العالم العربي
“القيامة في دير الزور”.. أکثر من 150 شهيداً قتلوا علی ضفاف الفرات

5/10/2017
ارتفعت حصيلة الشهداء في دير الزور إلی أکثر من 150 بعد أن أغارت الطائرات الروسية علی معبر نهري في المحافظة.
ارتفعت حصيلة الشهداء في دير الزور إلی أکثر من 150 بعد أن أغارت الطائرات الروسية علی معبر نهري في المحافظة.
وقالت شبکات إخبارية تابعة لدير الزور إنها لم تتمکن من إحصاء عدد الشهداء بشکل دقيق بسبب انقطاع الاتصالات إضافة إلی حالة الهلع التي أصابت الناس بعد ما عايشوه من مناظر مؤلمة نتيجة الغارات التي استهدفتهم.
وأکد ناشطون أن عدد الشهداء أکثر من 150 بسبب استهداف ضفتي النهر والقری القريبة عليها، إضافة إلی أن هناک معلومات تفيد بأن عدداً من الشهداء غرق في النهر مما صعّب علی الأهالي إحصاء العدد بشکل دقيق.
ولفت الناشطون إلی وجود أعداد کبيرة من الجرحی أيضاً لم يتمکنوا من حصر عددهم بسبب حالة الهلع التي أصابت الناس مما دفعهم إلی إسعاف الجرحی إلی قری وبلدات قريبة من وقوع المجزرة، مشيرين وفق شهود عيان إلی ان حالة بعضهم حرجة.

وقامت الطائرات الروسية ظهر أمس، بقصف معبر العشارة النهري بأکثر من 15 غارة أثناء تجمع النازحين من دير الزور الذين يريدون الفرار بأرواحهم إلی أماکن أخری.
ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر جانباً من أعداد الشهداء وقد بدت عليهم آثار الحروق والتشوه ما يؤکد استهدافهم بقنابل عنقودية حارقة، تعتذر أورينت نت عن نشر هذه المقاطع لقساوتها.
ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر جانباً من أعداد الشهداء وقد بدت عليهم آثار الحروق والتشوه ما يؤکد استهدافهم بقنابل عنقودية حارقة، تعتذر أورينت نت عن نشر هذه المقاطع لقساوتها.
کيف تم قتلهم
تشهد محافظة دير الزور حملتين عسکريتين متزامنتين، من المحورين الغربي الجنوبي والشمالي الغربي، وتتعرض لعشرات الغارات الجوية من قبل طائرات التحالف وروسيا والنظام، التي ارتکبت جميعها سلسلة من المجازر بحق المدنيين، حيث استهد أکثر من 300 مدني في الأيام الماضية بينهم نساء وأطفال وعائلات بأکملها.
تشهد محافظة دير الزور حملتين عسکريتين متزامنتين، من المحورين الغربي الجنوبي والشمالي الغربي، وتتعرض لعشرات الغارات الجوية من قبل طائرات التحالف وروسيا والنظام، التي ارتکبت جميعها سلسلة من المجازر بحق المدنيين، حيث استهد أکثر من 300 مدني في الأيام الماضية بينهم نساء وأطفال وعائلات بأکملها.
ومنذ بداية الحملة الأخيرة علی الريف الغربي، تحاول طائرات النظام وموسکو ترهيب الأهالي ودفعهم للنزوح إلی الأرياف البعيدة أو إلی خارج المحافظة لإفراغها.
ويقول ناشطون من دير الزور لأورينت نت، إن حجم القصف العشوائي الذي يستهدف المناطق السکنية والمراکز الطبية يُمثّل رسالة واضحة من النظام وروسيا بـ”أنه عليکم مغادرة المحافظة”، خاصة في ظل انتشار الميليشيات الإيرانيیة في أحياء القصور والجورة التي لم تخف سراً أنها تريد احتلال کامل دير الزور وتحقيق الحلم الإيراني بفتح طريق من رأس الناقورة في لبنان إلی قم مروراً بسوريا والعراق.

وکان العميد في الحرس الجمهوري التابع لنظام الأسد عصام زهر الدين، قد وجه تهديداً صريحاً قبل أيام لکل المعارضين في الخارج والداخل حيث وعدهم بأنه لن يسمح لهم بالعودة حتی وإن سمح النظام بذلک وبأنه سيقتص منهم.
وبسبب تدمير کامل جسور المحافظة بفعل طيران التحالف الدولي وروسيا بحجة محاربة “الإرهاب” يضطر أهالي دير الزور لاستخدام القوارب الصغيرة والعبارات للتنقل بين ضفاف نهر الفرات هرباً من القصف والمعارک، مما يسهل علی الطائرات الروسية استغلال هذه التجمعات الکبيرة وقتل أکبر عدد من الناس.
القيامة في دير الزور
وفور انتشار خبر المجزرة أمس، تفاعل السوريون علی مواقع التواصل الاجتماعي معها بشکل کبير وطالبوا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها والعمل علی التدخل السريع لحماية أهالي الرقة ودير الزور الذين يقتلون بحجة محاربة تنظيم الدولة.
وفور انتشار خبر المجزرة أمس، تفاعل السوريون علی مواقع التواصل الاجتماعي معها بشکل کبير وطالبوا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها والعمل علی التدخل السريع لحماية أهالي الرقة ودير الزور الذين يقتلون بحجة محاربة تنظيم الدولة.
وأطلق ناشطون، وسماً علی مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان #القيامة #في #دير الزور وذلک للفت الأنظار إلی الجرائم التي ترتکب بحق أهالي المحافظة من قبل طائرات العدوان الروسي وطائرات التحالف.
وتشهد محافظة دير الزور موجة نزوح کبيرة من قبل الأهالي إلی الأرياف البعيدة هرباً من قصف طائرات التحالف وروسيا ونظام الأسد، ويعيش هؤلاء في العراء في ظل ظروف إنسانية صعبة مع فقدان الماء والغذاء.
ويقدر عدد سکان المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في دير الزور بـ850 ألفاً ويواجه هؤلاء أوضاعاً إنسانية قاسية بسبب القصف المستمر عليهم وانقطاع الکهرباء والمستلزمات الأساسية للحياة.







