العالم العربي

محامون يقاضون بشار الأسد في ألمانيا.. مذکرة اعتقاله ستصدر في هذه الحالة

 


25/11/2016
 

 
يريد ٦ محامين في ألمانيا إقامة دعوی جنائية ضد بشار الأسد طبقاً للقانون الجنائي الدولي، وتقديمه للعدالة بتهمة ارتکاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ونقلت صحيفة بيلد عن أحد المحامين ويدعی ينس ديکمان قوله، أول أمس الأربعاء، إنهم “سيقدمون نهاية هذا الأسبوع بلاغاً ضد الأسد للادعاء العام الاتحادي الألماني جراء انتهاکاته للقانون الدولي”، مضيفاً أنهم “سيرکزون فيها علی الجرائم التي يرتکبها بحق شعبه عبر القصف في حلب”.
ويرغب المحامون في التنبيه أنه يمکن ملاحقة مرتکبي هذه الجرائم في ألمانيا أيضاً، وفقاً لـ”ديکمان”.
وأکد المحامي الألماني، الذي يمثل ٦٠٠ عائلة سورية في قضايا اللجوء بألمانيا، أن الادعاء العام الاتحادي يجب أن يستأنف تحقيقاته الأولية بعد تقديم الشکوی، موضحاً أنه إن لم يبدأ بذلک أو لم ينتج عن هذه التحقيقات أية عواقب قانونية، سيکون ذلک قراراً سياسياً.
لکن هل يمکن فعلاً أن ينجح المحامون في تقديم الأسد للعدالة کما يقولون، “بيلد” ذکرت أنه يمکن للسلطات القيام بالتحقيقات ضد رؤساء الدول، لکن ما هو غير ممکن حالياً، هو إصدار مذکرة اعتقال أو رفع لائحة اتهام بحق الأسد‪.
وأوضح المحامي ديکمان أنه “في اللحظة التي يصبح فيها الأسد خارج السلطة، يمکن إصدار مذکرة اعتقال (بحقه) وتوجيه الاتهام له أيضاً”.
وإلی ذلک الحين، يشير المحامي، “يتمتع الأسد کأي رئيس دولة أخری بالحصانة في ألمانيا، لکن إن حصل علی حق لجوء في روسيا علی سبيل المثال، سيصبح إصدار مذکرة تسليم للسلطات في ألمانيا ممکناً”.
ويمکن للسلطات المعنية في ألمانيا إجراء تحقيقاتها والبحث عن شهود وجمع الأدلة، وتسليم نتاج عملها لمحکمة العدل الدولية أو استخدامه لاحقاً في توجيه الاتهامات له في ألمانيا.
وتبين صحيفة تاغز شبيغل أن المحامين استندوا إلی القانون الجنائي الألماني الخاص بالجرائم المنتهکة للقانون الدولي، الذي يشير إلی إمکانية ملاحقة الأشخاص قضائياً حتی إن کانت الجرائم مرتکبة في دولة أخری وليست مرتبطة بألمانيا، إلا أن الادعاء العام الاتحادي يلفت علی موقعه الإلکتروني إلی أن المحاکم المحلية في مکان وقوع الجريمة، ومحاکم موطن کل من الضحية والمجرم ومحکمة العدل الدولية هي المکلفة في المقام الأول بالملاحقة القضائية.
ويقول المحامون أنهم جمعوا أدلة وقرائن مرتبطة بالفترة الزمنية الممتدة من شهر أبريل/نيسان وحتی منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، معتمدين علی وجه الخصوص علی مصادر وتقارير الأمم المتحدة.
وقال ديکمان إنه “لا يمکن أن يکون هناک من شک بأن الأسد انتهک القانون الدولي ويمکن ملاحقة ذلک في ألمانيا أيضاً”، مضيفاً أن الأسد هو من يقوم بوضوح بممارسة الإرهاب ضد شعبه.
ولديکمان خبرة في هذا النوع من المحاکمات الدولية، إذ کان مشارکاً في المحاکمات المتعلقة بالحرب اليوغسلافية والمحکمة الخاصة بلبنان في لاهاي.
وکان مهميت دايمغولار، المحامي والسياسي السابق في الحزب الديمقراطي الحر، صاحب مبادرة تقديم بلاغ جنائي ضد الأسد.
ويمثل دايمغولار بانتظام ضحايا الجرائم المرتکبة بدافع سياسي، فهو يمثل حالياً رفقة محامين آخرين من الستة المذکورين، ضحايا خلية النازيين الجدد “إن إس أو” أمام المحکمة العليا في ميونيخ.
وقال المحامي لصحيفة “تاغز شبيغل” إن “ما يجري في حلب، إبادة جماعية بالعرض البطيء”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.