تظاهرة هزت طهران

وکالة سولابرس
31/1/2016
بقلم: سلمی مجيد الخالدي
لم يدر بخلد الرئيس الايراني، حسن روحاني ولا القادة و المسؤولين الايرانيين الآخرين بإن موقف المقاومة الايرانية من زيارة روحاني لباريس سيکون بذلک الاسلوب الملفت للنظر و الذي جذب أنظار الشعب الفرنسي و الرأي العام العالمي بحيث جعل من زيارة روحاني موضوعا هامشيا و أجبرت وسائل الاعلام و وکالات الانباء علی جعل التظاهرة موضوعا أساسيا و أصليا.
التظاهرة التي خرجت إحتجاجا علی إستقبال روحاني في باريس و نددت به، أوضحت في نفس الوقت بلغة الادلة و الوثائق و المستمسکات ماقد قامت به حکومة روحاني بشکل خاص منذ مباشرتها بأعمالها من ممارسات قمعية و إنتهاکات صارخة لحقوق الانسان و إعدامات متصاعدة بحيث بلغت أکثر 2200 إعداما الی جانب توسيع نطاق التدخلات في دول المنطقة و تصعيد تصدير التطرف و الارهاب إليها.
باريس التي لازالت تخضع لحالة الطوارئ بسبب الهجمات الارهابية التي جرت في اواخر العام الماضي، فإن المقاومة الايرانية قد حصلت علی الموافقة علی القيام بالتظاهرة و نجحت في القيام بها علی مستوی عالي من الدقة و التنظيم عندما طاف آلاف الايرانيين و العرب و الفرنسيين في أهم شوارع فرنسا و بإتجاه وزارة الخارجية الفرنسية، والذي أثار الملاحظة و الانتباه، هو تعاطف و تفهم و تقبل الشعب الفرنسي للتظاهرة خصوصا وان أکثريتهم و بموجب إستطلاعات الرأي يطالبون بفتح موضوع إنتهاکات حقوق الانسان في إيران مع الحکومة الايرانية.
هذه التظاهرة التي حمل المتظاهرون خلالها صورا و وثائقا و أدلة دامغة علی الممارسات القمعية و الاجرامية في عهد روحاني بصورة خاصة، کانت لها أيضا إنعکاسات قوية في داخل إيران، حيث أستقبل الشعب الايراني نبأ التظاهرة بترحاب بالغ خصوصا وإنها تعبر عن رأيه و إرادته ليس من حکومة روحاني فقط وانما من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أذاقه الامرين بسبب سياساته القمعية و التعسفية منذ أکثر من 36 عاما، کما إن الاوساط السياسية الحاکمة في طهران قد أصابها الهلع من هذا الموقف السياسي القوي للمقاومة الايراني ضد زيارة روحاني و وضد النظام القائم في طهران نفسه.







