أحرار ليبرتي مشکلة طهران الکبری

البلاد البحرينية
4/1/2015
بقلم:فلاح هادي الجنابي
التصريحات المختلفة التي دأب قادة ومسؤولوا النظام المتطرف في إيران علی إطلاقها بين الفترة والأخری والتي تطالب بإخراج سکان ليبرتي من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من العراق الی دول أخری، والتي يشير إليها عدد من المسؤولين العراقيين وحتی الأمميين من أجل الإسراع في نقل هؤلاء السکان، لا يمکن الوثوق بها والبت بمصداقيتها وخلوص نيتها.
خلال الآونة الأخيرة، هدد مسؤولون في النظام الإيراني لمرات عديدة مختلف دول العالم من مغبة استقبال سکان ليبرتي معلنين أن هدفهم لم يکن نقل أعضاء منظمة مجاهدي خلق من العراق انما القضاء عليهم أو استسلامهم مؤکدين بهذا الخصوص أنه “يجب إزالة مجاهدي خلق من الکرة الأرضية”، وما بدر من تصريحات ومواقف متشددة تجاه الحکومة الألبانية بعد أن استقبلت عددا من سکان ليبرتي في إطار الخطة الدولية المقترحة لإسکانهم في بلدان أخری، يدخل بهذا الاتجاه.
النائب في برلمان النظام الإيراني باقر الحسيني خاطب حکومة ألبانيا في تصريح عدواني واضح المعالم بقوله: “ان المجاهدين ليسوا خطرين علی مصالحهم الوطنية بل يمکن أن يجعلوا کل المنطقة عرضة للخطر”، أما محمد رضا ثاني، رئيس لجنة الأمن في برلمان النظام فقد کان أوضح في تصريحاته العدائية ضد ألبانيا عندما قال: “استقبال المجاهدين… ليس لم يجلب سمعة الی ألبانيا فحسب بل سيولد لهذا البلد تبعات أمنية في أمد طويل”، في حين زعمت قناة “شبکة الخبر” التابعة للنظام أنه “ستشهد دول البلقان في المستقبل انفجارات وتخريبات مفيدة لأميرکا والکيان الصهيوني”.
إن هذه التصريحات تدل بشکل واضح علی النوايا العدوانية والشريرة المبيتة للنظام الإيراني ضد سکان ليبرتي من جهة وضد الحکومة الألبانية من جهة ثانية، وتثبت في نفس الوقت کذب وزيف ادعاءات النظام بمطالبته بنقل سکان ليبرتي الی دول ثالثة من أجل حل هذه المشکلة.
النظام الديني المتطرف في طهران، لم تکن تلک التصريحات العدوانية الصادرة من جانبه آخر ما عنده تجاه سکان ليبرتي والحکومة الألبانية، بل قام کما أکدت تقارير وأوساط مطلعة بتأسيس “محطة استخباراتية”، في السفارة الإيرانية في تيرانا، ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق المستقرين في ألبانيا حيث أرسلت أحد عناصرها الی هذا البلد تحت غطاء دبلوماسي بهدف إدارة هذه المحطة الاستخباراتية المشبوهة، وهذه الخطوة المشبوهة تدل علی أن مشکلة النظام الإيراني ليست في إبعاد سکان ليبرتي عن العراق انما تکمن في هدفها الأهم والذي يتحدد في السعي من أجل القضاء عليهم، ذلک ان مشکلة النظام الإيراني الکبری تکمن في بقاء سکان ليبرتي واستمرارهم في مواقفهم المبدأية الجدية من الاستبداد الديني في بلادهم.







