ميليشيات عراقية مدعومة من إيران تهدد بقتل العسکريين الأميرکيين

معلومات عن إحباط الاستخبارات الأميرکية عمليتين لخطف جنود في معسکر بسماية جنوب شرق بغداد
السياسة
9/2/2016
بغداد – توعدت مليشيات شيعية عراقية في مقدمها «عصائب الحق» وکتائب «حزب الله» العراقي و»جيش المختار» و»منظمة بدر» باستهداف القوات الأميرکية التي عززت من تواجدها في العراق في الأسبوعين الماضيين.
وأصدرت مجموعات تابعة لميليشيات شيعية تسمي نفسها بأسماء مختلفة منها «جند السماء» و»فرق الموت» و»أنصار الحسين» تهديدات بقتل وخطف جنود أميرکيين بسبب التعزيزات التي قررتها وزارة الدفاع الأميرکية «البنتاغون» للتواجد في العراق.
إلی ذلک، قال قيادي کردي بارز في الحزب «الديمقراطي الکردستاني» برئاسة مسعود بارزاني لـ»السياسة»، «إن الولايات المتحدة تأخذ علی محمل الجد تهديدات الميليشيات الشيعية العراقية المدعومة من إيران بشأن خطف وقتل عسکريين أميرکيين لأن هذا النوع من التهديدات کان واقعاً حقيقياً ما بين العامين 2006 و2009».
وأضاف «إن عشرات وربما المئات من جنود القوات الأميرکية قتلوا علی يد ما يسمی مجاميع خاصة عراقية يدعمها الحرس الثوري الإيراني آنذاک»، مشيراً إلی «أن بعض المسؤولين الأميرکيين بحثوا هذا الملف مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يحاول علی ما يبدو منع حدوث أي مواجهة بين الفصائل الشيعية العراقية والعسکريين الأميرکيين».
وأکد القيادي الکردي أن القوات الأميرکية في شمال وغرب العراق التي ارتفع عددها من ثلاثة آلاف عنصر إلی نحو أربعة آلاف عنصر في الأيام الماضية اعتمدت عدداً من التدابير الوقائية لمواجهة تهديدات الميليشيات».
وأوضح أن من بين هذه التدابير «تشکيل قوة خاصة من الجيش العراقي، تکون معنية بتأمين أي تحرکات لعسکريين أميرکيين في جبهات القتال ضد تنظيم داعش، لأن الميليشيات يمکنها خطف الجنود الأميرکيين عندما يتواجدون في مناطق بعيدة عن المدن وخلال تحرکاتهم بين المناطق في العراق».
وأشار إلی أن المناطق التي يمکن أن تکون خطرة علی حياة العسکريين الأميرکيين من قبل الميليشيات، تضم بغداد وأطراف محافظة الأنبار إلی الغرب التي يتواجد فيها عناصر قوات الحشد الشيعية وعناصر للمليشيات، مضيفاً إن مناطق تماس بين محافظتي کرکوک وديالی شمال وشمال شرق العراق تعد منطقة خطرة علی سلامة العسکريين الأميرکيين.
ولفت إلی أن الاستخبارات الأميرکية أجهضت عمليتين مفترضتين لخطف جنود أميرکيين في معسکر بسماية، جنوب شرق بغداد، وهي منطقة تتحرک فيها ميليشيات شيعية مسلحة، حيث وقع الحادثان منذ نحو شهر أي قبل تعزيز القوات الأميرکية الأخير.
ولم يستبعد أن يکون وراء تحرک الميليشيات العراقية لخطف أو قتل عسکريين أميرکيين، دور لـ»الحرس الثوري» الإيراني الذي يدعم هذه الميليشيات وتربطه معها صلات ستراتيجية سواء في العراق أو سورية.
وحذر من أن خطف أو قتل جنود أميرکيين من قبل ميليشيات سيؤدي إلی تطورين خطيرين الأول، ربما يتعلق برد فعل أميرکي يسمح بشن غارات علی مواقع قوات الحشد وهي مواقع مکشوفة ومعلومة للمراقبة الجوية الأميرکية، مضيفاً «إن التطور الثاني يتمثل في أن أي مس بسلامة العسکريين الأميرکيين معناه انهيار الهدنة غير المعلنة بين واشنطن وطهران في العراق وهذا الأمر لا تتحمله الحکومة العراقية في ظل استمرار الحرب مع داعش».
وکشف «أن بارزاني نصح العبادي بضبط قوات الحشد الشيعية مع تعزيز التواجد العسکري الأميرکي، وعدم التهاون مع هذا الملف لأن وقوع حوادث قتل وخطف لعسکريين أميرکيين سيخلق مشکلات للحکومة العراقية علی المستويين السياسي والأمني، حيث سيکون داعش المستفيد الأول من هذه الحوادث».
وأضاف إن مقربين من بارزاني نصحوا مسؤولين إيرانيين بخطورة تورط عناصر الميليشيات العراقية في أعمال ضد العسکريين الأميرکيين، لافتاً إلی «أن العبادي لا يملک النفوذ القوي داخل الميليشيات العراقية وهذه هي نقطة ضعف الرجل، کما أن بعض هذه الميليشيات ساهمت في صعود العبادي نفسه إلی رئاسة الوزراء في بغداد، وبالتالي فإنه لا يستطيع التصدي لها بطريقة فعالة».
وأشار إلی أن الموقف الإيراني يرتکز علی مراقبة الوضع السوري ليقرر التعامل مع موضوع الميليشيات والعسکريين الأميرکيين في العراق وفق حساباته في حال إذا رغبت طهران بالضغط علی واشنطن في العراق من أجل غاية في سورية».







