العالم العربي

إيران تعاقب تجار دمشق.. رفضوا البيع فاندلع الحريق بـ”العصرونية”

 

23/4/2016

 

قالت مصادر لأورينت نت إن أصحاب المحال في سوق العصرونية بدمشق کانوا قد رفضوا عروضاَ لبيع محلاتهم للسفارة الإيرانية بمبالغ طائلة وترجح هذه المصادر أن يکون الحريق، الذي أصاب السوق صباح اليوم السبت، بهدف إجبار الأهالي علی البيع.أکثر من ساعتين و کان حريق کبير اندلع في سوق العصرونية الأثري في دمشق القديمة صباح اليوم، حيث استمر لعدة ساعات بسبب تأخر فرق الإطفاء، مما أفسح المجال لنيران الحريق بالتمدد في السوق الذي أدی لاحتراق أکثر من 70 محلاً ومستودعاً تجارياً وانهيار أجزاء من السوق الأثري، وأکد شهود عيان أن استجابة فرق الإطفاء تأخرت لأکثر من ساعتين بالرغم من الاتصال بهم عدة مرات.

ويخشی أصحاب المحال التجارية أن يکون هذا الحريق مقدمة لاخراجهم بعد رفضهم لبيع هذه المحال للسفارة الإيرانية حيث أن السوق قريب من جامع “الست رقية” الذي اشترت إيران الکثير من العقارت المحيطة به لزيادة مساحة الجامع.
 

ابحث عن السفارة
ويعيد أحد رواد السوق، الذي تحدثت معه أورينت نت، التذکير بمشروع “شارع الملک فيصل” الذي کان النظام أعلن عنه في 2007 حيث تضمن المشروع استملاک الکثير من البيوت والمحال التجارية لتحويلها إلی حدائق تحت ذريعة کشف سور دمشق، وقام النظام لاحقاً بايقاف المشروع بعد احتجاج منظمة اليونسکو علی ذلک “أن حماية التراث الوطني لدمشق لا ينحصر فقط في المدينة داخل الأسوار، وانما يمتد إلی المناطق المجاورة لها، وأن مشروع الطريق حتی ولو کان خارج الأسوار لا يمنع أبداً التأثير الضار علی المدينة القديمة ويمکن أن يؤثر علی قيمتها التراثية”.

وکان المشروع يهدف إلی شق ” شارع يوازي شارع الملک فيصل من سوق الهال القديم الی جامع المعلق ومن ثم الی باب السلام وباب توما”. مزيلاً بذلک الکثير من أحياء دمشق التراثية کسوق المناخلية وباب الفرج وحي العمارة.
ويضيف محدثنا أن السفارة الإيرانية قامت في 2005-2006 بتنفيذ توسعة لجامع “الست رقية” وأحد أهداف المشروع کانت إزالة البناء الذي يفصل الجامع عن الشارع، وشهد جامع الست رقية في دمشق القديمة عدة تحديثات في بنائه من قبل السفارة الإيرانية بالاضافة لزيادة مساحته بعد شرائها عدة عقارات مجاورة للجامع وتحويله لحوزة علمية کبيرة.

المصدر : أورينت نت

زر الذهاب إلى الأعلى