العالم العربي

فلسطين تندد بالاعتداء علی منزل سفيرها بصنعاء

 


 


الخارجية اليمنية» تحمّل الميليشيات المسؤولية
 


الشرق الاوسط
14/12/2015


حمّلت وزارة الخارجية اليمنية ميليشيات الحوثي وصالح، مسؤولية الاعتداء علی منزل السفير الفلسطيني بصنعاء ومحاولة اقتحامه بالقوة وإطلاق النار علی حارسه اليمني، فيما دانت الخارجية الفلسطينية الاعتداء علی منزل سفيرها ذياب اللوح، وقالت: إنها «تنظر بخطورة بالغة لهذا الحادث المؤسف»، وتعيد هذه الحادثة للأذهان حوادث مماثلة قام بها الانقلابيون، أبرزها الاعتداء علی سفارات الإمارات وقطر والسعودية، إضافة إلی قصفها منزل السفير العماني بقذائف الهاون، بزعم أن التحالف العربي هو من قصفه.


وذکرت الخارجية اليمنية أن مجموعة مسلحة يعتقد أنها تابعة لميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، هاجمت منزل السفير الفلسطيني بصنعاء، واشتبکت مع حراسه، ووصف مصدر بالخارجية في بيان نشرته وکالة الأنباء اليمنية، الحادث بـ«الاعتداء الإجرامي»، الذي أسفر عن إصابة حارس يمني بمقذوف ناري، ودان المصدر «الاعتداء الهمجي وغير الأخلاقي الذي يتنافی مع جميع الأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية»، وحمّل المصدر، الميليشيا الانقلابية مسؤولية أمن وسلامة البعثات الدبلوماسية ومقرات المؤسسات والمنظمات الدولية بصنعاء.


من جانبها، دانت الخارجية الفلسطينية الاعتداء علی منزل سفيرها في صنعاء ذياب اللوح، وأوضحت أن الاعتداء جری بعد محاولة اقتحام المنزل من قبل مجموعة مسلحة ملثمة مجهولة الهوية، واشتبکت مع حراس المنزل، ما أدی إلی إصابة أحدهم، ولفتت الخارجية إلی أنها «تنظر بخطورة بالغة لهذا الحادث المؤسف»، مع تأکيد حرصها علی استمرار عمل السفارة وتواجد سفيرها في صنعاء لخدمة الجالية الفلسطينية باليمن والطلبة الدارسين في الجامعات، وتعزيز أواصر العلاقة بين أبناء الشعبين الشقيقين.


ومنذ سبتمبر (أيلول) 2014. أغلقت جميع القنصليات والسفارات والمنظمات الأجنبية، مکاتبها ومقراتها، بسبب الفوضی التي تسببت بها ميليشيات صالح والحوثيون وسيطرتها علی مؤسسات الدولة، ما أجبرها علی إجلاء طاقمها، کما تعرّضت السفارات في صنعاء لاعتداءات منها سفارات السعودية، والإمارات وقطر، وتعرض منزل السفير العماني إلی قصف بقذائف الهاون، وحاول الانقلابيون تضليل الرأي العام واتهام التحالف العربي، وهو ما نفاه في حينه العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف الذي أوضح أن منزل السفير العماني في صنعاء، لم يستهدف من قبل التحالف قطعًا، وقال: إنه يمکن التفريق بين قذيفة الهاون، وصواريخ الطائرات.


إلی ذلک هزت انفجارات عنيفة العاصمة صنعاء أمس، بعد تعرض معسکرات المتمردين لغارات جوية لقوات التحالف العربي، وأکدت مصادر محلية أن الغارات استهدفت مواقع الحوثيين وقوات المخلوع صالح، علی معسکرات ألوية الصواريخ في عطان، ومعسکرات الحماية الرئاسية في جبل النهدين، إضافة إلی مواقع للدفاع الجوي في جبل عيبان الواقع في جنوب وغرب صنعاء، کما قصف التحالف معسکرات المتمردين بضواحي صنعاء، ويعتقد أن الانقلابيين يخفون فيها آليات عسکرية وذخائر صواريخ تمکنوا من إخفائها هروبا من طائرات التحالف، في کل من منطقة حاز بديرية همدان، ومديرية بني مطر بمنطقة الصباحة، التي تتمرکز فيها قوات النخبة التابعة للحرس الجمهوري الموالية لصالح.


في سياق آخر، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الحوثيين باختطاف أکثر من مائة من أعضاء حزب الإصلاح المناهض للانقلاب؛ بينهم مُختفون قسرا، من أبرزهم القيادي في الحزب محمد قحطان، 57 سنة، الذي لا تعرف عائلته معلومات بشأن مکان احتجازه أو حالته حتی الآن.


وذکرت المنظمة في تقرير حديث نشرته أمس، أن الحوثيين أغلقوا عشرات المنظمات غير الحکومية، واحتجزوا الکثير من النشطاء تعسفا منذ سيطرتهم علی العاصمة صنعاء في 2014.


وقال جو ستورک، نائب المدير التنفيذي في هيومان رايتس ووتش لقسم الشرق الأوسط «يأتي إغلاق الحوثيين للمنظمات في خضم حملة احتجاز واختفاء قسري للنشطاء، ورموز المعارضة السياسية والصحافيين»، ووصفه «بأنه نهج قمعي إضافي للتضييق علی مساحة الديمقراطية في المناطق التي يسيطرون عليها»، وطالبت المنظمة بالسماح فورا للمنظمات غير الحکومية بالعمل بحرية، وتعويضها ما نهب منها، وإطلاق سراح النشطاء المُحتجزين.


وذکرت أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن، رصدت إغلاق 33 منظمة في صنعاء منذ سبتمبر 2014، ونهب الأصول والمُعدات في الکثير من الحالات، ومُنعت أغلب هذه المنظمات من إعادة مُزاولة نشاطها؛ خاصة تلک المُوالية لحزب الإصلاح، بحسب مکتب المفوضية السامية.


ووثقت المنظمة شهادات لمن جری اعتقالهم، کشفوا فيها مشارکة جنود من الحرس الجمهوري في عمليات الاقتحام والنهب للمؤسسات الخيرية والإنسانية، ونقلت عن هائل سعد محمد، نائب مدير فرع جمعية الإصلاح الاجتماعي في صنعاء؛ قوله «إن جنودا يرتدون زي الحرس الجمهوري برفقة مدنيين اقتحموا المبنی واختطفوا مدير الفرع، أحمد الحربي، 40 سنة، واحتجزوه في مرکز شرطة لمدة أسبوع دون تهمة»، موضحا أن المسلحين تمرکزوا في المبنی، ومنعوا العاملين من الدخول، وبعد مغادرتهم فوجئ بنهب أدوية ومعدات طبية ومواد إغاثية إنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.