اشتباکات عنيفة بين قوات الحرس الجمهوري ومسلحي الشيخ صادق الأحمر في صنعاء

وکالات
6/8/2011
صنعاء – اندلعت اشتباکات مسلحة عنيفة في شمال صنعاء الجمعة بين الجيش ومسلحين موالين للزعيم القبلي الشيخ صادق الأحمر، الذي يتزعم ائتلافاً يدعم الاحتجاجات المناهضة للنظام، کما افاد شهود عيان.
وقال الشهود إن الاشتباکات دارت في داخل ومحيط حي الحصبة، الذي شهد في مايو مواجهات دامية بين الطرفين، وقد استخدمت خلالها مختلف انواع الأسلحة وتخللها دوي انفجارين قويين.
وقال مصدر في قبيلة حاشد التي يتزعمها حسين الأحمر إن مقر اقامة الشيخ حسين الأحمر شقيق الشيخ صادق، في مجمع الصوفان السکني في شمال الحصبة، تعرض لقصف صاروخي من الحرس الجمهوري الذي يقوده أحمد الابن البکر للرئيس علي عبدالله صالح.
وأکد شهود عيان ان المنزل أصيب بثلاثة صواريخ وان ثلاثة من مسلحي الأحمر أصيبوا بجروح.
واضاف الشهود انهم شاهدوا احدی مدرعات الجيش وقد اشتعلت فيها النيران بعدما أصابها صاروخ.
ولدی حلول موعد الإفطار هدأت المعارک وساد هدوء حذر طيلة الليل لم يقطع سکونه إلا طلقات رشاشة متقطعة، کما افاد سکان الحي.
وقال مصدر في صنعاء لوکالة «فرانس برس» إن «ضغوطاً دبلوماسية غربية مورست علی الطرفين لوقف المعارک».
وأورد مراسل «فرانس برس» ان مدرعات من الحرس الجمهوري بقيادة نجل الرئيس تقدمت ليل الخميس الجمعة باتجاه منطقة الحصبة الشمالية بينما حفر رجال القبائل الخنادق تأهباً لتجدد الاشتباکات.
وأغلقت قوات الحرس الجمهوري طرقا عدة وأقامت نقاط تفتيش، فبادر رجال القبائل المسلحون بالرشاشات والقذائف الصاروخية، الی فعل الأمر نفسه.
إلی ذلک قتل شخصان واصيب ثلاثة آخرون عندما فتحت قوات الجيش اليمني النار علی سيارة في مدينة عدن المضطربة جنوب اليمن الجمعة، حسب ما افاد أهالي القتلی لوکالة «فرانس برس».
وقال عبدالله سيف الدبعي ان الحادث وقع عندما حاولت عربة کانت تقل أقرباءه تجاوز قافلة عسکرية کانت تمر في الجسر البحري الی يربط بين بلدين المنصورة وخور مکسر.
واضاف ان أقرباءه «کانوا علی متن السيارة وعندما حاولوا تجاوز القافلة العسکرية بغية الوصول الی المنزل قبل آذان المغرب» لتناول طعام الإفطار بعد يوم من الصيام في اول جمعة من شهر رمضان.
واضاف ان «الجيش باشرهم بالنيران وحول حياة الأسرة الی مأتم».
تظاهرات
من ناحية أخری نظم عشرات الآلاف من خصوم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وأنصاره احتجاجات مناوئة في اعقاب الخروج من المساجد في اول جمعة برمضان.
وهتفت حشود من المتظاهرين المناوئين للنظام «ثورتنا شعبية وسلمية» وقد تجمعوا في شارع الستين في صنعاء لتظاهرة حملت اسم «سلمية حتی النصر» حسبما قال مراسل لـ «فرانس برس».
وهتفت الحشود قائلة «الطاغية راحل والشعب باق»، في تظاهرة قدر منظموها عدد المشارکين فيها بربع مليون.
کما جرت احتجاجات حاشدة مناهضة للنظام في أنحاء مختلفة من اليمن.
ففي تعز ثاني کبری المدن اليمنية جری احتجاج حاشد في ساحة الحرية مطالبا بنهاية حکم صالح ومؤکداً علی الوسائل السلمية لتحقيق اهداف الاحتجاج.
وفي تلک الأثناء تجمع عشرات الآلاف من الموالين للرئيس في ميدان السبعين بصنعاء مجددين ولاءهم لصالح في تظاهرة ضخمة.
وهتفت الحشود «الشعب يريد علي عبدالله صالح» ورفعوا صوره وصور العاهل السعودي الملک عبدالله امتنانا لتوفيره الرعاية الطبية لصالح.
إلی ذلک نظَّم نحو 300 شاب يمني مقيم في مصر، مساء الجمعة، وقفة احتجاجيّة أمام سفارة بلادهم في القاهرة «تضامناً مع الشعب اليمني في ثورته ضد النظام الحاکم».
وطالب المتظاهرون، الذين رافقه عدد من شباب جماعة الإخوان المسلمين، بطرد السفير اليمني من القاهرة، «رداً علی ما يُرتکب بحق الشعب اليمني»، وطالبوا بعدم دعم الرئيس علي عبدالله صالح «بأي شکل من الأشکال».
وکان عدد من اليمنيين، نظموا في وقت سابق امام سفارة بلادهم حملوا خلالها الشموع احتجاجاً علی استمرار تردي الأوضاع في اليمن.







