مقالات

بشار الاسد و المتطرفين في سلة واحدة

 


سولابرس
14/3/2015
بقلم:يحيی حميد صابر


ليس هنالک من شک بأن المخطط المشبوه الذي قام النظام الايراني بتنفيذه من أجل المحافظة علی نظام بشار الاسد و الحيلولة دون سقوطه ولاسيما بعد أن بدأت قواته تتقهقر و تنهار أمام تقدم الثوار السوريين، کان يستهدف هدفا إضافيا الی جانب المحافظة علی نظام الاسد وهو تشويه و تحريف الثورة السورية أمام المجتمع الدولي و العمل علی التشکيک بمصداقيتها و عدم الوثوق بها، هذا المخطط للأسف هنالک الکثيرون ممن إنخدعوا به و تناولوا الطعم الخبيث لطهران من دون أن يفکروا و يتمعنوا بدقة في مجريات الامور و وقائع الاحداث علی أرض الواقع.
التصريح الغريب من نوعه و المثير لأکثر من علامة إستفهام لجون برينان مدير وکالة الاستخبارات المرکزية الامريکية بأن الولايات المتحدة لا تريد انهيار مؤسسات الدولة السورية، أو السماح للجماعات المتطرفة بالسيطرة علی العاصمة السورية، هو تصريح يصب تماما في الاتجاه و السياق الذي إختطه النظام الايراني للأوضاع في سوريا بشکل يحافظ علی دوره و علی بقاء النظام الدکتاتوري الدموي للأسد و في نفس الوقت بالتشکيک بالثورة السورية و عدم مد يد العون و المساندة الدولية الفعالة لها، في الوقت الذي توجد فيه الکثير من المؤشرات و الادلة بأن الثورة السورية کانت المتضرر الاکبر من الدخول المشبوه لأطراف و جهات متطرفة تمارس الارهاب و العنف.
معلومات متباينة وردت في تقارير عديدة موثقة وخصوصا تلک التي وردت من جانب المقاومة الايرانية و أشارت فيه الی الدور المشبوه للنظام الايراني من حيث التعاون و التنسيق مع جماعات متطرفة و إرهابية نظير القاعدة و داعش و غيرهما و دفعهما بإتجاه سوريا وقد جاء هذا الجهد المشبوه للنظام الايراني في وقت کان يعاني فيه النظام السوري کثيرا من الضربات الموجعة للثورة السورية حتی وصل به الامر الی حد الترنح و کان قاب قوسين او أدنی من السقوط المحتوم، ولذلک فقد تدخل النظام الايراني بتلک الصورة الخبيثة و الماکرة و التي إنطلت و للأسف علی العديد من الجهات الدولية و أخذت بها من دون أن تفکر بأن القضية برمتها مخطط يصب في مصلحة النظام الايراني و أوضاعه في سوريا و المنطقة.
من يتأمل في الاوضاع في العراق عقب إجبار نوري المالکي علی التنحي عن الترشح لولاية ثالثة في ظل ظروف تصاعدت فيها مشاعر و أحاسيس معادية لتعاظم دور و نفوذ النظام الايراني، فإنه يجد أن لعبة داعش وکما قام النظام الايراني بإستخدامها و إستغلالها في سوريا في ظروف حرجة فإنه قد قام بنفس الشئ في العراق، والحقيقة التي يجب أن لاتخفی علی أحد هي أنه لاتوجد هنالک من أية فروق بين النظام السوري و االتنظيمات المتطرفة الارهابية و النظام الايراني نفسه، فکلهم في سلة واحدة وان محور الشر في المنطقة يقوده و يشرف عليه النظام الايراني وان الارهابيين المتطرفين يمثلون أحد أجنحته و وسيلة من وسائله، وانه من دون إسقاط النظام السوري و النظام الايراني علی حد سواء فإن تهديد التنظيمات الارهابية سوف يبقی ماثلا و متجسدا لأنه وکما أکدت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، فإن بؤرة التطرف الديني و الارهاب هي في طهران ومن دون القضاء علی هذه البؤرة و ردمها فإن الخطر سيبقی محدقا بالمنطقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.