صحيفة أميرکية تنتقد النظم الطائفية بالمنطقة

الجزيرة نت
31/8/2015
قالت صحيفة کريستيان ساينس مونيتور -في افتتاحيتها- إن مظاهرات لبنان والعراق خلت من الأعلام الحزبية والمذهبية، وشارک فيها جمهور من کل الطوائف والفئات الاجتماعية، وإن سببها الأعمق هو النظم الطائفية في البلدين وليس القمامة وانقطاعات الکهرباء.
قالت صحيفة کريستيان ساينس مونيتور الأميرکية في افتتاحيتها اليوم إن المتظاهرين في لبنان والعراق يطالبون بنظام سياسي غير قائم علی ميزان القوة أو الخصومة بين الأديان أو المذاهب الدينية، بل قائم علی التعاليم الدينية الجوهرية التي تضمن المساواة بين الأفراد.
وأضافت الصحيفة أن مطلب المتظاهرين في لبنان والعراق درس مهم للجميع في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة “المجموعات المسلحة الجهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية”، موضحة أن المتظاهرين يطالبون بألا تُعتبر العقيدة الدينية سلاحا، بل عاملا يوحد أبناء الشعب.
ولفتت الانتباه إلی أن المظاهرات في البلدين تميزت بغياب أعلام الأحزاب السياسية أو الطوائف الدينية عنها، وأن قادتها اعتمدوا علی وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم المواکب ومتابعة المزاج العام.
وذکرت أن قادة هذه المظاهرات حاولوا تفادي أخطاء ثورات الربيع العربي عام 2011 ببناء حرکات قابلة للاستمرار بضمان انتظامها وعدم انزلاقها للعنف.
وأشارت إلی أن هذه المظاهرات في لبنان اجتذبت غالبية الشعب الأمر الذي دفع قادتها إلی المطالبة بانتخابات مبکرة علی أمل کسر نماذج التصويت السابقة القائمة علی التبعية الطائفية.
وأکدت أن القمامة المتراکمة في لبنان وقصور خدمات الکهرباء والمياه وغيرها في العراق ولبنان ناتجة عن سبب أعمق، وهو الطائفية التي عطلت دولاب الدول في المنطقة وأشاعت فيها الفساد والمحسوبية.
وقالت أيضا إن لبنان رغم صغره ربما يصنع نموذجا للمنطقة التي لا تزال في طريقها إلی الاقتناع بأن نظام الحکم العلماني هو أفضل النظم التي تحمي المعتقدات الشخصية لکل فرد في المجتمع.







