مقالات

العد التنازلي للأسد إيرانيا

 



موقع بحزاني
6/5/2014



بقلم:اسراء الزاملي


 


لم يعد بوسع النظام الايراني إخفاء حقيقة ماجری و يجري في سوريا، وإنکشفت السر الاهم في بقاء نظام بشار الاسد و مابعد بشار الاسد، حيث صرح أحد القادة البارزين في الحرس الثوري الايراني، أن بشار الاسد يقاتل نيابة عن إيران، و کشف النقاب عن أن نظامه يفکر بإرسال 130 ألفا من عناصر قوات التعبئة”الباسيج” الی سوريا، مثلما أماط اللثام عن أن نظامه قد قام بتأسيس حزب الله السوري الذي سماه حزب الله الثاني(من حيث الاهمية)، بعد حزب الله اللبناني، وان هذه الحقائق الجديدة دامغة و تسلط الاضواء بدقة علی الجوانب السرية و الحساسة من المشهد السوري.
الجنرال حسين همداني، الذي قام النظام بحذف هذا المقطع من تصريحاته لأنه يبين بأي إتجاه و لأية غاية يلعب النظام الايراني في سوريا، وان إعتراف النظام بلسان هذا القائد البارز بتشکيل حزب الله السوري و کذلک إرسال قوات عقائدية من ميليشيات التعبئة الی سوريا، يعني بأن النظام الايراني يريد أن يمسک بزمام الامور في هذا البلد بيد من حديد و يتجاوز و بشکل صريح و علني نظام الاسد، وان تشکيل حزب الله السوري و الاشراف عليه بصورة مباشرة من جانب النظام الايراني يعني بأن سيناريو حزب الله اللبناني سيعيده النظام في سوريا مما يعني أن التفکير بمرحلة مابعد الاسد إيرانيا قد بدأ يأخذ بعدا جديا و يترجم علی أرض الواقع.
ماأشيع في بداية الثورة السورية من أن نهاية الربيع العربي ستکون في طهران، خصوصا عندما بدأ الکلام عن أن سقوط نظام الاسد(الذي کان وشيکا قبل دخول الجماعات الاسلامية المتطرفة بدعم و دفع من طهران)، سيمهد لإختناق و تلاشي حزب الله اللبناني و بالتالي التمهيد لبدايات سقوط النظام الايراني، وهذا مادفع بالنظام الايراني الذي کان و لايزال يستقر علی سطح صفيح ساخن من جراء تذمر و سخط الشعب الايراني من الاوضاع الوخيمة، الی التحرک في سوريا و إلقاء کل ثقله هناک و قام أيضا بإتصالات و تنسيقات و مناورات و جهود دبلوماسية دولية حثيثة قادت الی إنقاذ النظام السوري الی حين من السقوط و إبعاد التهديد و الخطر المباشر الذي کان يحدق به، ويبدو أن النظام الايراني الذي بذل جهودا استثنائية غير مسبوقة”أموالا و أرواحا” من أجل المحافظة علی النظام السوري لم يرغب بأن تذهب جهوده سدی ولذلک فإنه قد أسس حزب الله السوري بنفس طريقة حزب الله اللبناني و يعزز هذا الحزب بجيش عقائدي قوامه 130 مقاتل، وهو کما يبدو يريد أن يبقي نظام الاسد مجرد واجهة للتمويه في حين سيکون الحاکم الفعلي و المباشر لسوريا هو بنفسه!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.