المسيحيون في العراق يخشون الفناء

27/3/2016
رويترز
بقلم: ستيفن کالين
بغداد (رويترز) – تجمع المسيحيون العراقيون في بغداد هذا الأسبوع للاحتفال بعيد القيامة لکن خفف من صخب الاحتفالات مخاوف من أن يقضي تنظيم الدولة الإسلامية علی الطائفة الآخذة في الانکماش وذلک رغم أن الجيش بدأ هجوما تدعمه الولايات المتحدة لاستعادة الموصل موطن أجدادهم.
ففي منتصف عام 2014 اضطر المسيحيون في الموصل إلی الفرار عندما استولی تنظيم الدولة الإسلامية علی هذه المدينة الشمالية وبدأ تدمير مواقع دينية يرجع تاريخها إلی قرون مضت لينهي وجود المسيحيين الذي يرجع إلی السنوات الأولی للدين المسيحي والذين بلغت أعدادهم في المدينة عشرات الآلاف.
وفي الأسبوع الماضي بدأت القوات العراقية تدعمها الولايات المتحدة هجوما علی تنظيم الدولة الإسلامية في عملية اعتبرت بداية لحملة أوسع لتطهير المناطق المحيطة بالموصل وذلک رغم بطء التقدم.
وقال الأب ميسر المخلصي القس بکنيسة سان جورج الکلدانية في شرق بغداد “نحن مهددون بالفناء. هذه کلمة قاسية لکننا نقل عددا يوما بعد يوم. فشعبنا يسافر مهاجرا.”ومثل الملايين غيرهم من العراقيين الذن اضطروا لمغادرة وطنهم بسبب استيلاء التنظيم الجهادي علی ثلث مساحة البلاد انتقل أفراد الأقلية المسيحية من مدن الشمال وقراه إلی العاصمة أو مدن أخری کما انضم کثيرون منهم لصفوف الأعداد الکبيرة الهاربة إلی أوروبا.
وتقلصت أعدادهم إلی بضع مئات الآلاف من حوالي 1.5 مليون مسيحي قبل الاجتياح الأمريکي للعراق عام 2003.
وتجمع حوالي 250 مسيحيا لحضور قداس الجمعة الحزينة في الکنيسة الکاثوليکية المحصنة بحوائط من الخرسانة المسلحة والأسلاک الشائکة ورجال الشرطة المسلحين.
وأعاد صبية تمثيل مشهد صلب المسيح وردد الحاضرون الترانيم الدينية بالعربية وبلهجة مشتقة من اللغة الآرامية القديمة التي کانت لغة المسيح.
وتوفر الکنيسة الغذاء والمال لما يصل إلی 45 أسرة نازحة من الموصل بسبب المتشددين الذين أصدروا إنذرا للمسيحيين عام 2014 فإما دفع الجزية أو اعتناق الإسلام أو الموت بحد السيف.







