدياته الإدارية إلی مديرية الإعداد والتدريب ومکتب الوزير حصرًا.. هذا اجتهاد شخصي.. إضافة إلی أن الکتاب موجه بالمباشر إلی معهد البنات المسائي، وبأسلوب فيه إساءة إلی الهيئة التدريسية عبر اللجوء إلی القذف والسب.
وأضافت: من جانب آخر إذا نقلت المدرسات من معهد البنين، وعددهم 63 تدريسية، سيحدث شواغر أسبوعية، مايقارب 900 ساعة، ويعني تعطيل الدوام للطلبة، ونحن نشارف علی امتحانات نصف السنة.. کذلک انهم بهذا القرار يزرعون عدم ثقة من قبل الأساتذة الذکور والإناث في ما بينهم… لقد نسوا ان الکتاب موجه الی مدرسين وتربويين بلغة مسيئة جدا في مجتمع تحکمه لغة العشيرة والسمعة والشرف.
قرار غير مدروس
اما التدريسية الفنانة زينا سليم فقد اکدت ان القرار سيفرغ المعهد من محتواه الحقيقي، وقالت: ان قرار التربية غير المدروس يعطي صورة غير حضارية عن مؤسسة لها تاريخها الفني والثقافي، ناهيک عن انه سوف يفرغ محتواها من الکادر الفني المتخصص، والذي لن يجد له مکانا لممارسة اختصاصاته في المدارس الثانوية خصوصا اننا کتدريسيات لم نأت الی المعهد بسهولة، الا بعد اختبارات فنية وثقافية عدة، وقدرة علی التدريس، ناهيک عن السيرة الذاتية للمنجزات الفنية في الوسط الثقافي.
واضافت آسفة: نحن في الالفية الثالثة، ومازال هناک من يفکر في عزل النساء عن الرجال. وتابعت: تظاهرنا ضد القرار، وقد اثبت طلبتنا مدی رقيهم في تبني القضية وتوحيد الکلمة مع زميلاتهم في معهد البنات، ما يؤکد ان الفن رقي وحضارة، وليس کما تراه بعض النفوس فسادا وانحلالا.
لا يريدون الفن و الجمال
الی ذلک اعرب العديد من الطلاب والطالبات رفضهم للقرار، الذي وصفوه بالمتخلف والمسيء، مشيرين الی عدم وجود اساتذة اختصاص للعديد من المناهج، مستغربين ان تتم الاساءة اليهم والی الاساتذة بهذه الطريقة غير الحضارية، مؤکدين علی حاجة المعهد الی الکثير من الاشياء، التي لا تتوافر بسبب الاهمال المتعمد، موضحين ان المسرح والخط والزخرفة والتشکيل والسينما کلها عنصر واحد من الفن والجمال، ويبدو ان اصحاب القرار لا يريدون لهذا الجمال ان يکون له مکان في العراق، متسائلين اذا ما سيشهد العراق قريبًا فصل الطلاب عن الطالبات في عموم جامعات العراق.
عقد نفسية
اما الکاتب فارس کمال نظمي فقال: ببساطة، الذي اتخذ هذا القرار، مسکون بعقدة ضموره الأحادي الکاسح، حد الرعب من وجود آخر مختلف وتعددي وغير أحادي. هو يمجد القحط والقطيعية والتماثلية، ويمقت أن يجد الناس يمارسون مدياتهم المتشعبة اللامحدودة. إنه الممثل الامين لعقلية النظام السياسي العصابي، الذي يريد قمع مدنية العراق ونزعته العلمانية الاجتماعية، بوسائل صبيانية فظة!.
واضاف: لم أتطرق الی العقدة الجنسية الکامنة وراء هذا النوع من القرارات، لانها واضحة وفجة وتدعو إلی الرثاء!.
فکر داعشي
من جانبه قال الصحافي والاعلامي أحمد جبارغرب: وزارة التربية بعدما حلت جميع مشاکل الطلبة بما فيها الاقسام الداخلية ومنح سلف للطلبة لتجاوز مشکلاتهم الاقتصادية وتذليل کل العقبات التي تجعل التعليم ممکنا ومتاحا وفق ظروف نفسية جيدة ومناخ صحي قائم علی فهم ورعاية واهتمام بسايکولوجية الطلبة ومراعاة مشاعرهم والالتزام بالعملية التربوية بکل نواحيها، ها هي وزارتنا العتيدة تقرر فصل الذکور عن الاناث في کلية الفنون الجميلة جيل الابداع والتنوير.
واضاف: “(والله عيب عليکم) في القاعات الدراسية، وذلک لمنع (الاحتکاکات) بينهم.. في سابقة لم تعهدها کلياتنا، وإجراء يدل علی قصور في فهم النهج التربوي السليم، ومبارک علی سياسيينا هذه الاجراءات القسرية”.
وتابع: “الم يکن من الاجدی ان ينظف السياسيون عقولهم وضمائرهم الفاسدة، التي استباحت کل شيء بدلا من هذا الفعل المتخلف… مبارک علی العراقيين الفکر الداعشي الذي يتقدم اليهم!!”

عبد الجبار العتابي من بغداد: أثار قرار لوزارة التربية العراقية ردود أفعال ساخطة من الوسط الثقافي، فضلًا عن التدريسيين والتدريسيات والطلاب والطالبات في معهدي الفنون الجميلة، الذين أعلنوا احتجاجهم علی القرار الذي عدّوه عودة إلی الوراء.
شکوی کيدية
قرار الوزارة يتمثل في فصل الملاک التدريسي من الذکور والاناث عن الطلاب الذکور والإناث في معهدي الفنون الجميلة المعزولين أصلًا للبنين والبنات، والذي علی أثره نظّم أساتذة وطلبة معهد الفنون في العاصمة بغداد وقفة احتجاجًا علی القرار في ساحة (إنقاذ العراق)، التي تحتضن تمثالًا للنحات محمد غني حکمت، وکأنهم يحتمون به من هذه السلوکيات الغريبة.
وانتقد الأساتذة المحتجون قرار وزارة التربية بأنه “لا يحق للأساتذة تدريس الطالبات الإناث، ولا للتدريسيات أن يدرسن الطلاب الذکور”، مشيرين إلی أن القرار بقدر ما فيه إساءة إلی الملاکات التدريسية بسبب أمر إداري من مدير تربية الکرخ الأولی بتأنيث وتذکير الکادر التدريسي لمعهدي الفنون الجميلة للبنين والبنات الصباحي، مستندًا إلی قرار المفتش العام بتأنيث معهد الفنون للبنات المسائي، بحجة وجود فساد أخلاقي، وهذه في الحقيقة شکوی کيدية ضد بعض التدريسيين، الذين رفضوا الفساد الإداري في المعهد.
وأشار العديد من التدريسيين والطلبة إلی أن الحملة الإيمانية مستمرة من زمن النظام السابق، والآن تکملها الأحزاب الإسلامية. علمًا أن المعهد ومنذ عام 1998 وهو منقسم إلی معهدين، أحدهما بنين، والآخر بنات.
اجتهاد شخصي
وأکدت التدريسية في المعهد الفنانة نبراس هاشم أن القرار فيه إساءة إلی الهيئة التدريسية. وقالت: أعلنا احتجاجنا ضد القرار الذي صدر من مدير تربية الکرخ الأولی.. الذي لا يملک أي سلطة علی المعهد.. لأن المعهد ترجع عائدياته الإدارية إلی مديرية الإعداد والتدريب ومکتب الوزير حصرًا.. هذا اجتهاد شخصي.. إضافة إلی أن الکتاب موجه بالمباشر إلی معهد البنات المسائي، وبأسلوب فيه إساءة إلی الهيئة التدريسية عبر اللجوء إلی القذف والسب.
وأضافت: من جانب آخر إذا نقلت المدرسات من معهد البنين، وعددهم 63 تدريسية، سيحدث شواغر أسبوعية، مايقارب 900 ساعة، ويعني تعطيل الدوام للطلبة، ونحن نشارف علی امتحانات نصف السنة.. کذلک انهم بهذا القرار يزرعون عدم ثقة من قبل الأساتذة الذکور والإناث في ما بينهم… لقد نسوا ان الکتاب موجه الی مدرسين وتربويين بلغة مسيئة جدا في مجتمع تحکمه لغة العشيرة والسمعة والشرف.
قرار غير مدروس
اما التدريسية الفنانة زينا سليم فقد اکدت ان القرار سيفرغ المعهد من محتواه الحقيقي، وقالت: ان قرار التربية غير المدروس يعطي صورة غير حضارية عن مؤسسة لها تاريخها الفني والثقافي، ناهيک عن انه سوف يفرغ محتواها من الکادر الفني المتخصص، والذي لن يجد له مکانا لممارسة اختصاصاته في المدارس الثانوية خصوصا اننا کتدريسيات لم نأت الی المعهد بسهولة، الا بعد اختبارات فنية وثقافية عدة، وقدرة علی التدريس، ناهيک عن السيرة الذاتية للمنجزات الفنية في الوسط الثقافي.
واضافت آسفة: نحن في الالفية الثالثة، ومازال هناک من يفکر في عزل النساء عن الرجال. وتابعت: تظاهرنا ضد القرار، وقد اثبت طلبتنا مدی رقيهم في تبني القضية وتوحيد الکلمة مع زميلاتهم في معهد البنات، ما يؤکد ان الفن رقي وحضارة، وليس کما تراه بعض النفوس فسادا وانحلالا.
لا يريدون الفن و الجمال
الی ذلک اعرب العديد من الطلاب والطالبات رفضهم للقرار، الذي وصفوه بالمتخلف والمسيء، مشيرين الی عدم وجود اساتذة اختصاص للعديد من المناهج، مستغربين ان تتم الاساءة اليهم والی الاساتذة بهذه الطريقة غير الحضارية، مؤکدين علی حاجة المعهد الی الکثير من الاشياء، التي لا تتوافر بسبب الاهمال المتعمد، موضحين ان المسرح والخط والزخرفة والتشکيل والسينما کلها عنصر واحد من الفن والجمال، ويبدو ان اصحاب القرار لا يريدون لهذا الجمال ان يکون له مکان في العراق، متسائلين اذا ما سيشهد العراق قريبًا فصل الطلاب عن الطالبات في عموم جامعات العراق.
عقد نفسية
اما الکاتب فارس کمال نظمي فقال: ببساطة، الذي اتخذ هذا القرار، مسکون بعقدة ضموره الأحادي الکاسح، حد الرعب من وجود آخر مختلف وتعددي وغير أحادي. هو يمجد القحط والقطيعية والتماثلية، ويمقت أن يجد الناس يمارسون مدياتهم المتشعبة اللامحدودة. إنه الممثل الامين لعقلية النظام السياسي العصابي، الذي يريد قمع مدنية العراق ونزعته العلمانية الاجتماعية، بوسائل صبيانية فظة!.
واضاف: لم أتطرق الی العقدة الجنسية الکامنة وراء هذا النوع من القرارات، لانها واضحة وفجة وتدعو إلی الرثاء!.
فکر داعشي
من جانبه قال الصحافي والاعلامي أحمد جبارغرب: وزارة التربية بعدما حلت جميع مشاکل الطلبة بما فيها الاقسام الداخلية ومنح سلف للطلبة لتجاوز مشکلاتهم الاقتصادية وتذليل کل العقبات التي تجعل التعليم ممکنا ومتاحا وفق ظروف نفسية جيدة ومناخ صحي قائم علی فهم ورعاية واهتمام بسايکولوجية الطلبة ومراعاة مشاعرهم والالتزام بالعملية التربوية بکل نواحيها، ها هي وزارتنا العتيدة تقرر فصل الذکور عن الاناث في کلية الفنون الجميلة جيل الابداع والتنوير.
واضاف: “(والله عيب عليکم) في القاعات الدراسية، وذلک لمنع (الاحتکاکات) بينهم.. في سابقة لم تعهدها کلياتنا، وإجراء يدل علی قصور في فهم النهج التربوي السليم، ومبارک علی سياسيينا هذه الاجراءات القسرية”.
وتابع: “الم يکن من الاجدی ان ينظف السياسيون عقولهم وضمائرهم الفاسدة، التي استباحت کل شيء بدلا من هذا الفعل المتخلف… مبارک علی العراقيين الفکر الداعشي الذي يتقدم اليهم!!”









