مؤتمر المعارضة السورية يوصي بتشکيل «حکومة منفی» ويطالب بـ«حظر جوي»

الشرق الاوسط
1/11/2012
أوصی المجتمعون في مؤتمر المعارضة لـ«إدارة المرحلة الانتقالية بعد سقوط الأسد» في إسطنبول، الذي عقد بدعوة من «المرکز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية»، بتشکيل «حکومة منفی»، مع تأکيدهم علی دعم الجيش السوري الحر، والمطالبة بفرض حظر جوي علی سوريا.
وکان المؤتمر الذي استمر لثلاثة أيام عقد لبحث آليات بناء مؤسسات الدولة السورية، لا سيما الأمنية والعسکرية والقانونية، تجنبا لأي فراغ ينتج عن سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، مع العلم بأنه کان قد عقد في فترات سابقة – منذ بدء الثورة السورية – مؤتمرات مماثلة في العاصمة الترکية.
وتعليقا علی التوصيات التي صدرت في هذا البيان، يعتبر أديب الشيشکلي، عضو المجلس الوطني السوري، أن أهمية هذا المؤتمر تکمن في أنه جمع للمرة الأولی مختلف الأطراف المعارضة، الشعبية والسياسية والعسکرية والقانونية والاقتصادية، إضافة إلی ناشطين علی الأرض، وتم الاطلاع علی وجهات نظرهم وآرائهم في ما يتعلق بمسار الثورة والخطوات المستقبلية الواجب القيام بها، الأمر الذي انعکس إيجابا علی التوصيات، إضافة إلی الإجماع علی خطة المرحلة الانتقالية والعمل عليها، بما في ذلک تشکيل حکومة انتقالية، لافتا إلی أن أعماله التي استمرت لثلاثة أيام تمحورت حول ورش عمل عدة، أهمها السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية. وستتم مواصلة العمل علی تحقيق ما توصلت إليه هذه الورش في المستقبل وتنفيذها في المستقبل القريب.
وجاء في البيان الذي صدر أمس أنه «بحضور أکثر من مائتين من قادة سياسيين ومعارضين ونشطاء ينتمون إلی کل التيارات السياسية، التي شملت المجلس الوطني السوري، والمجلس الوطني الکردي، والمنظمة الآثورية الديمقراطية، والحرکة الترکمانية الديمقراطية السورية، وتيار المستقبل الکردي في سوريا، ومجلس القضاء السوري الحر، والائتلاف العلماني الديمقراطي السوري، وإعلان دمشق، والإخوان المسلمين، والهيئة العامة للثورة السورية، ولجان التنسيق المحلية، وهيئة علماء الشام، واتجاه القوی الديمقراطية الکردية، والتجمع السوري للإصلاح، وتيار التغيير الوطني، ومجلس القبائل العربية، وغيرها من القوی السياسية والمجالس الثورية والعسکرية في محافظات حلب وحمص وإدلب ودير الزور وريف دمشق، فضلا عن عدد الوزراء والسفراء والدبلوماسيين وأعضاء مجلس الشعب المنشقين عن النظام، وعددا کبيرا من الکوادر المستقلة في المعارضة السورية، عُقد مؤتمر إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا تحت عنوان (مواجهة التحديات وبناء رؤية مشترکة من أجل المستقبل)».
وناقش المجتمعون استمرار نظام الأسد في ارتکاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، کما استعرضوا آليات إسقاط النظام ودور المجتمع المدني في توفير الدعم الضروري من أجل تحرير سوريا من خلال دعم الجيش الحر والمقاومة الوطنية المسلحة وفرض حظر جوي لتوفير مناطق آمنة من أجل حماية المدنيين.
واعتبر البيان أنه ومع قدرة الثوار علی الأرض علی تحرير مساحات واسعة من الأراضي السورية في محافظات إدلب وحلب ودير الزور وحمص وريف دمشق، فقد برزت الحاجة إلی إدارة المناطق المحررة وبناء سلطة مرکزية قادرة علی ضبط الأمن، وتأمين الاستقرار للسکان المدنيين في تلک المناطق. وهو ما يحتم علی المعارضة السورية تشکيل حکومة منفی أو حکومة انتقالية قادرة علی قيادة العمل السياسي وحشد الرأي العام العربي والدولي عبر نزع الشرعية عن نظام الأسد علی المستوی العربي والإقليمي والدولي وتمثيل الثورة في المحافل الإقليمية والدولية، لا سيما الأمم المتحدة.







